Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 15/01/1970

تمييز جزائي حكم رقم : 4 /1970

Court
تمييز جزائي
Number
4/1970
Date
15/01/1970
President
منير محمصاني
Members
حريز، بولس
Source
Lebanese University

- مفعول وفاة المتهم لجهة دعوى الحق العام والمحكمة المختصة بدعوى التعويض الشخصي

-

بما انه ثبت من افادة المختار المتلوة في جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 80/10/09 ان المتهم احمد اسماعيل متوقد توفي. وبما ان دعوى الحق العام فيما اسند اليهم تكون قد سقطت بالوفاة ويمتنع بالتالي سندا للمادة 436 من الاصول الجزائية النظر بالدعوى الشخصية لدى هذه المحكمة.

- جناية السرقة بالتهديد والعنف

-

كان المتهم المتوفي احمد اسماعيل متو عاطلا عن العمل سيء السلوك فشكا امر ضيق ذات يده الى المتهم المتوفي محمد سعيد جميل اسماعيل الذي شكا له بدوره عسره ففكرا باتخاذ الاجرام وسيلة لجني الرزق الحرام واحضر المتهم المتوفي محمد مسدسا حربيا عائدا الى والده وسلمه الى احمد قبل ايام من ارتكاب الجريمة. ولما كان احمد يتردد الى منزل مخدوم نسيبته شمي محمود ابراهيم والمدعو نبيل طرابلس المدعي الشخصي اطلع على بعض خصوصيات العائلة وحالتها المادية الميسورة فرأى الظرف مؤاتيا لابتزاز المال عن طريق خطف المدعي الشخصي نبيل او زوجته والمطالبة بفدية مقابل اعادة الرهينة. وبتاريخ 1973/12/27 كان المدعيان نبيل طرابلسي وزوجته جوسلين مدعوين الى حفلة ساهرة في منزل السيد بول اده فاتصل المتهم احمد هاتفيا بالخادمة شمي المذكورة حوالي الساعة التاسعة مساء للاستخبار منها عما اذا كان مخدوماها خارج المنزل ولما اجابته بالايجاب حضر الى منزل المخدومين المذكورين برفقة المتهم الاخر محمد وتزود بالمعلومات الكافية لتمكينه من تنفيذ جريمته وكان بنية المتهم خطف نبيل الطرابلسي غير ان محمد اقنعه بخطف الزوجة خشية ان يلقى مقاومة الزوج الضارية. وتربص المتهمان امام منزلهما بانتظار عودتهما من السهرة ولدى وصولهما انقض المتهمان عليهما وكان ملثمين بمنديل اسود وشهرا عليهما مسدسيهما وطلبا منهما فتح الباب الخارجي للبناية واقتاداهما الى الملجأ حيث قام المتهم محمد بتكبيل يدي ورجلي المدعي نبيل وكم فمه بربطة عنقه وقد دهش المدعيان لما يتعرضان له وظنا ان في الامر خطأ غير ان المتهمين اكدا لهما ان المقصود هو زوجة نبيل السيدة جوسلين وانهما مصممان على خطفها لاعطائها درسا في المعاطاة مع الناس ثم بعد ان سأل المتهم احمد نبيلا عن السلاح الموجود في منزله وعن مكانه اخذ مفتاح المنزل عنوة من السيدة جوسلين وصعد اليه واستحضر منه رشيشا حربيا ومسدسا حربيا وعاد بعد دقائق معدودة وكان المتهم الاخر محمد يقوم في هذه الاثناء بحراسة المدعيين ثم ترك المتهمان نبيلا مكبلا في الملجأ واخرجا السيدة جوسلين تحت التهديد بالسلاح الى الطريق العام حيث اوقفا سيارة مرسيدس عمومية وانزلا منها احدى السيدات عنوة وصعدا فيها مع السيدة جوسلين وطلبا من السائق نقلهم الى محلة شارع الجزائر ودفعا الدراهم للسائق من حقيبة يد السيدة المذكورة ثم نزلوا من السيارة وساروا مسافة قصيرة دخلوا بعدها الى مرآب بناية بيبلوس حيث اخفوا الرشاش وهناك استقلوا سيارة اخرى الى المنصورية حيث نزلوا منها واتجهوا سيرا على الاقدام مسافة حوالي الساعة الى ان وصلوا الى مغارة مهجورة حوالي الساعة السابعة والنصف مساء واعلما هناك المخطوفة انهما يريدان فدية عنها مبلغ خمسة وعشرين الف ليرة لبنانية للافراج عنها. فطمأنتهما ان زوجها سيدفع لهما المبلغ المطلوب . وحوالي الساعة التاسعة مساء ترك المتهم احمد المغارة متوجها الى بيروت للاتصال بالمدعي نبيل ومطالبته بالفدية وبقي المتهم محمد يحرس المخطوفة ثم عاد المتهم احمد ظهرا واعلم هذه الاخيرة بان زوجها وافق على دفع الفدية وهو ينتظر منها مكالمة هاتفية. وفي الخامسة مساء عاد الثلاثة نحو بيروت وفي مستديرة المكلس اتصل المتهم احمد هاتفيا بالمدعي نبيل واتفق معه على الالتقاء به في الساعة التاسعة مساء امام الحمام العسكري من اجل قبض الفدية وتسليم المخطوفة وتدخلت جوسلين بالمخابرة لتطمئن زوجها عن حالتها وعن معاملة الخاطفين الحسنة لها. وعلى اثر تلك المخابرة دخل الثلاثة الى مقهى نوفا برازيليا في سن الفيل حيث احتسوا القهوة وانتقلوا الى مطعم مجاور حيث تناولوا الطعام انتظارا لحلول الساعة المتفق عليها وانتقلوا الى الروشة حيث لاحظوا ان المنطقة مراقبة وتوجه الثلاثة بسيارة تكسي الى امام الحمام العسكري حيث كان بالمدعي نبيل في سيارته الرينو المضاءة في داخلها والمطفأة الانوار الخارجية حسب الاتفاق وهناك طلب المتهم احمد من المدعي نبيل ان يلحق بهم بسيارته اذ خشي ان يقبض عليه رجال الامن في ذلك المكان غير ان نبيلا رفض ورمى له داخل سيارة التاكسي ظرفا يحتوى على المبلغ المتفق عليه وطلب اليه ان يفي بوعده ويطلق سراح زوجته. وتابعت سيارة التاكسي سيرها بسرعة بناء على طلب المتهمين نحو الاونيسكو حيث تمكنت المدعية من اقناع المتهمين باطلاقها ففعلا وانتقلت بسيارة تكسي بعد نزولها من سيارة الخاطفين وتوقفت امام مقهى نصر في محلة الروشة واستعانت بدورية من رجال الامن واخبرتهم بامرها ونقلت الى دائرة التحقيق. وبالتحقيق معها افادت ان احد الخاطفين تكلم معها عن سائقها السابق محمد شيا وعن معاملتها السيئة حسب زعمه لمستخدميها مما مكن رجال التحقيق من اكتشاف هوية الخاطف بعد الاستماع الى افادة السائق شيا الذي افاد عن وجود علاقة قرابة وصداقة بين الخادمة شمي واحمد متو وبعد الاستماع الى شريط مسجل للمخابرات الهاتفية التي اجرت بين الخاطفين والمدعي نبيل الذي احتاط للامر بوضع آلة تسجيل لالتقاط المخابرات . بما ان النيابة العامة طلبت تجريم المتهم محمد سعيد اسماعيل وفقا لقرار الاتهام. بما ان فعل المتهم محمد اسماعيل لجهة اشتراكه مع المتهم الاخر وهما مقنعان ومسلحان كل منهما بمسدس بتهديد المدعيين واستعمال العنف مع احدهما نبيل بتكبيل يديه ورجليه وكم فمه وبالدخول الى منزله وسرقة الرشاش والمسدس الحربيين يشكل الجناية المنصوص والمعاقب عليها في المادة 638 فقرتها الثانية من قانون العقوبات .

- جناية الخطف والتهويل

-

كان المتهم المتوفي احمد اسماعيل متو عاطلا عن العمل سيء السلوك فشكا امر ضيق ذات يده الى المتهم محمد سعيد جميل اسماعيل الذي شكا له بدوره عسره ففكرا باتخاذ الاجرام وسيلة لجني الرزق الحرام واحضر المتهم محمد مسدسا حربيا عائدا الى والده وسلمه الى احمد قبل ايام من ارتكاب الجريمة. ولما كان احمد يتردد الى منزل مخدوم نسيبته شمي محمود ابراهيم والمدعو نبيل طرابلس المدعي الشخصي اطلع على بعض خصوصيات العائلة وحالتها المادية الميسورة فرأى ان الظرف مؤاتيا لابتزاز المال عن طريق خطف المدعي الشخصي نبيل او زوجته والمطالبة بفدية مقابل اعادة الرهينة. وبتاريخ 1973/12/27 كان المدعيان نبيل طرابلسي وزوجته جوسلين مدعوين الى حفلة ساهرة في منزل السيد بول اده فاتصل المتهم احمد هاتفيا بالخادمة شمي المذكورة حولى الساعة التاسعة مساء للاستخبار منها عما اذا كان مخدوماها خارج المنزل ولما اجابته بالايجاب حضر الى منزل المخدومين المذكورين برفقة المتهم الاخر محمد وتزود بالمعلومات الكافية لتمكينه من تنفيذ جريمته وكان بنية المتهم احمد خطف نبيل الطرابلسي غير ان محمد اقنعه بخطف الزوجة خشية ان يلقى مقاومة الزوج الضارية. وتربص المتهمان امام منزلهما بانتظار عودتهما من السهرة ولدى وصولهما انقض المتهمان عليهما وكانا ملثمين بمنديل اسود وشهرا عليهما مسدسيهما وطلبا منها فتح الباب الخارجي للبناية واقتاداهما الى الملجأ حيث قام المتهم محمد بتكبيل يدي ورجلي المدعي نبيل وكم فمه بربطة عنقه وقد دهش المدعيان لما يتعرضان له وظنا ان في الامر خطأ غير ان المتهمين اكدا لهما ان المقصود هو زوجة نبيل السيدة جوسلين وانهما مصممان على خطفها لاعطائها درسا في المعاطاة مع الناس ثم بعد ان سأل المتهم احمد نبيلا عن السلاح الموجود في منزله وعن مكانه اخذ مفتاح المنزل عنوة من السيدة جوسلين وصعد اليه واستحضر ومنه رشيشا حربيا وعاد بعد دقائق معدودة وكان المتهم الاخر محمد يقوم في هذه الاثناء بحراسة المدعيين ثم ترك المتهمان نبيلا مكبلا في الملجأ واخرجا السيدة جوسلين تحت التهديد بالسلاح الى الطريق العام حيث اوقفا سيارة مرسيدس عمومية وانزلا منها احدى السيدات عنوة وصعدا فيها مع السيدة جوسلين وطلبا من السائق نقلهم الى محلة شارع الجزائر ودفعا الدراهم للسائق من حقيبة يد السيدة المذكورة ثم نزلوا من السيارة وساروا مسافة قصيرة دخلوا بعدها الى مرآب بناية بيبلوس حيث اخفوا الرشاش وهناك استقلوا سيارة اخرى الى المنصورية حيث انزلوا منها واتجهوا سيرا على الاقدام مسافة حولى الساعة الى ان وصلوا الى مغارة مهجورة حوالى الساعة السابعة والنصف مساء واعلما هناك المخطوفة انهما يريدان فدية عنها مبلغ خمس وعشرين الف ليرة لبنانية للافراج عنها. فطمأنتهما ان زوجها سيدفع لهما المبلغ المطلوب . وحوالي الساعة التاسعة مساء ترك المتهم احمد المغارة متوجها الى بيروت للاتصال بالمدعي نبيل ومطالبته بالفدية وبقي المتهم محمد يحرس المخطوفة ثم عاد المتهم احمد ظهرا واعلم هذه الاخيرة بان زوجها وافق على دفع الفدية وهو ينتظر منها مكالمة هاتفية. وفي الخامسة مساء عاد الثلاثة نحو بيروت وفي مستديرة المكلس اتصل المتهم احمد هاتفيا بالمدعي نبيل واتفق معه على الالتقاء به في الساعة التاسعة مساء امام الحمام العسكري من اجل قبض الفدية وتسليم المخطوفة وتدخلت جوسلين بالمخابرة لتطمين زوجها عن حالتها وعن معاملة الخاطفين الحسنة لها. وعلى اثر تلك المخابرة دخل الثلاثة الى مقهى نوفا برازيليا في سن الفيل حيث احتسوا القهوة وانتقلوا الى مطعم مجاور حيث تناولوا الطعام انتظارا لحلول الساعة المتفق عليها وانتقلوا الى الروشة حيث لاحظوا ان المنطقة مراقبة وتوجه الثلاثة بسيارة تكسي الى امام الحمام العسكري حيث كان المدعي نبيل في سيارته الرينو المضاءة في داخلها والمطفأة الانوار الخارجية حسب الاتفاق وهناك طلب المتهم احمد من المدعي نبيل ان يلحق بهم بسيارته اذ خشي ان يقبض عليه رجال الامن في ذلك المكان غير ان نبيلا رفض ورمى له داخل سيارة التاكسي ظرفا يحتوى على المبلغ المتفق عليه وطلب اليه ان يفي بوعده ويطلق سراح زوجته. وتابعت سيارة التاكسي سيرها بسرعة بناء على طلب المتهمين نحو الاونيسكو حيث تمكنت المدعية من اقناع المتهمين باطلاقها ففعلا وانتقلت بسيارة تكسي بعد نزولها من سيارة الخاطفين وتوقفت امام مقهى نصر في محلة الروشة واستعانت بدورية من رجال الامن واخبرتهم بامرها ونقلت الى دائرة التحقيق. وبالتحقيق معها افادة ان احد الخاطفين تكلم معها عن سائقها السابق محمد شيا عن معاملتها السيئة حسب زعمه لمستخدميها مما مكن رجال التحقيق من اكتشاف هوية الخاطف بعد الاستماع الى افادة السائق شيا الذي افاد عن وجود علاقة قرابة وصداقة بين الخادمة شمي واحمد متو وبعد الاستماع الى شريط مسجل للمخابرات الهاتفية التي اجرت بين الخاطفين والمدعي نبيل الذي احتاط للامر بوضع آلة تسجيل لالتقاط المخابرات . بما ان فعله لجهة الاشتراك في حجز حرية المدعي نبيل وخطف المدعية جوسلين على الوجه الموصوف يشكل الجناية المنصوص عنها في المادة الاولى فقرتها الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 27 تاريخ 1959/03/05 . بما ان فعله لجهة نقل المسدس الحربي دون رخصة جنحة منطبقة على المادة 72 اسلحة. وبما ان فعله لجهة اكراه نبيل طرابلسي على دفع فدية قدرها خمس وعشرون الف ليرة لبنانية تحت طائلة الاستمرار بخطف زوجته بقوة السلاح يشكل الجناية المنصوص عنها في المادة 649 عقوبات .

- المفاعيل المترتبة على اعتبار النزاع مدنيا

-

في الاساس : حيث ان المدعى عليه الدكتور ابراهيميان ابرز وكالة معطاة له من المدعية نجيبة فتوحي تجيز له الدفع والقبض وهي وكالة عامة مطلقة وصرح بانه سحب مبلغ ثلاثماية وتسعة وتسعين دينارا عراقيا لحساب المدعية وابرز فواتيرا واوراقا تثبت دفعه هذه القيمة تسديدا لديون كانت في ذمة المدعية وبذلك يصبح النزاع مدنيا بين الفريقين. وحيث ان المدعية تنكر على المدعى عليه دفعه لهذه المبالغ وتدعي ان لا ديون عليها وحيث انه من الاطلاع على هذه الاوراق تبين انها مصدقة لدى المختار في العراق وحيث انه بين هذه الفواتير المبرزة من المدعى عليه توجد فاتورة من محل صياغة ارتين ورد فيها ما يلي : ( استلمت مبلغ قدره فقط خمسون دينارا لا غيرها من السيد ادوارد يوسف ابراهيميان عن ثمن سوار ذهب ولؤلؤ تسديدا حساب نجيبة فتوحي محيو للسوار المذكور واعطيت بها ورقة بتاريخ 1962/12/12 فعليه اعطيت هذا الوصل ) وحيث ان نجيبة فتوحي باستدعاء شكواها المقدم بتاريخ 1965/09/24 قد ابرزت اثباتا لادعائها بسرقة سوار الذهب من قبل فرناند جحو زوجة ادوارد ابراهيميان فاتورة من محل صياغة ارتين بمبلغ خمسين دينارا مؤرخة بتاريخ 1962/12/12. وحيث انه يتبين من هذه الفاتورة المبرزة من قبل المدعية انها هي نفسها التي وردت في الفاتورة المقدمة من قبل المدعى عليه لاثبات دفعه ديون المدعية والتي ورد فيها كما ذكر في متن هذا القرار بانه اعطيت فاتورة لنجيبه فتوحي محيو بالقيمة نفسها . وحيث ان المحكمة ترى في الواقعة قرينة ثبوتية للمستندات والفواتير المقدمة من قبل المدعى عليه بانه دفع المبالغ المسحوبة من حساب المدعية تسديدا لديونها هذا عدا عن ان الفواتير مصدقة من قبل المختار. وحيث انه بهذه الحالة يقتضي اعتبار النزاع مدنيا بين الفريقين وبالتالي فسخ الحكم المستأنف والحكم مجددا بابطال التعقبات بحق المدعى عليه.

- شروط توافر العذر المخفف

-

وحيث ان المحكمة تعتبر بالاستناد الى واقعات الدعوى الثابتة , وبحسب تقديرها ان عناصر العذر المخفف المنصوص عليه في المادة 252 ق.ع. غير متوافرة في هذه القضية غير انها ترى في ظروف الحادث ما يحملها على منح المتهم الاسباب المخففة سندا للمادة 253 ق.ع.