Rulings

State Council 15/05/1980

شورى حكم رقم : 420 /1980

Court
شورى
Number
420/1980
Date
15/05/1980
President
ميشال عبود
Members
الحسواني، سرحان
Source
Lebanese University

- اصول التبليغ امام لجان الاستملاك.

-

بما انه يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه انه قضى ببطلان المحاكمة البدائية تبعا لبطلان التبليغ باعتبار ان مرسوم المنفعة العامة وموعد الجلسة ابلغا من والد المطلوب النقض ضدهما في حين ان هذين الاخيرين لم يكونا قاطنين مع والدهما بتاريخ حصول التبليغ. وبما ان المستدعية تدلي ان ما ورد في افادة المختار وجواز السفر ليس من شأنه اثبات خلاف ما تضمنته وثيقة تبليغ نظمها مأمور رسمي ضمن نطاق اختصاصه والتي يتوجب في حال الطعن بصحتها ادعاء تزويرها بوجه منظمها. وبما ان التحقق من مقام الشخص او محل سكنه هو من الوقائع المادية التي تستقل بتقديرها محكمة الاساس . وبما ان اللجنة العليا في اعتمادها ادلة ثبوتية لتكوين قناعتها, تكون قد مارست سلطانها المطلق في تقرير الوقائع. وبما انه وفاقا لما نصت عليه المادة 110 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/59 "لا ينقل التمييز الدعوى لدى مجلس شورى الدولة وانما ينحصر حق المجلس في التثبت بان قاضي الاساس استخلص من الوقائع نتائجها القانونية". وبما ان لجنة الاستملاك الاستئنافية قررت بالاستناد الى المستندات والاوراق الثبوتية المبرزة امامها ان التبليغ الحاصل في المرحلة البدائية للمستدعي ضدهما بواسطة والدهما غير مستوف الشروط القانونية. وبما انها تتمتع بحق تقدير الوقائع المادية دون ان يقع تقديرها تحت رقابة هذا المجلس بصفته مرجع نقض للقرارات الصادرة عن لجان الاستملاك, فيكون ادعاء المستدعية بمخالفة القرار المطعون فيه لاحكام المادة 154 اصول مدنية مستوجبا الرد.

- اصول المحاكمات التي تخضع لها لجان الاستملاك.

-

بما ان الجهة المستدعية تدعي نقض القرار المطعون فيه لمخالفته احكام المادة 531 م الاصول المدنية التي تنص على ما يلي: "اذا استؤنف قرار لا يتضمن الفصل في الاساس وجب على المحكمة الاستئنافية اذا فسخته ان تحكم في الاساس ايضا. وبما ان المخالفة القانونية المنسوبة الى القرار المطعون فيه تتمثل بكون هذا القرار اعاد الاوراق الى اللجنة البدائية للنظر بالقضية بدلا من نشر الدعوى والحكم في الاساس . وبما ان لجان الاستملاك هي لجان ادارية ذات صفة قضائية تخضع للاصول المنصوص عنها في قانون الاستملاك فيما نص عليه صراحة وفيما عدا ذلك تستوحي اصول المحاكمات المدنية. وبما ان كان الاستملاك هي على نوعين بدائية واستئنافية, كما نصت على ذلك المادة 10 من قانون الاستملاك. وبما ان الجهة المستدعى ضدها باستئنافها قرار اللجنة البدائية طلبت ابطال القرار المستأنف تبعا لابطال معاملات التبليغ وقد استجابت اللجنة الاستئنافية الى طلبها بقرارها المطلوب نقضه وقررت اعادة الاوراق الى اللجنة البدائية للنظر بالقضية. وبما ان الوضع المثار في هذه القضية يختلف عن الوضع المعالج بموجب المادة 531 من الاصول المدنية لان المادة المذكورة تفترض ان المحاكمة البدائية قد جرت وفقا للاصول وان الفرقاء قد تمثلوا في المحاكمة الا ان القرار البدائي لم يفصل باساس النزاع بينما الوضع المعروض امام اللجنة الاستئنافية هو ان اللجنة البدائية قد فصلت بالاساس الا ان احد الفرقاء لم يدع الى المحاكمة وفقا للاصول. وبما ان مثل هذا الوضع لم يعالجه قانون الاستملاك وكان يقتضي ان تستوحي اللجنة الاستئنافية في معالجته الاصول المدنية. وبما ان اصول المحاكمات المدنية ذاتها لم تعالج الوضع المبين اعلاه الا ان اجتهاد المحاكم المدنية مستمر وثابت وهو يقضي بابطال القرار البدائي تبعا لابطال معاملات التبليغ واعادة الاوراق الى المحكمة البدائية للنظر بالقضية.