Court of Cassation, criminal chamber 30/04/1970
تمييز جزائي حكم رقم : 102 /1970
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 102/1970
- Date
- 30/04/1970
- President
- منير محمصاني
- Members
- حريز، بولس
- Source
- Lebanese University
- في التزوير
-
تبين ان المدعى عليه جوزف جورج غبريل كان مديونا بمبلع من المال لنقولا دياب المعلوف فأخذ هذا مطالبة به فالتقيا المدعي عليه الى المدعي فوزي نجيب الغرامة الذي دفع عن المدعي عليه المذكور مبلغ تسعة الاف وخمسماية ليرة الى نقولا المعلوف كما كفله لدى نقولا المذكور بسندي دين ولقاء ذلك سجل المدعي عليه عقاره ذا الرقم /201/ من منطقة رياق العقارية باسم المدعي الذي وقع له تعهدا كتب بخط المدعي عليه نفسه هذا نصه: زحله في 2 حزيران 1963 حضرة السيد جوزف غبريل المحترم حيث انني قد دفعت عنكم الى السيد نقولا دياب المعلوف مبلغ تسعة الاف وخمسماية ليرة لبنانية وكفلتكم لدى الشخص المذكور بسندين وحيث انكم قد سجلتم لي عقاركم رقم 201 في رياق تأمينا لهذا المبلغ فجئت بكتابي هذا اعلمكم بان هذا العقار مودوع عندي امانة له عن هذا المبلغ فحين دفعتم لي التسعة الاف وخمسماية ليرة فانني مستعد بان ارجع لكم عقاركم فخذوا علما بذلك ويليه ذلك امضاء المدعي. وقد اضيف على هذا التعهد ايضا وعلى ذات الورقة ما يلي بخط المدعي عليه: صح ان يدفع قيمة المال المذكور اعلاه لغاية التاسع عشر من شهر كانون الاول 1963 وحيث ان السندين المذكورين اعلاه بكفالتي كفالة متضامنة وبدون تجزئة في حين استحقاق اي سند وهو في 19 كانون الاول 1963 اذا لم يدفع في حينه يكون لي الحق ان اتصرف كما اشاء لاستيفاء ديني والسندين المذكورين والتي تبلغ قيمتهما الفين وسبعماية واربع ليرات لبنانية والبيان حرر في 2 حزيران سنة 1963 ويلي ذلك توقيع المدعي وتبين انه بتاريخ 1963/12/19 لم يتمكن المدعي عليه من تسديد دين المدعي كما انه لم يدفع سند المدعي الذي كفله المدعي والمستحق بتاريخ 1963/12/19 والبالغة قيمته /1344/ ل.ل. فاضطر المدعي الدفع عنه بموجب كفالته والاستحصال على قرض من مصرف التسليف الزراعي والصناعي والعقاري بتاريخ 1964/07/03 بمبلغ خمسة وعشرين الف ليرة يسدد على اقساط وقد رهن المدعي تأمينا للمصرف بعض عقاراته ومنها العقار رقم /201/ الذي سجله له المدعي عليه وتبين ان المدعي عليه اقام بتاريخ 1969/01/05 على المدعي دعوى مدنية امام القاضي المنفرد المدني في زحله طالبه فيها باعادة تسجيل العقار رقم /201/ من منطقة رياق باسمه معتبرا ان المدعي باقدامه على رهن العقار لدى المصرف الزراعي بعد حصوله على القرض يكون قد دينه المتوجب له بذمته وقد ابرز مع استحضار الدعوى المدنية الذي تبين انه موقع منه وليس من وكيله القسم الاول من تعهد المدعي بعد ان انتزع القسم الثاني منه الذي يحدد له مهلة ايفاء دين المدعي ودفع السند المستحق بتاريخ 1963/12/19 وقد احتفظ المدعي بلائحته المقدمة بتاريخ 1969/06/02 الى القاضي المدني باقامة دعوى التزوير على المدعي عليه اذ اتضح له انه قد تلاعب بالتعهد وصرف الحقيقة بأية طريقة كانت . وتبين ان المدعى عليه قدم للقاضي المدني لائحة بتاريخ 27/12/1969 موقعة من وكيله الاستاذ البرت فرعوني اكد فيها ان المستند الذي ابرزه والذي وضع في صندوق الامانات هو كل ما سلمه اياه المدعي وان هذا المستند ليس مقبولا بل انه ابرزه كما استلمه بنفس الخط وبنفس النص وبنفس الحجج وعلى اثر ذلك اقام المدعي بتاريخ 17/01/1967 الدعوى الجزائية على المدعى عليه بمادة تزوير واستعمال المزور مع العلم بامر التزوير وبعد ان احالة قاضي تحقيق زحله الى المحاكمة امام القاضي المنفرد الجزائي في زحله ليحاكم بتحقيق المادتين 471 و452 عقوبات صرح المدعى عليه في اقواله ومذكراته بان ليس له علم باقتطاع القسم الثاني من التعهد وبتقديم القسم الاول منه الى القاضي المدني وبان وكيله الاستاذ فرعوني فعل ذلك بدون علمه وعندما سأله عن الامر قال له: "هذا شغلي مش شغلك" وفي جلسة 14/1/1969 عندما سئل الاستاذ فرعوني عن هذا الموضوع اعتصم بسر المهنة ولم يصرح بشيء كما ان المدعى عليه ترك الامر للاستاذ فرعوني ولم يسمح له بالادلاء بالحقيقة عندما طلب منه الاستاذ فرعوني ان يعفيه عن سر المهنة بما انه من الثابت في ضوء الواقعات المبينة آنفا ان المدعى عليه عندما قدم الدعوى المدنية بوجه المدعي ابرز معها القسم الاول من التعهد بعد ان اقتطع القسم الثاني منه. وبما ان المدعى عليه زعم انه لم يكن عالما باقتطاع القسم الثاني من التعهد وقد علم به لاول مرة عندما دعي امام قاضي التحقيق فاعترف بصحة التعهد بكامله وعن اقتطاع القسم الثاني الى وكيله الاستاذ قرعوني وبما انه من الثابت بملف الدعوى المدنية المضمومة الى هذه الدعوى ان المدعى عليه هو الذي وقع استحضارها الذي ارفق به القسم الاول من التعهد المذكور دون اي ذكر للقسم الثاني منه فلو كان في الواقع على غير علم باقتطاع القسم الثاني من التعهد لما كان قبل ان يوقع استحضار الدعوى دون ذكر نص التعهد بكامله. وبما ان الذي يعزز هذا الرأي هو ان المدعي عليه لم يشأ اعفاء الاستاذ قرعوني من سر المهنة عندما استمع القاضي الجزائي الى افادته بل اكتفى بان ترك الامر للاستاذ قرعوني فلو لم يكن حقيقة على علم باقتطاع القسم الثاني من التعهد لكان طلب صراحة من الاستاذ قرعوني الادلاء بالواقع ولكان اعفاء من سر المهنة أضف الى ذلك ان المدعى عليه صرح امام القاضي الجزائي في جلسة 1968/10/28 حرفيته: عندما قدمت المستندات الى المحامي لتقديم الدعوى قام باقتطاع قسم من المستند ولما استفسرت منه عن ذلك قال هذا شغلي مش شغلك الامر الذي يفيد ان المدعى عليه المذكور كان على علم باقتطاع القسم الثاني من التعهد وقد قبل بذلك. وبما انه من الثابت بما تقدم ان المدعى عليه اقدم مع علمه بالامر على اقتطاع قسم من التعهد الذي اعطاه اياه المدعي وابرز القسم الاول منه مع الدعوى المدنية بقصد تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات المراد اثباتها بالتعهد المذكور وبما ان عنصر الضرر يتوفر في عمل المدعى عليه ان القسم الاول من التعهد ينص بصورة مطلقة عن حق المدعى عليه باستعادة عقاره لقاء دفع مبلغ تسعة الاف وخمسماية ليرة للمدعي بينما ينص القسم الثاني منه على مهلة للدفع تنتهي بتاريخ 1963/12/19 بالاضافة الى وجوب دفع سند الدين المكفول من المدعى والمستحق بتاريخ 19/12/1963 حتى اذا لم يقم المدعى عليه بالتزاماته في الوقت المحدد يصبح المدعي حرا بالتصرف كما يشاء لاستيفاء دينه مع السندين المذكورين في التعهد واوضح مبلغ القرار الذي يلحق بالمدعي من جراء اخطاء القسم الثاني من التعهد المشار اليه. وبما ان قول المدعى عليه بان المدعي لم ينذره بعدم استعمال القسم الاول من التعهد والاجتماع به لا ينطبق على الواقع لانه يتبين من لائحة المدعي المبرزة في الملف المدني ان المدعي المذكور احتفظ بحق اقامة دعوى التزوير على المدعى عليه اذا تبين له انه تلاعب بالتعهد الذي سلمه اياه او صرف الحقيقة باية طريقة كانت وبما انه تبين زيادة على ذلك من لائحة المدعى عليه المبرزة في الملف المدني ايضا بتاريخ 1966/12/23 ان المدعى عليه المذكور اصر في اخر الصفحة الثانية منها على ان المستند الذي ابرزه هو كل ما سلمه اياه المدعي وان هذا المستند ليس مقبولا بل هو يبرزه كما استلمه بنفس الخط ونفس النص ونفس الحجم الامر الذي يتضح فيه ان المدعي عليه اصر على استعمال المستند المبرز بعد انذار المدعي وبما ان فصل المدعى عليه باقدام على تزوير التعهد المعطى له من المدعي وذلم بانتزاع القسم الثاني منه وتقديم القسم الاول الى القاضي المدني بقصد ايقاع الضرر بالمدعي واقتناء المنفعة لنفسه ينطبق على المادة 471 ق ع وفعله لجهة استعمال التعهد بتقديم القسم الاول منه للقاضي المدني دون تقديم القسم الثاني بعد انتزاع منه ينطبق على المادة 454 ق ع وبما ان القاضي البدائي بتوصياته خلاف ذلك يكون قد اخطأ في تقدير الوقائع والوصف القانوني وعرض حكمه المستأنف للفسخ وبما ان المحكمة ترى بالنظر لظروف القضية منح المدعى عليه الاسباب المخفضة عملا باحكام المادة 245 ق.ع