State Council 04/07/1983
شورى حكم رقم : 370 /1983
- Court
- شورى
- Number
- 370/1983
- Date
- 04/07/1983
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، صادر
- Source
- Lebanese University
- شروط تمتع الخزينة بامتياز من الدرجة الاولى على جميع اموال المكلف المنقولة وغير المنقولة
-
وبما انه ثابت ان السيد جورج دباس اجرى بتاريخ 1968/04/26 عقد تأمين على حصته في العقارين 2522 و2523 - القبة - لمصلحة البنك المستدعي بقيمة /500000/ ل.ل. وعند فك هذا التأمين لقبض مبلغ التعويض المقرر بموجب الاستملاك على العقارين المذكورين تبين ان وزارة المالية قد القت الحجز التنفيذي على قسم من المبلغ بناء لطلب من وزارة المالية لوجود ضرائب ورسوم متأخرة على السيد دباس . وبما ان البنك المستدعي يدلي بانه عند تنظيم التأمين بتاريخ 1968/04/26 كانت صحيفة العقارين 2522 و2523 - القبة - خالية من كل قيد واشارة فضلا عن براءة الذمة المستحصلة من وزارة المال, كما ان حق الامتياز المعطى للخزينة ليس حقا استنسابيا مطلقا انما هو حق مشروط باحتكام ما اكتسبه الغير من امتياز وافضلية وفق احكام المادة 797 اصول مدنية والمادتين 145 و148 من قانون الملكية العقارية. وبما ان المادة 32 من المرسوم الاشتراعي رقم 147 تاريخ 1959/06/12 المتعلق باصول تحصيل الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة لها تنص على ما يلي: "تتمتع الخزينة بامتياز من الدرجة الاولى على جميع اموال المكلف المنقولة وغير المنقولة استيفاء للمبالغ المترتبة عليه, ويغني هذا الامتياز من القيد في السجل العقارى فيما يتعلق بالعقارات . وبما انه يستفاد من هذا النص ان المشترع منح الادارة من جهة امتيازا ما من الدرجة الاولى عل جميع الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمكلفين او المسؤولين على تأدية الضريبة والغرامات وذلك لاستيفاء المبالغ المترتبة عليهم والمستحقة للدولة. واعفى من جهة ثانية وخلافا لقانون الملكية الخاص من معاملة قيد هذا الامتياز على الصحيفة العينية. وبما ان الامتياز العام من الدرجة الاولى اعطي للدولة وهي من الدائنين العاديين (Creanciers chirographaires) نظرا لصفة وطبيعة الدين المتوجب لها لذلك يقتضي ترتيب اصحاب الامتياز بالنسبة لسائر الامتيازات والتأمينات (Privileges et hypotheques) او ترتيبهم بين بعضهم البعض عندما يملكون ذات الامتياز ام امتيازا مختلفا. وبما ان ترتيب الامتيازات يقرر مبدئيا وفق صفة الديون وليس وفق صفة تاريخها ويطبق هذا المبدأ على امتياز الخزينة. وبما انه في حال نزاع امتياز عام من الدرجة الاولى على الاموال غير المنقولة وبين تأمين (Hypotheque) يعطى مبدئيا الاولوية لاصحاب الامتياز علما ان نص المادة 32 المذكورة يعفي الدولة صراحة من اجراء عملية تدوين هذا الامتياز في السجل العقاري وبما ان المادة 797 اصول مدنية لا تشذ عن هذه القاعدة عندما تعطي الاولوية لنفقات التنفيذ ثم للدائنين الممتازين او المرتهنين بحسب درجاتهم كما ان المادة 145 و148 من القرار رقم 3339 تاريخ 12 تشرين الثاني سنة 1930 المتلعق بقانون الملكية العقارية لا تتطرق الا لاصحاب الديون الذين بيدهم تأمين وتعطي الافضلية بينهم بحسب الرتبة المعنية في القيود. وبما ان براءة الذمة هي معاملة ادارية لا تحول دون تطبيق احكام قانونية تتعلق بالانتظام العام ولا تمنع الدوائر المالية المختصة باصدار تكاليف بشأن ضرائب او رسم مستحقة قبل اعطاء براءة الذمة او باستيفاء ضرائب متوجبة بحق المكلفين وصدر بها تكاليف وفق الاصول. وبما انه يترتب على السيد جورج دباس مبلغ قدره /253388,10/ ل.ل. يمثل ضريبة دخل عن سنتي 1963 و1964 وضريبة تصاعدية عن سنوات 1964 لغاية 1968 وضريبة املاك مبنية عن سنتي 1968 و1969 وبما ان من حق الدائرة المالية المختصة وفق احكام المادة 32 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/147 آنف الذكر ان تستوفي مبلغ /253388,30/ ل.ل. المترتب على المكلف السيد دباس بالرغم من التأمين المجرى على الصحيفة العينية لمصلحة البنك المستدعي واقتطاع ما يترتب على السيد دباس المذكور من ضرائب ورسوم من اصل ما قد يستحق له على الخزينة من دين وهو في الدعوى الحاضرة تعويض الاستملاك وبما ان المبلغ المتبقي والمبالغ /68620,96/ ل.ل. الذي استوفى بالرغم من التأمين على العقارين بمثل دين مترتب على السيد دباس لعدم اجراء بعض الاشغال العامة. وقد صدر بحقه امر تحصيل استنادا للمادة 45 من قانون المحاسبة العمومية. وبما ان المبلغ المذكور لا يترتب على المدين السيد دباس بصفته مكلف بضريبة او رسم ما بل لعدم قيامه بتعهداته كملتزم اشغال عامة. وبما ان المادة 32 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/147 يمنح الامتياز العام للخزينة لاستيفاء الضرائب والرسوم فقط وليس لاي دين اخر. وبما ان المشترع اعطى الدوائر المختصة بموجب المادة 45 من قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم 19469 تاريخ 1963/12/31 صلاحية اصدار سندات تحصيل عندما لم تشر القوانين والانظمة المرعية الاجراء الى طريقة معينة لاجراء التحصيل. وتعتبر اصدار سندات التحصيل كعمل من شأنه ان يسهل مهمة موظفي الخزينة لتحصيل هذه الديون المترتبة للدولة. وينبغي على الادارة في حال الاعتراض من قبل اصحاب العلاقة بدفع هذه الديون ان تثبت امام المحاكم العدلية الصالحة صحة مزاعمها وبالتالي صحة هذا السند. وبما انه لا يحق للدولة اذن استيفاء مبلغ /68620,96/ ل.ل. لوجود تأمين على العقارين.