State Council 19/10/1977
شورى حكم رقم : 354 /1977
- Court
- شورى
- Number
- 354/1977
- Date
- 19/10/1977
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، صادر
- Source
- Lebanese University
- شروط فرض ضريبة الدخل على قائدة راس مال مخصص لاحد فروع الشركة في الخارج
-
وبما ان موضوع هذه المراجعة محصور بالضريبة المؤسسة على فائدة رأس المال المخصص من قبل البنك المستأنف لفرعه في بغداد لتكوين رأسمال له وبما ان الدوائر المالية المختصة اعتبرت انه يجب استيفاء فائدة عن الاموال المسلفة الى الفرع المذكور واجرت التعديلات اللازمة واصدرت التكاليف الاضافية المعترض عليها لاعمال 1957 و1958 و 1959 و 1960 . وبما ان النص القانوني الظاهر ان الدوائر المالية قد طبقته هو نص المادة 15 من قانون ضريبة الدخل الصادر في 1944/12/4 الذي كان سائدا عن صدور التكاليف المعترض عليها والمطابق لنص المادة 15 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 /1959 المتعلق بقانون ضريبة الدخل السارى المفعول وبما ان المادة 3 من قانون 1944/12/4 المطابقة لنص المادة 3 من المرسوم الاشتراعي 144 / 1959 تنص على انه تفرض الضريبة على الاشخاص الحقيقيين المقيمين في الاراضي اللبنانية او في الخارج على اساس الارباج التي يحصلون عليها في لبنان "كما ان المادة 15 تنص على انه "اذا تبين ان مؤسسات مشرفة على مؤسسات واقعة خارج لبنان تنقل قسما من ارباحها بصورة غير مباشرة الى تلك المؤسسات وذلك اما بزيادة اسعار البيع او الشراء او بانقاصها او بأية وسيلة اخرى فان الأرباح المنقولة على هذه الصورة يجب ان تضاف عند فرض الضريبة الى الأرباح المبينة في الحسابات واذا لم تتوفر الادلة الكافية لتحديد الربح الحقيقي فتتخذ ارباح الحسابات المشابهة المستثمرة بصورة عادية اساسا" للمقارنة ولتحديد الربح" وبما انه يتضح من هذين النصين المادة في قانون 1944/12/04 والمادة من المرسوم الاشتراعي رقم 59/149 الضريبة يجب ان تفرض على الارباح التي تحققها المؤسسات التجارية القائمة في لبنان سواء كانت تلك الارباح ظاهرة في القيود كار باح حقيقية ام كانت تخفي ارباحا بالواقع وبما ان وضعية فرع بغداد على هذه الصورة يشبه وضع توظيف اي قسم من رأسمال التاجر واستثماره في عملية تجارية خاصة كي يجني التاجر من هذا التوظيف وهذا الاستثمار ارباحا تضاف الى ارباح اعماله الرئيسية ويخضع جميع الارباح للضريبة على الدخل . فلا يمكن ان يقال والحال هذه ان مجرد هذا التخصيص للتوظيف والاستثمار يفترض انه يدخل ربحا اضافيا يمثل فائدة ما وبما ان افتراض ان ذلك التخصيص قد انتج بحد ذاته ربحا اضافيا خلافا لما هو ظاهر في قيود البنك لا يمكن الاخذ به مالم يقم الدليل الجازم عليه , ولم يقم مثل هذا الدليل , وهو مناف لما يعمد اليه كثير من المؤسسات التجارية التي تبغي توسيع نطاق عملها في الداخل والخارج استهدافا للانتشار واجتذابا للربح الذي تخضعه بالنتيجة للضريبة . وفي هذا السبيل قد يرى المركز الرئيسي تحمل بعض الاعباء عن الفرع ما دام ان هذا الفرع هو جزء من المركز الرئيسي وما دام ان ارباح قد تعطي بحال تحققها تلك الاعباء في قيود المركز الرئيسي وبما انه في هذا الخصوص يجب التفريق بين الفرع (succursale) وبين الشركة المتفرغة (societe filliale) عن الشركة الام maison - mere وذلك بالنظر للرابطة القانونية الموجودة بين المركز الرئيسي وبين الفرع الذي يدعى بعض الاحيان وكالة (agency) او مكتب (Bureau) بينما ان الرابطة بين الشركة المتفرغة والشركة الام هي سلطة اشراف اقتصادية . فان تخصيص المركز الرئيسي في لبنان رأسمالا لفرع او لفروع له في الخارج يشكل عملا مجانيا بالنظر للصلة الوثيقة - ذات الشخصية القانونية وذات الرأسمال - بين المركز الرئيسي وبين الفرع بالاضافة الى ان الرأسمال المقتطع سوف يدر ارباحا للمركز الرئيسي فواقعة اقتطاع هذا القسم من الرأسمال وتخصيصه لفرع او لفروع - في الداخل او الخارج - لا يمكن ان توصف بالخدمة بالمعنى المعهود تجاريا خلافا لما هي الحال بين الشركة الام والشركة المتفرغة التي تؤلف كل واحدة منهما شخصية معنوية ويختلف رأسمالها وموجوداتهما بعضهما عن البعض وبما انه عندما تضع الشركة الام مبلغا من المال تحت تصرف الفرع ويعتبر عملها "عمل ادارة عاديا " وذلك استثناء للمبدأ القائل بأنه لا يوجد خدمات مجانية في الحقل التجاري وبما انه يقتضي تفسير القاعدة الموضوعة بموجب المادة 15 من قانون ضريبة الدخل بصورة تتلائم والاقتصاد نظرا للتفاعل الموجود بين الاقتصاد وبين القضايا الضرائبية الامر الذي يحتم على القاضي الضرائبي عدم تجاهله . وان تفسير المادة 15 بصورة آلية من شأنه ان يوقف كل نشاط اقتصادي للمؤسسات المصرفية او الشركات المساهمة اللبنانية بانشاء فروع لها في الخارج يكون لها كل منفعة للاقتصاد اللبناني وذلك بتسهيل انماء المعاملات التجارية وبتحسين الميزان التجاري والمالي وازدياد التوسع ونفوذ لبنان في الخارج وبما انه لم يقم الدليل على ان المستأنف عليه بنقله قسما من رأسماله الى الخارج قصد , وفاقا لاحكام المادة 15 المار ذكرها , نقل قسم من ارباحه بصورة غير مباشرة ليخرجه عن نطاق الضريبة اللبنانية على الدخل .