Labour Arbitration Councils 30/06/1967
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 935 /1967
- Court
- مجالس العمل التحكيمية
- Number
- 935/1967
- Date
- 30/06/1967
- President
- محمد الشخيبي
- Source
- Lebanese University
- مدى توفر عناصر عقد الاستخدام في الاجيرالحمال في عنابر رب العمل
-
حيث من الثابت على ضوء اوراق هذه الدعوى ان المدعي عمل بخدمة شركة شيتخ ويارد بصفة حمال منذ عام 1941 وبقي بخدمتها لغاية اول عام 1961 وبهذا التاريخ انسحب السيد جان يارد وزوجته من الشركة المشار اليها واسسا شركة جديدة من نوع التوصية باسم محلات جان يارد واولاده واستمر المدعي بعمله لدى الشركة الجديدة المدعي عليها. وحيث يقتضي بادىء ذي بدء بحث طبيعة علاقة الفريقين من وجهتهما القانونية وحيث ان عقد العمل هو ذاك العقد الذي يتعهد بموجبه احد المتعاقدين المسمى الاجير بان يعمل بخدمة المتعاقد الاخر المسمى رب العمل وتحت ادارته واشرافه مقابل اجر يتعهد به المتعاقد الاخي وقد حددته المادة 624 موجبات وعقود بالنص التالي: اجارة العمل او لخدمة عقد يلتزم بمقتضاة احد المتعاقدين. ان يجعل عمله رهينة خدمة الفريق الاخر وتحت ادارته مقابل اجر يلتزم هذا الفريق ادادة له. وحيث ان اركان عقد العمل هي ثلاثة: عنصر العمل وعنصر الاجر وعنصر العجلة. وحيث ان نوعية هذه التبعية قد اثارت صعوبات جدية تمس اسس عقد العمل في صميمه اذ انه يمكن ان تكون هذه التبعية التي يخضع لها العامل اما قانونية او اقتصادية ومن ذلك نشأت الخلافات الطويلة في الفقه والاجتهاد حول هذا الموضوع. وحيث ان نظرية التبعية الاقتصادية وان كانت مستمدة في جوهرها من دوافع اجتماعية وانسانية الا ان معظم الفقهاء والاجتهاد قد رفضاها رفضا بتاتا اذ انها تعلق التكييف القانوني لعقد العمل على عنصر اجنبي عنه الا وهو المركز الاجتماعي لاحد المتعاقدين. وحيث ان الاجتهاد الحديث وان كان قد نبذ بشكل صريح ومستمر مبدأ التبعية الاقتصادية الا انه وتحت تأثير هذه النظرية بالذات توسع في تفسير التبعية القانونية بمعنى انه لم يعد يتشدد في كل ظرف على توفر المراقبة الضيقة بمفهومها القديم في علاقة الاجير برب عمله. وحيث في النزاع الحالي فقد اثبت التحقيق والشهود ان المدعي عمل في عنابر شركة بشيخ ويارد منذ عام 1941 لغاية 31/12/1960 وبعد هذا التاريخ ولغاية 06/06/1963 بخدمة المدعي عليها وذلك بصفة حمال وباجر مقطوع على الطن وكان يقبض اجوره حسب الكميات المنقولة وعند زيادة هذه الكمية كان يستعين ببعض الحمالين لمساعدته في عمله وعند توقف العمل كان يقبض بعض الاكراميات من المدعي عليها لتغطية حاجياته. وحيث ثبت ايضا من التحقيق واقوال الشهود المستمعين بعد اليمين ان المدعي عمل طيلة مدة خدمته لمصلحة شركة بشيخ يارد ومنذ عام 1961 لمصلحة الشركة المدعي عليها ولم يعمل اطلاقا لغير حسابهما وكان يحضر لعمله في اوقات معينة ومحددة وبفتح ابواب المؤسسة بنفسه وفي المساء وبعد انتهاء العمل كان يغلق هذه الابواب بالاضافة الى بعض الاعمال الثانوية لتكنيس ارض العمل مثلا التي كان يقوم بها لمصلحة المدعي عليها. وحيث انه بالاستناد الى هذه الوقائع الثابتة فان علاقة المدعي عليها هي ولا شك علاقة اجير برب عمل ويكون وضع المدعي خاضعا والحالة هذه لاحكام قانون العمل وبنوع خاص لاحكام المادة 55 من القانون المشار اليه.