Rulings

Court of Cassation, civil chamber 27/04/1999

تمييز مدني حكم رقم : 63 /1999

Court
تمييز مدني
Number
63/1999
Date
27/04/1999
President
حسين الزين
Members
معوشي، شبطيني العم
Source
Lebanese University

- شروط انقطاع المحاكمة بسبب وفاة المدعي

-

حيث ان

الجهة المميزة تدلي بمخالفة القرار المطعون فيه للمادة 505 اصول مدنية

معطوفة على المواد 509 و510 و508 من نفس القانون والخطأ في تطبيقها

وتفسيرها اذ ان المدعي المرحوم عبد الحي عبد الغني الحسامي قد توفي في

1992/10/28 وان الوفاة تقطع حتما المحاكمة تجاه الورثة اذ لا يصح

متابعتها بحقهم قبل ان يعلموا بها وبالتالي لا يمكن ضم الفقرة اللاحقة

للوفاة الى الفترة السابقة لاجل احتساب فترة السنتين المنصوص عليها في

المادة 509 اصول مدنية لاجل اسقاط المحاكمة مستندة بذلك الى مراجع علمية

واجتهادات اجنبية مدلية بانه يقتضي تفسير المادتين 505 و508 اصول مدنية

عملا بالقاعدة الواحدة وهي حماية الفريق الضعيف اي ورثة الفريق المتوفي

وفاقد الاهلية.

وحيث ان المميز عليها تدلي بان مجلس العمل التحكيمي احسن تطبيق المادة

505 المذكورة اذ ان الجهة المدعية لم تبلغها وفاة المدعي وبالتالي لم

يتم انقطاع المحاكمة بسبب الوفاة عملا بالفقرة الاخيرة من المادة 505

المذكورة التي تنص على ما يلي:

"يسري الانقطاع حكما منذ ابلاغ سببه الى الخصم الاخر.

وحيث ان الانقطاع الحكمي للمحاكمة يتم فور ابلاغ الوفاة وليس فور

حصولها.

وحيث انه مع صراحة وبساطة ووضوح قراءة الفقرة الاخيرة من المادة 505

المذكورة لا محل للاجتهاد ولا مسوغ لاضافات استنسابية وان الاجتهاد

اللبناني مستمر باعتبار وجوب ابلاغ الوفاة للفريق الاخر كي تعتبر

المحاكمة متقطعة.

(تمييز مدني - الغرفة الرابعة - قرار رقم 9 تاريخ 1989/02/23 ن ق 89 ص

239)

وحيث انه لا مجال لتطبيق المادة 508 اصول مدنية في هذه الدعوى لان

المحاكمة لم تنقطع لكي تستأنف.

وحيث انه لم يثبت من محضر المحاكمة او من اوراق الملف واقعة وفاة المدعي

او ابلاغ المدعى عليها هذه الواقعة فيكون مجلس العمل التحكيمي احسن

تطبيق المادة 505 اصول مدنية مما يفضي الى رد السبب التمييزي الاول لعدم

الصحة القانونية.

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم اسقاط المحاكمة بسبب وفاة المميز

-

حيث ان الجهة المميزة تدلي بمخالفة

القرار المطعون فيه للمادة 537 اصول مدنية اذ انه يتضمن خلاصة ما قدمه

الفرقاء من طلبات واسباب لها او دفوع وكذلك لم يتضمن حلا لجميع المسائل

المطروحة من الخصوم ولم يبين الاسباب الملائمة لذلك خاصة وانها - اي

المميزة طلب عدم اسقاط المحاكمة بسبب وفاة المرحوم عبد الحي عبد الغني

الحسامي ولم يذكر الحكم المميز هذا السبب ولم يتوقف عند هذه المسألة.

وحيث ان الوفاة الحاصلة بتاريخ 1992/10/28 وردت على سبيل الواقعة ولم

تقترن بسبب قانوني او بمادة قانونية توجب التوقف عندها بالنسبة للنتجية

المترتبة على طريقة ايرادها.

وحيث ان من الرجوع الى حيثيات الحكم المطعون فيه تبين انه تضمن ما يلي:

"وحيث ان العنصر الاساسي للسقوط هو ترك المحاكمة الفترة الزمنية المحددة

بسنتين"..."... دون البحث في السبب الذي كان وراء هذا الترك.

وحيث ان الدعوى هي ملك المتخاصمين فيها وحق تسييرها يعود لاي منهم بمعنى

ان ما يقطع مهلة السنتين هو الاجراء الصحيح الذي يقوم به اي من اولئك

الخصوم منذ اخر اجراء او معاملة تم بها.

وحيث ان الحكم المميز انطلق من العنصر الاساسي لسقوط المحاكمة وهو الترك

وارسى النتيجة على الوقائع الثابتة في الملف دون الاتيان بالسبب الذي

كان وراء الترك وانهى بناءاته بالحيثية التالية:

وحيث انه لم يعد من حاجة لبحث اي من الاقوال والمطالب المدلى بها

لانتفاء الفائدة.

فيكون القرار المطعون فيه قد احسن تطيبق المادة 547 اصول مدنية ويكون

بالتالي السبب التمييزي الثاني مستوجب الرد.

- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة عدم الاخذ بواقعة وفاة المدعي المميز

-

حيث ان الجهة المميزة تدلي

بفقدان الاساس القانوني للحكم المميز اذ انه لم يشر الى وفاة المدعي

الحاصلة في 1992/10/28 ولم يفرق بين المدعي واحد الورثة الذي قدم

الاستدعاء المؤرخ في 1994/08/25 وانه ذكر واقعة الوفاة دون تحديد تاريخه

بحيثية مضافة في احد هوامش القرار.

وحيث انه استنادا الى ما سبق بحثه حول عدم اهمية الاشارة الى تاريخ وفاة

المدعي وبعد ان ثبت ان الاستدعاء الوارد بتاريخ 1994/08/25 تقدم باسم:

"المدعي: وائل عبد الحي الحسامي بصفته احد ورثة المرحوم...."

وان الحيثية المضافة في هامش الصفحة الثانية من الحكم دونت بصورة

قانونية ووقعها جميع اعضاء مجلس العمل التحكيمي فانه لا سكوت ولا ابهام

ولا عدم تفريق بين الامور كما تدلي به الجهة المميزة بل على العكس فان

الاسباب الواقعية الواردة في الحكم المميز جاءت كافية وواضحة لاسناد

الحل القانوني المقرر فيه مما يحتم رد السبب الثالث لعدم الصحة.

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اصول حساب مهلة اسقاط المحاكمة

-

حيث ان الجهة المميزة تدلي تحت هذا

السبب بمخالفة الحكم المميز للمادة 418 اصول مدنية وللقانون رقم 50/91

وتاريخ 1991/05/23 معطوفتين على المرسوم رقم 9 تاريخ 1939/11/21 (تعيين

الموعد الذي تصبح فيه القوانين والمراسيم نافذة) وعلى المادتين 509 و537

اصول مدنية.

وحيث ان المادة 731 اصول مدنية نصت على ان لمحكمة النقض ان ترد الطعن

بصرف النظر عن سبب قانوني خاطىء تراه زائدا في القرار المميز كما لها ان

تستبدل سببا خاطئا باخر قانوني صرف.

وحيث انه من الثابت ان التحقيق اختتم واعيد الملف الى مجلس العمل

التحكيمي بتاريخ 1993/05/25 الامر الواجب اعتباره بمثابة اجراء صحيح

عملا بالمادة 509 اصول مدنية لحساب مهلة السنتين المسقطة للمحاكمة.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي لم يدخل في حساب مهلة السنتين المنصوص

عليها في المادة 509 المهلة المعلقة بموجب القانون رقم 50/91 تاريخ

1991/05/23

وحيث انه وبعد الاخذ بالمهلة المعلقة بموجب القانون رقم 50/91 واعتبار

ان مهلة الاسقاط تبدأ فور نشر القانون المذكور فلا مجال للاخذ بما تدلي

به الجهة المميزة لافتراض التأخر فعليا في نشر القانون المذكور في ملحق

للجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 1995/05/23 اذ ان التاريخ المذكور - اي

تاريخ 1991/05/23 يلازم رقم القانون اينما وجد سواء في الجريدة الرسمية

ام في القانون التي تشير اليه للاخذ به او عدم وجوب تطبيقه (يراجع على

سبيل المثال المادة 512 اصول مدنية المعدلة)

وحيث ان مهلة السنتين لاسقاط المحاكمة تكون - في مطلق حال - متوافرة في

القضية الحاضرة اذ ان نشر القانون رقم 50/91 تم في 1991/05/23 ولا مجال

للقول بان الاجراء الذي تم تاريخ 1993/05/25 اي بعد مرور اكثر من سنتين

على نشر القانون المذكور - قطع مهلة الاسقاط المنصوص عليها في المادة

509 اصول مدنية مما يفضي الى رد السبب التمييزي الخامس ومعه التمييز

اساسا برمته لان مهلة الاسقاط تبقى متوافرة بعد ضم مهلة التعليق في واقع

النشر المذكور الذي لم يتوافر ما يثبت عكسه امام محكمة الموضوع.