Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 11/06/1975

تمييز جزائي حكم رقم : 128 /1975

Court
تمييز جزائي
Number
128/1975
Date
11/06/1975
President
منير محمصاني
Members
جعجع، اليازجي
Source
Lebanese University

- شروط الافلاس التقصيري والتفريق بينه وبين الافلاس الاحتيالي

-

بتاريخ 18 تشرين الاول 1962 اسس المتهم انيس سعيد ضو محلا تجاريا في الشياح تحت اسم "مؤسسة الساحل التجارية" لبيع الحبوب ومال القبان والحديد والترابة والاستيراد والتصدير وتعاطي التجارة على اختلاف انواعها وسلم ادارة المحل الى المتهم الاخر هنري كنعان لقاء حصة فلا الارباح وقد تسجلت هذه المؤسسة في السجل التجاري وتنظيم عقد الاجار باسم المتهم انيس ضو بمفرده. وبتاريخ 16/7/1973 وكانت اعمال المؤسسة قد نشطت نظم انيس ضو لهنري كنعان وكالة تجيز له التفاوض والتعامل مع جميع الاشخاص والمؤسسات التجارية مع حق التوقيع على جميع الاوراق والمعاملات اللازمة لذلك, ونتيجة لذلك اتسع نطاق معاملات هنري مع دائنين مختلفين وعلى الاخص مع المدعي فؤاد الشويري الذي كانت تربطه به معرفة وصداقة ومعاملات سابقة. وكان هنري كنعان ينظم السندات لامر فؤاد الشويري واحيانا لامر شريكه انيس ضو الذي يجيرها لفؤاد الشويري وكان هذا الاخير يحسم السندات لدى بنك اللاتي فيقبض قيمتها بعد الحسم ويدفعها الى هنري كنعان, كما كان انيس ضو يوقع بعض السندات مباشرة الى فؤاد الشويري. وتبين ان احالة المؤسسة المالية اخذت تسوء شيئا فشيئا بسبب سوء الادارة وكثرة المستخدمين باجور باهظة وعدم تأمين استيفاء الديون الكبيرة وانصراف المتهم هنري كنعان الى اعمال الحظ والمغامرات التجارية ولعب القمار واهمال المتهم الاخر انيس ضو مراقبة تصرفات شريكه ولجوء المتهمين الى عمليات استعارة التواقيع للحصول على سيولة نقدية وعدم قيد حركة المبيعات والمشتريات والقبض والدفع في الدفاتر بصورة اصولية فضلا عن كون بيع البضاعة احيانا يجري باسعار ادنى من اسعار الكلفة. وتبين انه بعد ان استمر التدهور في حال المؤسسة رغم محاولة المتهم انيس ضو انقاذها دون جدوى عمد هذا الاخير الى الانسحاب من الشركة فتفرغ لهنري كنعان عن كامل حصته بجميع ما لها من حقوق وعليها من موجبات بموجب عقد منظم لدى الكتاب العدل بتاريخ 2/5/1963 وتبين ان المتهم انيس ضو عمد بتاريخ 9/5/65 و1/6/65 على اجراء معاملات تأمين على العقارات رقم 44 و830 و1741 و1742 و1031 لقاء مبلغ /130/ الف ليرة لمصلحة انيس وادمون واكد الا انه بالاتفاق مع هذين الاخيرين عاد فحول هذا التأمين لامر حياة طبارة زاعما خلافا للحقيقة انه قبض المبلغ الا ان تحويل هذا التأمين كان بالحقيقة ضمانا لمبلغ كان متوجبا عليه لزوج حياة طبارة المدعو شفيق محمصاني وضمانا ايضا لما قد يستجره المتهم انيس من محل شفيق المذكور من بضائع وفقا للتعامل المستمر بين الفريقين. وتبين ان المتهمين كانا لا يزالان بتاريخ تقدين طلب الصلح الواقع من قبل المتهم انيس ضو وتدخل المدعى الشخصي فؤاد الشويري عاجزين عن تسديد كامل ديونهما التجارية ومنها دين فؤاد المذكور. وتبين ان هذا الاخير تقدم ايضا بالاضافة الى تدخله في الدعوى الافلاسية بادعاء لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ضد المتهم انيس ضو بمفرده متخذا صفة الادعاء الشخصي بجرم الافلاس الاحتيالي وذلك في 1/6/66 وقد اقترن التحقيق الجزائي باتهام انيس ضو هنري كنعان بجريمتي الافلاس الاحتيالي والافلاس التقصيري. وتبين بنتيجة الخبرة الفنية ان المبالغ المتوجبة للمدعي فؤاد الشويري هي /64800/ ل.ل وان مبلغ /15200/ ل.ل مترتب على المتهم هنري كنعان بصفة شخصية. وتبين انه اثناء المحاكمة امام هذه المحكمة ابرز وكيل انيس ضو مستندين الاول عقد تأمين عقاري منظم من قبل هنري كنعان ينضمن لبنك يوسف اللاتي واولاده جميع المبالغ المتوجبة او التي ستتوجب لامر البنك المذكور والثاني عقد فك هذا التأمين. وتبين ان احد بنود عقد التأمين ينض عن ان هذا العقد يظل قائما طالما يوجد في حوزة البنك سندات مستحقة وغير مدفوعة او سندات غير مستحقة موقعة من انيس ضو او مجيرة له من قبل اشخاص آخرين ومجيرة من قبل انيس الى فؤاد الشويري ومن هذا الاخير الى البنك. وتبين ان هذه المحكمة قررت استماع الخبير مجددا حول هذين المستندين وقد قال الخبير انه يرجح ان البنك قد حصل السندات المنازع فيها وان ترجيحه هو لغاية ستين في المئة. وقد تأيدت هذه الوقائع بالادعاء الشخصي واقوال المتهمين والشهود والمستندات المبرزة وتقارير الخبرة ومجمل التحقيق وبما ان السندات موقعة اصلا من هنري كنعان او انيس ضو او مجيرة لامر احدهما ومجيرة من ثم الى فؤاد الشويري الذي جيرها بدوره الى بنك اللاتي وبما ان قيام بنك اللاتي بفك التأمين عن عقارات هنري كنعان لا يمكن ان يعني الا ان البنك قد استوفى قيمة هذه السندات وليس من الضروري ان يكون المتهمان هما اللذين سددا قيمتها بل ان المنطق يقضي بان الذي قام بالتسديد هو فؤاد الشويري لابراء ذمته تجاه البنك بدليل كون السندات في حوزته لا في لا في حوزة المتهمين, مما يشكل قرينة قاطعة على ان المتهمين لا يزالان مديونين بهذه المبالغ لفؤاد الشويري. وبما ان قول الخبير اثناء المحاكمة انه يرجح ان البنك استوفى قيمة هذه السندات لا يغير شيئا مما ذكر اعلاه. وبما ان المبالغ المتوجبة بذمة المتهمين محددة بتقرير الخبير بمبلغ /64800/ ل.ل وترى المحكمة الاخذ بهذا المبلغ. وبما ان صفة التاجر كانت متوفرة بالمتهمين عند توقفهما عن دفع ديونهما التجارية. وبما ان الاعمال الثابتة التي قام بها المتهمان تشكل جنحة الافلاس التقصيري المنصوص عنها في المادتين 690 و691 من قانون العقوبات.

- في امكانية صلاحية الافلاس الجرمي قبل الحكم بالافلاس من قبل القضاء المدني

-

بما نه ثابت ان المتهمين كانا متوقفين عن الدفع بدليل انهما لم يبرئا ذمتهما تجاه المدعي الشخصي فؤاد الشويري رغم المطالبة بديونه التجارية بتقرير الخبير وبالسندات المبرزة في الدعوى. وبما ان المادة 498 من قانون التجارة تجيز للقضاء الجزائي ملاحقة الافلاس الجرمي حتى في حال عدم الحكم بالافلاس من قبل القضاء المدني.

- مفعول قانون العفو لجهة الحقوق الشخصية في الافلاس التقصيري

-

وبما ان الاعمال الثابتة التي قام بها المتهمان تشكل جنحة الافلاس التقصيري المنصوص عنها في المادتين 690 و691 من قانون العقوبات. وبما ان هذا الجرم مشمول بالعفو الصادر بقانون 17 شباط 1969 وبما انه لا تأثير لقانون العفو على الحقوق الشخصية.

- في امكانية المحكمة الجزائية الحكم بالعطل والضرر غير المتعلق بحزم جزائي

-

بتاريخ 18 تشرين الاول 1962 اسس المتهم انيس سعيد ضو محلا تجاريا في الشياح تحت اسم "مؤسسة الساحل التجارية" لبيع الحبوب ومال القبان والحديد والترابة والاستيراد والتصدير وتعاطي التجارة على اختلاف انواعها وسلم ادارة المحل الى المتهم الاخر هنري كنعان لقاء حصة فلا الارباح وقد تسجلت هذه المؤسسة في السجل التجاري وتنظيم عقد الايجار باسم المتهم انيس ضو بمفرده. وبتاريخ 16/7/73 وكانت اعمال المؤسسة قد نشطت نظم انيس ضو لهنري كنعان وكالة تجيز له التفاوض والتعامل مع جميع الاشخاص والمؤسسات التجارية مع حق التوقيع على جميع الاوراق والمعاملات اللازمة لذلك, ونتيجة لذلك اتسع نطاق معاملات هنري مع دائنين مختلفين وعلى الاخص مع المدعى فؤاد الشويري الذي كانت تربطه به معرفة وصداقة ومعاملات سابقة. وكان هنري كنعان ينظم السندات لامر فؤاد الشويري واحيانا لامر شريكه انيس ضو الذي يجيرها لفؤاد الشويري وكان هذا الاخير يحسم السندات لدى بنك اللاتي فيقبض قيمتها بعد الحسم ويدفعها الى هنري كنعان, كمان كان انيس ضو يوقع بعض السندات مباشرة الى فؤاد الشويري. وتبين ان حالة المؤسسة المالية اخذت تسوء شيئا فشيئا بسبب سوء الادارة وكثرة المستخدمين باجور باهظة وعدم تأمين استيفاء الديون الكبيرة وانصراف المتهم هنري كنعان الى اعمال الحظ والمغامرات التجارية ولعب القمار واهمال المتهم الاخر انيس ضو مراقبة تصرفات شريكه ولجوء المتهمين الى عمليات استعارة التواقيع للحصول على سيولة نقدية وعدم قيد حركة المبيعات والمشتريات والقبض والدفع في الدفاتر بصورة اصولية فضلا عن كون بيع البضاعة احيانا يجري باسعار ادنى من اسعار الكلفة. وتبين انه بعد ان استمر التدهور في حال المؤسسة رغم محاولة المتهم انيس ضو انقاذها دون جدوى عمد هذا الاخير الى الانسحاب من الشركة فتفرغ لهنري كنعان عن كامل حصته بجميع ما لها من حقوق وعليها من موجبات بموجب عقد منظم لدى الكتاب العدل بتاريخ 2/5/1963 وتبين ان المتهم انيس ضو عمد بتاريخ 9/5/65 و1/6/65 على اجراء معاملات تأمين على العقارات رقم 44 و830 و1741 و1742 و1031 لقاء مبلغ /130/ الف ليرة لمصلحة انيس وادمون واكد الا انه بالاتفاق مع هذين الاخيرين عاد فحول هذا التأمين لامر حياة طبارة زاعما خلافا للحقيقة انه قبض المبلغ الا ان تحويل هذا التأمين كان بالحقيقة ضمانا لمبلغ كان متوجبا عليه لزوج حياة طبارة المدعو شفيق محمصاني وضمانا ايضا لما قد يستجره المتهم انيس من محل شفيق المذكور من بضائع وفقا للتعامل المستمر بين الفريقين. وتبين ان المتهمين كانا لا يزالان بتاريخ تقديم طلب الصلح الواقع من قبل المتهم انيس ضو وتدخل المدعي الشخصي فؤاد الشويري عاجزين عن تسديد كامل ديونهما التجارية ومنها دين فؤاد المذكور. وتبين ان هذا الاخير تقدم ايضا بالاضافة الى تدخله في الدعوى الافلاسية بادعاء لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ضد المتهم انيس ضو بمفرده متخذا صفة الادعاء الشخصي بجرم الافلاس الاحتيالي وذلك في 1/6/66 وقد اقترن التحقيق الجزائي باتهام انيس ضو وهنري كنعان بجريمتي الافلاس الاحتيالي والافلاس التقصيري. وتبين بنتيجة الخبرة الفنية ان المبالغ المتوجبة للمدعي فؤاد الشويري هي /64800/ ل.ل وان مبلغ /15200/ ل.ل مترتب على المتهم هنري كنعان بصفة شخصية. وتبين انه اثناء المحاكمة امام هذه المحكمة ابرز وكيل انيس ضو مستندين الاول عقد تأمين عقاري منظم من قبل هنري كنعان ينضمن لبنك يوسف اللاتي واولاده جميع المبالغ المتوجبة او التي ستتوجب لامر البنك المذكور والثاني عقد فك هذا التأمين. وتبين ان احد بنود عقد التأمين ينص عن ان هذا العقد يظل قائما طالما يوجد في حوزة البنك سندات مستحقة وغير مدفوعة او سندات غير مستحقة موقعة من انيس ضو او مجيرة له من قبل اشخاص آخرين ومجيرة من قبل انيس الى فؤاد الشويري ومن هذا الاخير الى البنك. وتبين ان هذه المحكمة قررت استماع الخبير مجددا حول هذين المستندين وقد قال الخبير انه يرجح ان البنك قد حصل السندات المنازع فيها وان ترجيحه هو لغاية ستين في المئة. وقد تأيدت هذه الوقائع بالادعاء الشخصي واقوال المتهمين والشهود والمستندات المبرزة وتقارير الخبرة ومجمل التحقيق. وبما ان مبلغ /15200/ ل.ل مترتب على هنري كنعان بصفة شخصية ولا علاقة به للشركة كما يتبين ذلك من تقرير الخبير, فلا يمكن والحالة هذه الحكم من قبل المحكمة الجزائية بدين مدني غير متصل بجرم جزائي, وللمدعي اذا شاء ان يراجع بذلك القضاء المدني المختص .