Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 21/04/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 91 /1998

Court
تمييز جزائي
Number
91/1998
Date
21/04/1998
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- مفعول عدم تحليف الخبير اليمين القانونية وعدم مراعاة مبدأ الشفوية في التحقيق الابتدائي

-

وبما ان المادة 113 تنظيم قضائي المعدلة بالقانون 303/94 تنص على ان الاحكام في القضايا الجنائية تكون قابلة للنقض اذا كان في القرار او في التحقيقات الجارية امام المحكمة او في المحاكمات ذهول عن القانون او مخالفة له او اغفال في احدى المعاملات المفروضة تحت طائلة الابطال. وبما انه يظهر من ملف الدعوى, ولا سيما محضر المحاكمة ان النيابة العامة الاستئنافية احالت الى محكمة الجنايات المحضر رقم 78/302 المتضمن نتيجة تحليل عينة من الحشيش, مع هذه العينة التي كانت ضبطت من يوسف الحسن, احد المدعى عليهم في هذه الدعوى, وبالتالي يكون الكشف على هذه العينة قد جرى خارج اطار التحقيق الذي تقوم به محكمة الجنايات دون ان يدلي بهذا السبب امامها فلا يجوز الادلاء به للمرة الاولى امام محكمة التمييز. وبما انه ومن جهة اخرى, ان اليمين المنصوص عليها في المادة 40 اصول جزائية ليست من المعاملات المفروضة تحت طائلة البطلان, على ما يظهر من نص هذه المادة, وبما ان السبب الاول لا يكون مبررا للنقض وبالتالي يقتضي رده. 2- لجهة السبب الثاني المدلى به للنقض: بما ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب بمخالفة قاعدة الشفوية والمس بحقوق الدفاع لانه تم استخراج عينة الحشيشة وارسالها الى المختبر دون ان يكون حاضرا, في حين استند الحكم المطعون فيه الى نتيجة التحليل الكيميائي لهذه العينة. وبما ان التحقيق الابتدائي يتسم بطابع السرية ولا يطبق خلاله مبدأ الشفوية الذي لا يعمل به الا اثناء التحقيق النهائي اي خلال المحاكمة. وبما ان التحليل المخبري المتذرع والمطعون به حصل قبل المحاكمة وبمعزل عنها, وبالتالي لا مجال لاعمال قاعدة الشفوية في مثل هذه الحالة, وبما انه سندا للمادة 113 تنظيم قضائي المعدلة والمنوه بها اعلاه, لا بد من ان تكون التحقيقات جارية امام المحكمة حتى يصح طلب ابطالها, الامر غير المتوافر في هذه المسألة, وبما انه يقتضي تبعا لذلك رد السبب الثاني المدلى به للنقض, 3- لجهة سبب النقض الثالث: بما ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب بمخالفته بمبدأ الشفوية لعدم تلاوة نتيجة التحليل الكيميائي علنا, وبما ان الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة قد استقر على اعتبار ان التلاوة الوحيدة اللازمة تحت طائلة الابطال في المحاكمات الجنائية هي تلاوة قرار الاتهام الذي يحدد اطر الدعوى, وبتلاوته علنا يتم وضع جميع الاوراق والتحقيقات الجارية في القضية قيد المناقشة الشفوية والعلنية, وبما انه ومن جهة ثالثة, لا يظهر من محضر المحاكمة الجنائية ان المتهم او وكيله طلبا تحديدا تلاوة التحليل المخبري المذكور اعلاه خلال المحاكمة المذكورة, فلا يصح اثارة هذه النقطة امام المحكمة العليا للمرة الاولى,

- في عقوبة التعاطي بالمخدرات او المتاجرة بها

-

بما ان المستدعي يطلب تحت هذا السبب نقض الحكم المطعون فيه لانه اخطأ في اضفاء وصف المادة 3 فقرة (2) من قانون المخدرات على الفعل المسند اليه لانه كان يتعاطى المخدرات ولا يتاجر بها, وبما انه من العودة الى الحكم المطعون فيه يظهر انه تثبت من واقعة كون كل من المدعى عليهما يوسف الحسن وعبد يوسف اللهيب قد استحصلا على المخدرات من المتهمين علي علوه وبسام علوه بعدما عرفهما عليهما طالب النقض احمد شلق, كما وان الاخير اعترف ابان التحقيق بانه احضر الحشيشة مرة واحدة للمدعى عليهما المذكورين, ثم دلهما على محل اقامة بسام وعلي علوة, وقد اعترف طالب النقض ايضا خلال المحاكمة الجنائية بمرافقة يوسف الحسن مرة الى منزل بسام علوه حيث اشترى الحشيشة, وبما ان الحكم المطعون فيه قد خلص الى اعتبار احمد شلق قد امن المخدرات ليوسف الحسن وعبد اللهيب مرتين وبالتالي فانه قضى بتجريم طالب النقض بجناية المادة 3 فقرة (2) ق.ع. وبما ان نص المادة 3 فقرة (2) من قانون المخدرات الصادر في 18/6/46 والمعدلة بالقانون المنفذ بالمرسوم 4030/60 تاريخ 4/5/60 يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة على صنع المخدرات واستخراجها وتحضيرها وحيازتها ونقلها والاتجار بها واستيرادها وتصديرها والسمسرة بشأنها ... وبصورة عامة, كل عمل يتعلق بالمخدرات... وبما ان القرار المطعون فيه يكون بذلك قد احسن تطبيق القانون, وسبب النقض المدلى به في غير محله اذ ان المادة 3 فقرة (2) من قانون المخدرات لا تتعلق فقط بالمتاجرة بهذه المادة, على فرض ان طالب النقض لم يكن يتاجر بها حسب زعمه.

- في الشروط الشكلية لنقض الاحكام الجزائية

-

بما ان الحكم المطعون فيه صدر وجاها بحق طالب النقض في 29/4/97 وطلب النقض قدم في 14/5/97 فيكون واردا ضمن المهلة القانونية. وبما ان طلب النقض وقعه محام بالاستئناف ارفق به صورة مصدقة عن الحكم المطعون فيه ووكالته الاصلية, وفي الاساس عدد اسباب النقض, فتكون سائر الشروط الشكلية القانونية قد توافرت ويقتضي قبول الطلب شكلا.