Rulings

Court of Cassation, civil chamber 11/05/1999

تمييز مدني حكم رقم : 70 /1999

Court
تمييز مدني
Number
70/1999
Date
11/05/1999
President
حسين زين
Members
معوشي، شبطيني
Source
Lebanese University

- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة واقعتي تاريخ دخول المميز الى العمل وطريقة صرفه منه

-

حيث ان

المميز يعيب على القرار المميز فقدانه الاساس القانوني لان الاسباب

الواقعية لجهة واقعتي تاريخ دخول المميز الى العمل وطريقة صرفه من العمل

جاءتا غير كافيتين وغير واضحتين لاسناد الحل القانوني وان الشاهد ميلاد

السخن عاد من السفر وهو مستعد للادلاء بشهادته حول صحة تاريخ دخول

المميز الى العمل وان المحكمة اخطأت في تفسيرها لاقوال الياس قزيلي لما

في اقوال هذا الاخير من تناقضات يستنتج منها صحة اقوال المميز المدعي.

وحيث ان المحقق لدى وزارة العمل لم يستمع الى اقوال الشاهد ميلاد السخن

لان هذا الاخير لم يحضر جلسة 1997/01/06 وكان المدعي - المميز - قد تعهد

باحضاره (محضر التحقيق ص 9) مما حمل المجلس على اقوال بعجز المدعي عن

اثبات قوله بانه دخل العمل في تشرين الثاني 1979

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي اخذ باقوال السكرتيرة لدى المؤسسة المدعى

عليها لان افادتها جاءت لمصلحة العامل المدعي - المميز - وليس لمصلحة

المدعى عليها لجهة تاريخ بدء المدعي في 1992/01/01 بدلا من 1983/01/01

كما هو مسجل لدى الضمان الاجتماعي.

وحيث ان القرار المطعون فيه قد بني على اقوال الفريقين وعلى المستندات

المرفقة بلوائحها وكذلك على محضر ضبط التحقيق الذي اجراه المحقق لدى

وزارة العمل والمستندات المرفقة به (الحيثية الاولى من بناءات القرار)

فلا يكون خاليا من العناصر الواقعية اللازمة لاسناده.

وحيث انه لا مجال للمميز للتذرع بتشويه الوقائع عند تقدير مجلس العمل

التحكيمي الوقائع ووسائل الاثبات ولا يعاب على المجلس المذكور استعماله

حقه المطلق في المفاضلة بين وسائل الاثبات والاخذ ببعضها دون البعض

الاخر.

وحيث ان القرار المميز استخلص قناعته لجهة ترك المدعي عمله بدلا من صرفه

من قبل المؤسسة المدعى عليها اذ ان خلافا بين المدعي والمدعى عليها كان

موضوعه تعديل الاجر الاسبوعي برفعه حسب طلب المدعي الى ما يتجاوز مايتي

دولار اميركي بدل من (142) اي بأكثر من الزيادة القانونية وان المدعي

عليها ومع هذه الاخيرة بحاجة ماسة اليه وبانه رفض العودة رغم مطالبتها

له بذلك في جوابها على انذاره وايضا في مرحلة التحقيق.

وحيث ان امر استخراج القرائن وتقدير الادلة يعود الى محكمة الموضوع ولا

يخضع لرقابة هذه المحكمة فيما لو طعن به تحت سبب التمييز المحدد في

الفقرة السادسة منالمادة 708 مدنية اي فقدان الاساس القانوني.

وحيث ان النتيجة التي توصل اليها مجلس العمل التحكيمي في حيثيات قراره

الواقعية منسجمة مع تلك الحيثيات دونما اي ابهام او غموض جاءت كافية

وواضحة لاسناد الحل القانوني المقرر فيه مما يفضي الى رد السببين الاول

والثالث لعدم الصحة.

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اغفال مجلس العمل التحكيمي تاريخ سريان مهلة الانذار لدى المدعي من الخدمة

-

حيث ان المميز يعيب على الحكم المطعون فيه مخالفته الفقرتين ب

وج من المادة 50 من قانون العمل اذ ان مجلس العمل التحكيمي لم يبين

التاريخ الذي تبدأ فيه مهلة الشهر لكي يتكلم عن انقضاء المهلة "وان

الجهة المدعى عليها - المميز عليها لم ترسل انذارا خطيا المدعي المميز

ولم يتعلق اصولا حتى تجري مهلة الشهر المنصوص عليها وكي يحكم للمميز

ببدل انذار الصرف من العمل عن اربعة اشهر.

حيث ان العلم والاجتهاد متفقان على اعتبار الكتابة في الانذار وسيلة

اثبات فقط وليس شرطا شكليا يستوجب عدم التقيد به ابطال الانذار.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي للتوصل الى النتيجة التي قضى بها وهي رد

دعوى المدعي بالصرف التعسفي اسند قراره على وقائع استثبتها من اقوال

الفريقين ومن المستندات المرفقة بلوائحها وكذلك من محضر ضبط التحقيق

الذي اجراه المجقق لدى وزارة العمل والمستندات المرفقة به وكون قناعة

بما يلي:

"ان المدعي عجز عن اثبات صرفه من العمل من قبل المدعى عليها مع ان هذه

الاخيرة بحاجة ماسة اليه وبانه رفض العودة رغم مطالبتها به ذلك في

جوابها على انذاره وايضا في مرحلة التحقيق ان انقطاع المدعي عن العمل

كان بعد اخر اب 1995 ان الدعوى سجلت في قلم المجلس بتاريخ 1996/03/01

حيث يكون مجلس العمل التحكيمي تأكد من تاريخ فسخ عقد العمل (المنصوص

عليه في الفقرة ب من المادة 50/عمل) وان المدعي وضع حدا لعمله بتاريخ

اخر اب 1995 وقدم دعواه بتاريخ 1996/03/01 اي بعد اكثر من شهر على تركه

العمل وفسخه عقد العمل بالشروط التي كان يعمل فيها سابقا.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي - وبعد استعراض ظروف ومعطيات ووقائع القضية

التي سبقت ورافقت انتهاء عقد عمل المدعي لدى المدعى عليها انتهى الى

القول في اخر الصفحة الثالثة من القرار المطعون فيه.

وحيث انه انطلاقا من هذه الوقائع الثابتة يكون مردودا ما ادلى به المدعي

من ان المدعى عليها صرفته من العمل بسبب عدم الثبوت الواقع القانوني

الذي يؤدي من جهة الى رد مطالبته ببدل الانذار كما يؤدي من جهة ثانية

الى عدم الاخذ بقوله من انه صرف تعسفيا من العمل.

وحيث انه والحالة هذه لا يؤخذ بطلبه بالتعويض عن الصرف التعسفي لعدم

قانونيته والذي هو بواقعه القانوني مردود ايضا لعدم ثبوت نية المدعى

عليها بالحاق الضرر به نتيجة توقيفه عن العمل لا بل واكثر من هذا فانه

مردود ايضا حقه بالتعويض المذكور لسقوطه نتيجة تقديم الدعوى بعد انقضاء

المهلة القانونية المحددة بشهر واحد عملا بالفقرة ج من المادة 50 من

قانون العمل.

وحيث انه تأسيسا على ما تقدم وبعد اعتماد مجلس العمل التحكيمي واقعة"

رفض المدعي العودة الى العمل رغم مطالبة المدعى عليها بذلك حتى في مرحلة

التحقيق لم يعد من مجال لبحث حق المدعي بالتعويض عن الصرف التعسفي وعن

بدل اربعة اشهر انذار ويقتضي بالتالي رد السبب الثاني لهذه الجهة ومعه

التمييز في الاساس برمته مما يحتم ابرام القرار المطعون فيه.

وحيث انه يقتضي رد سائر المطالب والاسباب الزائدة او المخالفة وعدم

الحكم بالعطل والضرر لعدم ثبوت سؤ النية.