Court of Cassation, criminal chamber 03/11/1971
تمييز جزائي حكم رقم : 88 /1971
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 88/1971
- Date
- 03/11/1971
- President
- ميلان خيرالله
- Members
- درويش، عيد
- Source
- Lebanese University
- في امكانية تمثيل الشركة المدعى عليها جزائيا بواسطة وكيل قانوني دون ممثل الشركة شخصيا
-
وبنتيجة المحاكمة العلنية الوجاهية امام هذه المحكمة حضر وكيلي الجهة المدعية وحضر المدعى عليهم بالذات ما عدا شركة اسعد البرط واولاده التي تمثلت بوكيل قانوني عنها فاعترض وكيلي الجهة المدعية على هذا التمثيل معتبرين ان الملاحقة الجزائية تتناول الشركة ذاتها كشخص طبيعي وان الاستجواب يوجه الى المدعى عليه ممثل الشركة, فانخذت المحكمة بتاريخ 1971/05/10 قرار (حرر على حدة) بشأن هذا الدفع فردته وقررت صحة تحميل المدعى عليها شركة اسعد واولاده بواسطة وكيلها القانوني في هذه القضية والسير بالدعوى.
- شروط تحقق الدفع بسبق الادعاء
-
وبما انه من الرجوع الى الاوراق يتبين ان الدعوى التي سبق لمجلس ادارة بنك انترا واقامها بحق المدعى عليهم وغيرهم البالغ عددهم جميعا 22 مدعي عليه امام محكمة التجارة باستحضار مؤرخ في 1965/05/16 قد احتوت الطلبات التالية:" ان اللجنة المدعية نظرا للخطأ الفاضح الذي ارتكبه المدعى عليهم فانها تطلب حفظ مسؤولية المدعى عليهم والقول بان هؤلاء المدعى عليهم يتحملون بالتكافل والتضامن فيما بينهم كامل ديون بنك انتراش .م.ل. بالغاء ما بلغت الناتجة من الفرق بين موجودات البنك المذكور والديون المترتبة عليه واثبات الحق بالحجز المطلق وتحويله الحجز الاحتياطي الى حجز عقاري او تنفيذي والحجز لدى شخص ثالث الى امر بالدفع وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف والعطل والضرر واتعاب المحاماة وبما ان الدعوى الحاضرة المقامة من مجلس ادارة بنك انترا الجديدة ضد المدعى عليهم تحتوي المطالبة بالعطل والضرر اللاحق ببنك انترا من جراء الجرائم الجزائية المسندة بالدعاوي الجزائية المسوقة على المدعى عليهم وبما ان هاتين الدعويين وان كانتا ناشئتين بين نفس الطرفين الا ان موضوع الاولى يختلف عن موضوع الثانية ولذا لا يوجد سبق ادعاء ويقتضي رد دفع سبق الادعاء المدلى به من قبل الجهة المدعى عليها وتكون دعوى الجهة المدعية مقبولة
- شروط الافلاس الاحتيالي بنشر موازنة غير حقيقية لمساءلة اعضاء مجلس الادارة جزائيا.
-
وبما ان قاضي التحقيق عاد في قراره هذا واعتبر صفحة 40: "انه بالنسبة للمدعى عليهم نجيب صالحه وفرسان خوري وكامل ابو زيد وشركة اسعد البرط واولاده بان هؤلاء قد توفر لديهم المعرفة بما تضمنته الموازنات من مخالفة للتحقيق من ان رأس المال مدفوع الا انه لم يكن يتوفر في عمل كل منهم العقد في اخفاء وضع البنك عن الناس اذ انه يتبين من سياق التحقيقات الاستنطاقية والفنية بشكل لا شك فيه ان يوسف بيدس كان مهيمنا على بنك انترا وعلى جميع اعماله ومقدراته وكانت جميع هذه الاعمال تستهدف ايهام الناس بان البنك في ازدهار مضطرد@ وان الوضع الذي اوجده جعل الكثيرين من اعضاء مجلس الادارة يؤخذون معهم ايضا بما كان يرتبه لهم رئيسهم عن ازدهار البنك واضطراد تقدمه بحيث انهم اصبحوا من المخدوعين كغيرهم حتى استحال عليهم معرفة الوضع الحقيقي للبنك وانه ليس من الانصاف بشيء ان يعتبر هؤلاء المخدوعين بانهم مشتركون معه باظهار البنك على غير حقيقته, وان هؤلاء لا يعتبرون مسؤولين عن ذلك عندما يكون رئيسهم متسلف على المؤسسة ومتحكما بها لدرجة توصل ان يحصل منهم على تفويض يجعل منه الشخص المطلق الصلاحية بقدر ما يراه مناسبا دون الرجوع الى مجلس الادارة, وانه بالنسبة لموافقة هؤلاء الاعضاء على نشر الموازنة وفيها ان الرأسمال موضوع بكامله مع علمهم بانهم لم يسددوا ما عليهم من ثمن الاسهم لم يقترن بالعقد الجنائي. وان اعضاء مجلس الادارة لا يسألون جزائيا عن اهمالهم وتقاعسهم في القيام بوظيفتهم ما لم تتوفر في اعمالهم النية الجرمية المحددة آنفا. وبما ان قاضي التحقيق بالاستناد الى ما اقره وما هو مذكور اعلاه قضى بالتالي بمنع المحاكمة عن هؤلاء المدعى عليهم من جنايات نشر الموازنات غير الحقيقية وتوزيع الارباح الوهمية لانتفاء عنصر سوء النية
- مفعول قرار قاضي التحقيق المكتسب قوة القضية المحكمة والقاضي بمنع المحاكمة من جرم الافلاس الاحتيالي لجهة امكانية تغيير الوصف القانوني للفعل واعتباره تزويرا
-
وحيث ان قرار قاضي التحقيق الذي اكتسب فوق القضية المحكمة النسبية اعتبر ان هؤلاء كانوا غير ملمين باخضاع البنك وكانوا من المخدوعين من قبل يوسف بيدس رئيس مجلس ادارته ومديره العام وكانوا غير مشتركين معه باظهار البنك على غير حقيقته فترتب على ذلك نفي النية الجرمية عنهم وبالتالي منع المحاكمة عنهم من جناية نشر موازنة غير حقيقية وحيث انه بالاستناد الى احكام قانون المصارف الصادر بتاريخ 1967/01/16 يعتبر بنك انترا بحكم المفلس فيما يختص بالملاحقات المدنية والجزائية وحيث انه بالاستناد الى احكام المادة 692 من قانون العقوبات فان نشر البيانات او الموازنات غير الحقيقية يعتبر من قبيل جناية الافلاس الاحتيالي وذلك عند توفر حالة الافلاس . وحيث انه على فرض صحة توفر النية الجرمية لدى المدعى عليهم التي امام هذه المحكمة بتدقيقهم على موازنات غير حقيقية فقد اضحى من المتعذر مؤاخذتهم بهذا الجرم طالما ان قاضي التحقيق قد منع المحاكمة عنهم لهذه الجهة واكتسب قراره قوة القضية المحكمة وبما انه اذا كان يصح القول ان المحكمة تضع يدها على الافعال الجرمية المعروضة عليها وتعطيها الوصف القانوني بمطلق سلطانها في التقرير بمعزل عن الوصف المعطى في قرار الظن فان هذا المبدأ غير قابل التحقيق في الحالة المبحوث فيها لسببين: الاول: لان الافعال المادية الملقى الظن بها لا تقترن بالعنصر المعنوي وقد نفاه قاضي التحقيق لكيما تتوفر عناصر جرمية معينة وتعطى وصفا سيما وانه يتضح من التحقيقات ومن اقوال المدعى عليهم ان هؤلاء لم يكن احد منهم عالما بحقيقة اوضاع البنك لا عند شرائه الاسهم ولا في وقت توقيعه على الميزانية الثاني: لانه بحال افتراض توفر العناصر الجرمية فلا يحق للمحكمة اعطاء هذه الافعال المعروضة عليها وضعا جرميا قضي بمنع المحاكمة بشأنه بقرار اكتسب قوة القضية المحكمة اذ انه لا يمكن في نقل هذه المحاكمة تجاوز مفعول القرار القاضي بمنع المحاكمة في ما خص هذا الوصف الا بطريق استجماع ادلة جديدة واقرار فتح تحقيق مجددا وفقا للاصول والا لاضحى قرار قاضي التحقيق دون اي مفعول قانوني (يراجع بهذا المعنى القرار الصادر عن هذه المحكمة بتعيين المرجع بتاريخ 1971/10/15 رقم الاساس 292 رقم القرار 208)
- شروط امكانية المحكمة تجاوز القرار القاضي بمنع المحاكمة والمكتسب قوة القضية المحكمة لتغيير الوصف القانوني للجرم
-
لانه بحال افتراض توفر العناصر الجرمية فلا يحق للمحكمة اعطاء هذه الافعال المعروضة عليها وضعا جرميا قضي بمنع المحكمة بشأنه بقرار اكتسب قوة القضية المحكمة اذ انه لا يمكن في مثل هذه الحالة تجاوز مفعول القرار القاضي بمنع المحاكمة في ما خص هذا الوصف الا بطريق استجماع ادلة جديدة واقرار فتح تحقيق مجددا وفقا للاصول والا لاضحى قرار قاضي التحقيق دون اي مفعول قانوني (يراجع بهذا المعنى القرار الصادر عن هذه المحكمة بتعيين المرجع بتاريخ 1971/10/15 او رقم الاساس 292 رقم القرار 208)
- مفهوم اجتماع الجرائم ومدى شموله اعتبار نشر الموازنة غير حقيقية تزويرا عند عدم اعتباره افلاسا احتياليا لعدم توفر سوء النية
-
وحيث انه من جهة ثانية يقتضي معرفة ما اذا كان في الامر مجال للقول في اجتماع الجرائم المعنوي في الفعل المادي الواحد المنسوب اليهم وهو التوقيع على موازنة غير صحيحة وما اذا كان هذا الفعل يشكل بمعزل عن الجرم المنصوص عنه في المادة 692 من قانون العقوبات جرما مستقلا منطبقا على احكام المادتين 453 و471 من قانون العقوبات . وحيث لكي عليه يصلح تطبيق مثل هذا البند يقتضي ان يكون هنالك امكانية توفر قصد عام وقصد خاص في فعل واحد موضوع الملاحقة. وحيث ان فعل اعداد ميزانية كاذبة والتصديق عليها اذا ما توفر فيه العقد الجرمي لا يمكن ان يضع في مثل الحالة المبحوث فيها الا تحت طائلة المادة 692 من قانون العقوبات . وحيث انه يتضح من مقارنة نص المادة 692 من قانون العقوبات مع المواد 453 و471 المشار اليها يتضح ان فعل التوقيع على موازنة غير صحيحة جرم مستقل بعناصره فاذا توفر فيه القصد وافلاس الشركة اعتبر بالتالي من نوع الجناية واما تحريف الحقيقة على ما هو مقرر في المادة 453 ولكيما يشكل الجنحة المنصوص عنها في المادة 471 عقوبات يجب ان تتوفر فيه النية الجرمية بعنصريها المغربة بتحريف الحقيقة وقصد الحاق الضرر بالغير او جلب المنفعة للنفس وحيث انه لم يقم في التحقيق اي دليل على ان المدعى عليهم عند توقيعهم على هذه الموازنات كانوا يهدفون الى تحريف الحقيقة لايقاع الضرر بالغير او لجني منفعة خاصة ففعلهم هذا اذا كان يشكل الركن المادي لجريمة التزوير غير انه يفتقر الى العنصر المعنوي لكيما تتوفر فيه عناصر جريمة مستقلة فضلا عن انه في حال توفر هذا العنصر المعنوي فان فعلهم عندئذ لا يوصف بالتزوير فحسب بل بجريمة نشر الموازنات الكاذبة الفعل الذي يشكل الجناية المنصوص عنها في المادة 692 من قانون العقوبات وقد منعت المحاكمة عنهم لهذه الجهة بقوة قرار اصبح تتمتع بقوة القضية المحكمة النسبية كما سبق وذكر. وحيث انه لا يصح القول بان مجرد اكتتاب المدير عليهم بزيادة رأس المال عن طريق فتح الاعتماد او القيد بالحساب يتوفر فيه العنصر المعنوي لجريمة التزوير المجرد طالما انه لم يثبت معرفتهم بان تسديد قيمة الاكتتاب على هذه الطريقة مخالف للقانون سيما وان اجهزة المحاسبة في البنك ومفوض الحكومة المراقبة فيه قد وافقوا على صحة الموازنة وبالتالي على صحة الاكتتاب بهذه الطريقة وقد منعت المحاكمة عمن لم تتوفر لديه فيهم النية الجرمية وحيث انه والحالة ما ذكر تكون جريمة التزوير المسندة الى المدعى عليهم نجيب صالحه وفرنان خوري وبولس قدح وكامل ابو زيد وشركة اسعد البرط واولاده غير متوفرة العناصر ويقتضي اعلان براءتهم فيها. وبما ان المحكمة ترى على ضوء الوقائع المستخلصة من التحقيق والمعروضة آنفا ان التعليل الوارد اعلاه واقع في محله القانوني وتأخذ به وبما انه بمعزل عن كل ما سبق بيانه واستضافه في التحليف القانوني ان افعال نشر الموازنات غير الحقيقية وتوزيع الانصبة الوهمية اذا ما اقترفت من قبل المسؤولين في شركة مغفلة اعلن افلاسها واعتبرت بحالة الافلاس وتوفرت فيها النية الجرمية تشكل جناية الافلاس الاحتيالي المنصوص والمعاقب عليها في المادة 692 و689 من قانون العقوبات ولا تحتمل وخطأ اخر ولا تشكل موضوعا لاجتماع الجرائم اذ ان النية الجرمية فيها تنحصر في قصد واحد لاعمال واحدة يتغير وصفها بالنسبة لقيام حالة الافلاس او عدم قيامها, اذ ان توفر هذه الحالة اي الافلاس هو بمثابة طرف متشدد او عنصر يغير ماهية الجرمية دون امكان الحفاظ على الوصف السابق. وبما انه بالاستناد الى هذه المبادىء القانونية تكون الجريمة الملقن الظن بها من قبل من في التحقيق غير متوفرة العناصر لاستنفاد توفر العنصر المعنوي الذي نفاه ما في التحقيق بقراره عند اقرار منع المحاكمة من جناية الافلاس الاحتيالي وبما انه بالاستناد الى ما تقدم ايضاحه يكون الدفع المدلى به لهذه الجهة مردودا وتكون عناصر جريمة التزوير المسندة الى المدعى عليهم بموجب المادتين 453 و471 من قانون العقوبات غير متوفرة بحلهم
- في الاحتيال بمخالفة اصول الاكتتاب وزيادة رأس المال في شركة وشروط الاشتراك والتدخل فيه
-
رابعا: فيما خص توفر عناصر جرمية المواد 97 و206 من قانون التجارة معطوفتين على المادتين 655 و656 من قانون العقوبات وبما ان قاضي التحقيق اعتبر ان فعل كل من المدعى عليهم: يجب بحسب ما له وفرنان خوري وكامل ابو زيد وبدر الفاهوم وشركة اسعد البرط واولاده, لجهة اكتتابهم في زيادة رأس المال سنة 1962 بشكل مغاير للقانون يؤلف الجنح المعاقب عليها بمقتضى المادتين 97 ,206 من قانون التجارة معطوفتين على المادتين 655 و656 من قانون العقوبات وعلى المادة 210 من نفس القانون بالنسبة لشركة اسعد البرط واولاده, واعتبر المدعى عليه ابراهيم بيدس متدخلا في هذا الجرم بوضع المسؤول عن دائرة الاسهم وان فعله ينطبق على احكام المواد المشار اليها معطوفة على المادة 219 من قانون العقوبات . وبما ان المحكمة ترى ان التعليل الوارد في القرار المستأنف في مجال بحث هذه الفقرة واقع في محله القانوني جملة وتفصيلا فتأخذ به مبينة ما هو مذكور فيه لانطباقه على الوقائع والقانون وتكون بالتالي عناصر جريمة المواد 97 و206 من قانون التجارة معطوفتين على المواد 655 و656 و219 من قانون العقوبات غير متوفرة بحق المدعى عليهم.
- شروط استئخار الدعوى
-
فيما يتعلق بطلب الجهة المدعية اعتبار هذه الدعوى مستأخرة والتوقف عن فصلها ابرما بعد فصل الدعوى الجنائية المقامة بحق المتهمين المحالين لمحكمة الجنايات وبما ان المحكمة ترى ان طلب الجهة المدعية اعتبار ان الدعوى مستأخرة والتوقف عن النظر بها ابرما بعد فصل الدعوى الجنائية المسافة على يوسف بيدس ورفاقه بداعي ان فعلها يؤثر على فعل الدعوى الجزائية واقع في غير محله القانوني ومستوجب الرد: 1) لان الدعوى الحاضرة قد تقرر تفريقها عن الجناية المذكورة بموجب قرار مبرم. 2) لانه قد سبق للجهة المدعية ان طلبت من القاضي البدائي الجزائي في هذه الدعوى احالتها الى محكمة الجنايات لاجل محاكمة المدعى علهم فيها مع المتهمين المحالين بجناية فقرر القاضي المذكور رد الطلب وقد استأنفت الجهة المدعية قرار المدعي هذا الذي تصدق استئنافا وتمييزا. 3) لان اوراق هذه الدعوى تتضمن كافة الوسائل والادلة المتعلقة بالوقائع التي استند اليها للطعن بالمدعى عليهم المحالين امام القاضي البدائي الجزائي في بيروت الذي تنظر هذه المحكمة به بالاستئناف المقدم ضد القرار الصادر عنه في القضية موضوع البحث .