Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 11/05/1975

تمييز جزائي حكم رقم : 49 /1975

Court
تمييز جزائي
Number
49/1975
Date
11/05/1975
President
بطرس نجيم
Members
فريحة، عويدات
Source
Lebanese University

- في جناية الرشوة وحق المحكمة بتقدير الادلة

-

في اواخر سنة 1973 كان اسعد عبد الله عكوش قد باشر باقامة بناء تبلغع مساحته مئة متر مربع تقريبا في قرية الخرايب لمصلحة صهره جميل عبد الحسين حمود وذلك دون الاستحصال على رخصة بناء. وبتاريخ 1974/01/05 وصلت دورية من مخفر الزراريه الى بلدة الخرايب ونظمت محضرا بهذه المخالفة برقم /401/ وطلب الى القائم باعمال البناء مصطفى سليمان خليل ان يتوقف عن العمل ولكنه لم يفعل, وبعد مضي بضعة ايام مر المتهم الرقيب الاول اسماعيل الرمال رئيس مخفر الزرارية على هذه الورشة وامر القائم بالشغل التوقف عن العمل. فذهب مصطفى المذكور واخبر صاحب الشأن اسعد عكوش بذلك وطلب اليه تدبير الامر. وبعد يومين اشار اسعد عكوش على مصطفى خليل بانه اضحى بامكانه متابعة العمل لانه دبر القضية وبالفعل تابع مصطفى خليل العمل حتى صب السقف بتاريخ 1974/02/01 دون ان يعارضه معارض ودون ان يتفقد الورشة اية دورية بعد ذلك. واتضح بنتيجة التحقيق وبصورة خاصة من اقوال اسعد عكوش ومن مدلول اقوال المتهم اسماعيل رمال ان اسعد عكوش قابل الرقيب الاول اسماعيل رمال في بيته في الدوير على اثر اعطائه الامر بالتوقف عن العمل وقدم له هدية صندوق بندورة ومبلغ خمسين ليرة لبنانية فسمح له انذاك بمتابعة اعمال البناء الذي كان يقوم به دون رخصة. وبعد عشرين يوما تقريبا عاد المتهم يلاحق اسعد عكوش ويطلب منه مبلغا اخرا مقابل عدم تنظيم محضر مخالفة متابعة بناء بدون رخصة وبالفعل قصده الى محل البناء في الخرايب وطلب منه ماية ليرة لبنانية وذلك بتاريخ 1974/02/20 وامهله مدة يومين لتقديم هذا المبلغ (وقد تأيد ذهاب المتهم الى قرية الخرايب بتاريخ 1974/02/20 بقيود دفتر الخدمة للمخفر العائد لرخص الغياب القصيرة لافراد المخفر). وفي اليوم الثاني في 1974/02/21 قصد اسعد عكوش الى مركز الهاتف في صيدا وخابر هاتفيا جميل حمود ولما لم يجده ترك له خبرا ان الرقيب رمال يطلب ماية ليرة لبنانية اخرى والا سيعمل الى تنظيم محضر جديد بالمخالفة. ولدى سماع مأمور الهاتف بهذا القول اشار الى اسعد عكوش باخبار رؤساء المتهم بالامر. وبالفعل روى اسعد عكوش للنقيب سليم سليم ما حصل له مع المتهم واعطى افادة خصبة بموجب المحضر رقم /7/ تاريخ 1974/02/21 وعلى اثر ذلك طلب النقيب سليم من اسعد عكوش ان يتفق على موعد في بيته مع المتهم ليدفع له الماية ليرة لبنانية. اتصل اسعد عكوش بالمتهم واتفق معه على ان يوافيه الى بيته في الخرايب في مساء اليوم التالي. وفي مساء يوم 1974/02/22 كان كل من النقيب سليم سليم والملازم الاول محمد مراد والرقيب سليمان عامر بانتظار وصول المتهم الى بيت اسعد عكوش في الخرايب وهم متخفون في احدى غرف المنزل, بعد ان كانوا استأذنوا النائب العام الاستئنافي في لبنان الجنوبي الاستاذ مختار سعد بهذا العمل. وبالفعل يتضح ان المتهم حضر الى الخرائب وارسل يستدعي اسعد عكوش الى بيت الحاج جواد الدر لمقابلته فذهب اسعد الى المتهم واصر عليه بالحضور الى بيته ثم عاد اسعد واخبر رجال الدرك بالامر من ان المتهم سيحضر. وما ان حضر المتهم الى بيت اسعد عكوش ودخل الى الدار واخذ يتباحث مع اسعد عكوش الذي حاول ان يقنعه بخمسين ليرة ثم بخمس وسبعين ليرة وتجاه اصرار المتهم سلمه المئة ليرة من اوراق نقدية كان سبق لرجال لدرك ان وضعوا علامة فارقة عليها, وعندئذ خرج الضباط من الغرفة والقوا القبض على المتهم متلبسا بجريمته وضبطوا منه مبلغ الماية ليرة لبنانية. حيث ان فعل المتهم الرقيب الاول اسماعيل رمال لجهة اقدامه عن التماس وقبول مبالغ من المال بغية اهمال تنظيم محضر متابعة بناء دون رخصة على الوجه المبين في سرد الوقائع يشكل الجناية المنصوص عنها في المادة 352 عقوبات . وحيث ان المحكمة ترى ان في القضية اسبابا تقديرية مخففة يستفيد منها المتهم وهي كونه رب عائلة كبيرة واب لعشرة اولاد.

- مخالفة المستشار عويدات في جناية الرشوة وحق المحكمة بتقدير الادلة.

-

في اواخر سنة 1973 كان اسعد عبد الله عكوش قد باشر باقامة بناء تبلغ مساحته مئة متر مربع تقريبا في قرية الخرايب لمصلحة صهره جميل عبد الحسين حمود وذلك دون الاستحصال على رخصة بناء. وبتاريخ 1974/01/05 وصلت دورية من مخفر الزراريه الى بلدة الخرايب ونظمت محضرا بهذه المخالفة برقم /401/ وطلبت الى القائم باعمال البناء مصطفى سليمان خليل ان يتوقف عن العمل ولكنه لم يفعل, وبعد مضي بضعة ايام مر المتهم الرقيب الاول اسماعيل الرمال رئيس مخفر الزراريه على هذه الورشة وامر القائم بالشغل التوقف عن العمل. فذهب مصطفى المذكور واخبر صاحب الشأن اسعد عكوش بذلك وطلب اليه تدبير الامر. وبعد يومين اشار اسعد عكوش على مصطفى خليل بانه اضحى بامكانه متابعة العمل لانه دبر القضية وبالفعل تابع مصطفى خليل العمل حتى صب السقف بتاريخ 1974/02/10 دون ان يعارضه معارض ودون ان يتفقد الورشة اية دورية بعد ذلك. واتضح بنتيجة التحقيق وبصورة خاصة من اقوال اسعد عكوش ومن مدلول اقوال المتهم اسماعيل رمال ان اسعد عكوش قابل الرقيب الاول اسماعيل رمال في بيته في الدوير على اثر اعطائه الامر بالتوقف عن العمل وقدم له هدية صندوق بندورة ومبلغ خمسين ليرة لبنانية فسمح له انذاك بمتابعة اعمال البناء الذي كان يقوم به دون رخصة. وبعد عشرين يوما تقريبا عاد المتهم يلاحق اسعد عكوش ويطلب منه مبلغا اخرا مقابل عدم تنظيم محضر مخالفة متابعة بناء بدون رخصة وبالفعل قصده الى محل البناء في الخرايب وطلب منه ماية ليرة لبنانية وذلك بتاريخ 1974/02/20 وامهله مدة يومين لتقديم هذا المبلغ (وقد تأيد ذهاب المتهم الى قرية الخرايب بتاريخ 1974/02/20 بقيود دفتر الخدمة للمخفر العائد لرخص الغياب القصيرة لافراد المخفر. وفي اليوم الثاني اي في 1974/02/21 قصد اسعد عكوش الى مركز الهاتف في صيدا وخابر هاتفيا جميل حمود ولما لم يجده ترك له خبرا ان الرقيب رمال يطلب ماية ليرة لبنانية اخرى والا سيعمل الى تنظيم محضر جديد بالمخالفة. ولدى سماع مأمور الهاتف بهذا القول اشار الى اسعد عكوش باخبار رؤساء المتهم بالامر. وبالفعل روى اسعد عكوش للنقيب سليل سليم ما حصل له مع المتهم واعطى افادة خطية بموحب المحضر رقم /7/ تاريخ 1974/02/21 وعلى اثر ذلك طلب النقيب سليم من اسعد عكوش ان يتفق على موعد في بيته مع المتهم ليدفع له الماية ليرة لبنانية. اتصل اسعد عكوش بالمتهم واتفق معه على ان يوافيه الى بيته في الخرايب في مساء اليوم التالي. وفي مساء يوم 1974/02/22 كان كل من النقيب سليل سليم والملازم الاول محمد مراد والرقيب سليمان عامر بانتظار وصول المتهم الى بيت اسعد عكوش في الخرايب وهم متخفون في احدى غرف المنزل, بعد ان كانوا قد استأذنوا النائب العام الاستئنافي في لبنان الجنوبي الاستاذ مختار سعد بهذا العمل. وبالفعل يتضح ان المتهم حضر الى الخرايب وارسل يستدعي اسعد عكوش الى بيت الحاج جواد الدر لمقابلته فذهب اسعد الى المتهم واصر عليه بالحضور الى بيته ثم عاد اسعد واخبر رجال الدرك بالامر من ان المتهم سيحضر وما ان حضر المتهم الى بيت اسعد عكوش ودخل الى الدار واخذ يتباحث مع اسعد عكوش الذي حاول ان يقنعه بخمسين ليرة ثم بخمس وسبعين ليرة وتجاه اصرار المتهم سلمه المئة ليرة من اوراق نقدية كان سبق لرجال الدرك ان وضعوا علامة فارقة عليها, وعندئذ خرج الضباط من الغرفة والقوا القبض على المتهم متلبسا بجريمته وضبطوا منه مبلغ الماية ليرة لبنانية. حيث ان فعل لمتهم الرقيب الاول اسماعيل رمال لجهة اقدامه على التماس وقبول مبالغ من المال بغية اهمال تنظيم محضر متابعة بناء دون رخصة على الوجه المبين في سرد الوقائع يشكل الجناية المنصوص عنها في المادة 352 عقوبات . وحيث ان المحكمة ترى ان في القضية اسبابا تقديرية مخففة يستفيد منها المتهم وهي كونه رب عائلة كبيرة واب لعشرة اولاد.