Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 06/04/1971

تمييز جزائي حكم رقم : 102 /1971

Court
تمييز جزائي
Number
102/1971
Date
06/04/1971
President
بطرس نجيم
Members
خيرالله، درويش
Source
Lebanese University

- مفعول قبول تمييز المدعى عليه صاحب المصلحة لجهة نشر الدعوى بحق جميع المتداعين شروط نشر الدعوى.

-

بما ان ما يقتضي معرفته هو ما اذا كانت الدعوى المنشورة امام هذه المحكمة بعد صدور قرار النقض بناء لطلب المدعى عليهما شركة نفط العراق يسري نشرها بوجه المدعين فقط كفرقاء اخصام للجهة طالبة النقض ام يتعدل ذلك ويسري بوجه جميع المدعى عليهم الذين قضي باعلان براءتهم. وبما ان ما لا حاجة لبحثه ان المادة 126 من قانون التنظيم القضائي قد خولت المدعى عليه المحكوم عليه حق طلب النقض اسوة بسائر الفرقاء في كل قضية. وبما انه يستدل من الرجوع الى القواعد المتعلقة باصول النقض والمنصوص عنها في المواد التالية للمادة 126 المشار اليها وبصورة خاصة المادة 131 من قانون التنظيم القضائي ان المشترع لم يفيد طالب النقض بتقديم الطلب بوجه فرقاء معينين من الفرقاء الماثلين في الدعوى بل بالعكس يتضح من هذه النصوص ان طلب النقض يمكن ان يقدم بوجه جميع المتداعين شرط ان تعين اسماؤهم وشهرتهم وبما انه فضلا عن ذلك لا يخرج تقديم طلب النقض عن قاعدة تحقق المصلحة لدى طالب النقض بوجه المطلوب النقض بوجهه شأنه في ذلك شأن تحقق مصلحة المدعي في تقديم دعواه. وبما انه من الرجوع الى وقائع هذه الدعوى يتضح ان شركة نفط العراق لكيما تثبت عدم مسؤوليتها عن الدعوى هده المقامة بوجهها تتذرع بالخطأ الذي اتاه سائز المدعى عليهم والذي تتوفر فيه العلة السببية المباشرة لنتائج الحادث فيكون بنتيجة هذا الوضع مصلحة لشركة نفط العراق لتقديم طلب النقض بوجه سائر المدعى عليهم ونشر الدعوى بوجههم مجددا امام هذه المحكمة اساسا بعد قبول طلب النقض . وبما انه بمعزل عن هذا فان المبادىء القانونية العامة تقر انه بحال قبول طلب النقض بدعوى من نوع الجنحة موضوعها غير قابل التجزئة يقتضي ابطال القرار المنقوض برمته ونشر الدعوى بوجه جميع المتداعين ايا كانت صفة طالب النقض سيما اذا كان يتعذر التفريق بين المسؤولية المدنية ووسائل الاثبات للادانة بالجرم الذي اتى بالنتائج تراجع بهذا الشأن قرارات عدة من محاكم التمييز في البلدان المماثلة التشريعات لديها للتشريع اللبناني في قواعد الاصول وقواعد المسؤولية. وبما انه بالاستناد الى ما سبق ذكره يكون هذه الدعوى منشورة امام هذه المحكمة المحكمة اساسا بوجه جميع المدعين وجميع المدعى عليهم الممثلين في المحكمة الاستثنائية التي اقترنت بالحكم المنقوض .

- مفعول عدم استئناف النيابة العامة للحكم القاضي ببراءة المدعى عليه لجهة دعوى الحق العام.

-

وبما ان النيابة العامة لم تستأنف الحكم الصادر عن القاضي البدائي والقاضي باعلان براءة المدعى عليهم فتكون دعوى الحق العام قد توقف سريانها في موضوع الملاحقة هذه والاستئناف محصور بالدعوى الشخصية المقدمة من المستأنفين فقط دون سواهم والدعوى منشورة امام هذه المحكمة بصفتها محكمة اساس بهذه الجهة فقط.

- في التسبب في احراق ملك الغير عن اهمال وعدم مراعاة القوانين.

-

بتاريخ 1966/01/15 لأن المدعى عليه جرجس سائق الجرار الخاص بالياس يقوم بقلب ارض خاصة المدعى عليه سعيد في خراج المنية تحت اشراف مراقب المشروع الاخضر المدعى عليه فارس وبالنظر لكون الارض رطبة ولا تسهل العمل طلب المدعى عليهما فارس وسعيد من سائق الجرافة الانتقال بالجرافة من الارض الى طريق حافر ومتابعة توسيعها. وطريق الحافر هذه تتقاطع مع ملك شركة البترول المدعى عليها. وانابيب البترول الممتدة بين كركوك وطرابلس مطمورة في وسط هذه الاملاك وتقطع فوقها بالطبع طريق الحافر المشار اليها واملاك الشركة هذه بصرف النظر عن تسجيلها في خرائط المساحة على اسم الشركة فانها مشار اليها للعيان بتركيب مواسير خطوط التلغراف والهاتف على طول جهتها الشمالية الغربية فهذا الواقع لم يكن يخفي على المدعى عليه سعيد الذي يملك محطة بنزين بقرب طريق الحافر هذه وعلى سائق الجرافة جرجس الذي كان سبق وانتقل في شركة نفط العراق المشار اليها عدة سنوات . وتنفيذا لهذا العمل الذي كان سائق الجرافة باشر القيام به طلب اليه فارس وسعيد ان يزيل تلة صخرية واقعة في نصف الطريق. فاصطدمت الشفرة عند غرزها في الارض فثقبها البترول بأنابيب فانساب البترول وتفجر بارتفاع عشربن مترا في الفضاء تقريبا واخذ يسيل وتفرع جريانه في اقنية الري ضمن البساتين الموجود داخلها بعض بيوت السكن واتصل بالنيران لمعدة من بعض السكان لاعداد طعام الافطار فاشتعل البترول واخذ اللهب يمتد يمينا وشمالا ويجرف السياجات والاشجار وما هو موجود من مفروشات في تلك البيوت . ان حادث تفجير انبوب البترول بتاريخ 1966/01/14 في خراج المنية وتسرب البترول منه والتسبب بالحرائق والاضرار المبينة في تقرير الخبيرين حاتم وسلطان انما هو وليد فعل اشترك به المدعى عليهم الثلاثة جرجس وفارس وسعيد بعدم مراعاتهم القوانين وقيامهم بتوسيع الطريق على حساب ارض شركة نفط العراق دون علم منها او اخذ موافقتها او اجراء المعاملات اللازمة للترخيص باجراء الطريق ففعلهم هذا يشكل الجنحة المنصوص والمعاقب عليها في المادة 593 من ق.ع

- في حق المحكمة بتقدير الادلة ومخالفة تقرير الخبير.

-

وبما ان المحكمة بعد اقتناعها واخذها بهذا الواقع المادي لا ترى الاخذ بمضمون تقرير الخبراء. لعدم اقتناعها بالاسباب التي اخذت بها هذه اللجنة ولتعارضها مع الوقائع والادلة والنتيجة التي اخذت بها المحكمة. سيما وان ما يعزوه الخبراء للشركة من نقص فني في تركيب الانابيب لا تتوفر معه الصلة السببية المباشرة بين هذا النقض بفرض حصوله والنتائج التي جاءت وليدة فعل مادي مقصود ينطوي على مخالفة القانون وذلك بالقيام بحفريات في املاك الشركة دون معرفتها وفوق محل مرور الانابيب . وبما ان الحكم المستأنف يكون بالتالي في غير محله القانوني.

- في امكانية ملاحقة المشروع الاخضر جزائيا امام القضاء العادي.

-

بما ان الحكم البدائي المستأنف قد قضى بعدم جواز ملاحقة المشروع الاخضر امام المحكمة الجزائية بصفة كونه مصلحة عامة فهو من هذا القبيل واقع في محله القانوني بالاستناد الى احكام المرسوم التشريعي رقم /13335/ تاريخ 1963/07/10 الذي انشأ المشروع الاخضر بصفة كونه احدى المصالح الحكومية.

- في امكانية اقامة الدعوى الشخصية تمييزا بعد التخلف عن استئناف الحكم.

-

بما ان المحكمة لا ترى ما يوجب بحث الدعوى الشخصية المقدمة من شركة نفط العراق للمطالبة بالتعويضات العائدة لها من جراء الحادث وذلك لعدم امكان اعتبارها كمدعية بسبب عدم تقديمها الاستئناف ضد الحكم البدائي المستأنف والقاضي بسبب المدعى عليهم.