Rulings

State Council 05/07/1988

شورى حكم رقم : 164 /1988

Court
شورى
Number
164/1988
Date
05/07/1988
President
جوزف شاوول
Members
حيدر، عيد
Source
Lebanese University

- مفعول الاحكام الجزائية تجاه القاضي الاداري والقاضي الضرائبي في مجال التحقق من مخالفات البناء وخضوعها لرسم تسوية مخالفات البناء.

-

بما ان القرار المستأنف قضى برد اعتراض الجهة المستأنفة وتصديق التكليف المتعلق بفرض رسوم تسوية مخالفات بناء في عقارها رقم -1- منطقة الحدادين. وبما ان الجهة المستأنفة تطلب فسخ القرار المستأنف لمخالفته الواقع والقانون لاسيما محضر الدرك تاريخ 1967/09/30 والحكم الجزائي الصادر عن محكمة جزاء طرابلس بتاريخ 1968/01/31. وبما انه يتبين من المحضر المؤرخ في 1967/09/30 والمنظم من قبل افراد مخفر بلدية طرابلس العريف سميح المواس والدركي رياض ابو لقمه بان المدعو واثق الحاج امين السنكري قام باحداث رفراف من البلاستيك بطول واحد وثلاثين مترا وبعرض ثلاثة امتار وسبعين سنتمترا على سطح الطابق العلوي الخامس وبالاضافة الى غرفة للجهة الجنوبية من السطح المذكور... وقد اعتبر الحكم الجزائي الصادر عن الحاكم المنفرد الجزائي في طرابلس بتاريخ 1968/01/31 رقم 68/446 ان هذا الفعل لا يشكل مخالفة لاعمال البناء وذلك سندا للمادة 43 و 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 67/68 تاريخ 5 آب 1967 والمادة 203 ا.ج. وبما ان الاحكام الجزائية تسري على الكافة فلها قوة القضية المحكمة ضمن نطاق ما قضت به تجاه العموم فلا يمكن للقاضي الاداري او الضرائبي ان يقرر خلافا لما قرره القضاء الجزائي بشأن وجود او عدم وجود الوقائع التي قضى الحكم الجزائي بتغيبها او بحصولها. وبما انه عندما يقضي الحكم الجزائي بالتبرئة وينفي نفيا قطعيا الوقائع المنسوبة الى المستدعي فلا يعود ممكنا الاخذ بالوقائع التي استندت اليها الادارة ومن بعدها الحكم البدائي اذ ان الحكم الجزائي ملزم للقضاء وللادارة. ولكن عندما يعترف القاضي الجزائي بصحة الوقائع المادية المنسوبة الى المستدعي ولكنه يعتبر ان هذه الوقائع لا تشكل جرما جزائيا فان مثل هذه الاحكام لا تفيد سلطة الادارة او القضاء لان ليس لها اي مفعول على شرعية العمل الاداري ويستعيد القضاء سلطته لوصف العمل المذكور على الصعيد الضرائبي. وبما ان الحكم الجزائي المذكور والمتذرع به من قبل الجهة المستأنفة لم ينف احداث رفراف من البلاستيك على سطح الطابق العلوي الخامس بل اعتبر ان هذه الواقعة لا تشكل مخالفة لاعمال البناء سندا للمادة 43 و 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 68 تاريخ 5 آب 1967 والمادة 203 اصول جزائية. وبما انه في هذه الحال يستعيد القاضي الضرائبي كامل صلاحياته لوصف هذه الواقعة من الناحية الضريبية. وبما ان اقامة رفراف من البلاستيك بطول 31 مترا وبعرض /3,70/ مترا على سطح الطابق العلوي الخامس بالاضافة الى غرفة للجهة الجنوبية من السطح المذكور يشكل مخالفة لقانون البناء يقتضي ازالتها او دفع الرسوم والغرامات عنها وفاقا للقانون. وبما ان كل ما ادلي به لهذه الجهة خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح. وبما انه فضلا عما تقدم يتبين ان الجهة المستأنفة ارتكبت عدة مخالفات اخرى كاحداث متختات على كامل عمق المحل في الطابق الارضي واحداث طابق وسطي بدون رخصة وتزجيج شرفات في الطوابق العلوية اول وثاني وثالث ورابع مما يجعل الرسوم والغرامات المفروضة عليها واقعة في محلها.

- مفعول الاحكام الجزائية تجاه القاضي الاداري والقاضي الضرائبي.

-

وبما ان الاحكام الجزائية تسري على الكافة فلها قوة القضية المحكمة ضمن نطاق ما قضت به تجاه العموم فلا يمكن للقاضي الاداري او الضرائبي ان يقرر خلافا لما قرره القضاء الجزائي بشأن وجود او عدم وجود الوقائع التي قضى الحكم الجزائي بتغيبها او بحصولها. وبما انه عندما يقضي الحكم الجزائي بالتبرئة وينفي نفيا قطعيا الوقائع المنسوبة الى المستدعي فلا يعود ممكنا الاخذ بالوقائع التي استندت اليها الادارة ومن بعدها الحكم البدائي اذ ان الحكم الجزائي ملزم للقضاء وللادارة. ولكن عندما يعترف القاضي الجزائي بصحة الوقائع المادية المنسوبة الى المستدعي ولكنه يعتبر ان هذه الوقائع لا تشكل جرما جزائيا فان مثل هذه الاحكام لا تقيد سلطة الادارة او القضاء لان ليس لها اي مفعول على شرعية العمل الاداري ويستعيد القضاء سلطته لوصف العمل المذكور على الصعيد الضرائبي. وبما ان الحكم الجزائي المذكور والمتذرع به من قبل الجهة المستأنفة لم ينف احداث رفراف من البلاستيك على سطح الطابق العلوي الخامس بل اعتبر ان هذه الواقعة لا تشكل مخالفة لاعمال البناء سندا للمادة 43 و 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 68 تاريخ 5 آب 1967 والمادة 203 اصول جزائية. وبما انه في هذه الحال يستعيد القاضي الضرائبي كامل صلاحياته لوصف هذه الواقعة من الناحية الضريبية.