State Council 15/12/1981
شورى حكم رقم : 807 /1981
- Court
- شورى
- Number
- 807/1981
- Date
- 15/12/1981
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، صادر
- Source
- Lebanese University
- اصول القيد في دفتر اليومية تمهيدا للتكليف بضريبة الدخل.
-
وبما انه يقتضي تصديق القرار المستأنف لهذه الجهة بنتيجته. وبما ان الدولة لا تناقش الشركة المستأنفة بصحة ونظامية قيودها غير انها تدلي بان الغرامة المعترض عليها والبالغة 25 بالمئة من مقدار الضريبة التي تعرضت لها المستأنفة سببها اقدامها على تدوين القيود في دفتر اليومية القانوني على طريقة القيد الشهري اي شهرا فشهرا وليس كما تفرضه المادة 16 من قانون التجارة اي يوما فيوما لجميع الاعمال التي تعود بوجه من الوجوه الى مشروعها التجاري. وبما ان المادة 30 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 المتعلق بضريبة الدخل حددت في فقرتيها الاولى والثانية الحالات التي تؤدي الى التكليف المباشر وذلك اذا لم يقدم المكلف ضمن المدة المحددة التصريح القانوني واذا لم يمسك المكلف السجلات القانونية او اذا امتنع عن ابرازها او رفض اطلاع الموظفين المختصين على المستندات اللازمة لاثبات صحة التصريح وقيود السجلات وقد نصت الفقرة الثالثة من المادة 30 المذكورة على ما يلي: "اما اذا كانت السجلات نظامية ولكنها غير مستوفاة احد الشروط القانونية فتنزل الغرامة الى 25 بالمئة ولا يتوجب التكليف المباشر. وبما انه يتوجب على كل مكلف ان يمسك السجلات القانونية المفروضة عليه وقد اوجبت المادة 19 من قانون ضريبة الدخل على كل مكلف من اصحاب المهن التجارية والصناعية - والمستأنفة من عدادهم .. ان يمسك السجل اليومي المنصوص عليه في قانون التجارة وان يدون فيه وارداته اليومية. وبما ان السجل اليومي والمنصوص عليه في المادة 16 من قانون التجارة المعدلة بالمرسوم رقم 9800 تاريخ 4/5/1968 هو ذلك السجل الذي يبين يوما بعد يوم جميع الاعمال التي تعود بوجه من الوجوه الى المهنة وكل قد يبين طبيعة العملية والمبلغ. وبما ان الدولة لا تزعم بالحقيقة ان لا وجود لدفتر اليومية لدى الشركة المستأنفة بل انها تقول ان القيد في هذا الدفتر غير منطبق على احكام المادة 16 من قانون التجارة فهو غير نظامي ولا يعتبر دفتر يومية. وبما ان النزاع ينحصر اذن في القول ان المستأنفة لا تتبع في القيد في دفتر اليومية الاصول التي اوجبها قانون التجارة بحجة ان قيد وارداتها فيه لا يجرى يوما فيوما. وبما ان المادة 16 من قانون التجارة التي اوجبت على التاجر والصناعي او على مكلف من اصحاب المهن غير التجارية وغير الصناعية ان يقيد في دفتر اليومية يوما فيوما جميع الواردات والعمليات التي تعود بوجه من الوجوه الى مشروعه التجاري او مهنته لم تبين اصول معينة للقيد في دفتر اليومية. وبما انه لا يمكن الالزام بقيد كل عمل مادي في دفتر اليومية بل ان ما يقتضي قيده هو العمل الموصوف بانه فعلا بيع او شراء او مقايضة او ابراء الخ ....... ولا يتوجب بمقتضى المادة 16 المذكورة قيد كل نفدة جزئية في دفتر اليومية اذ يمكن استعمال طريقة اخرى لضبط النفدات كدفتر الخرطوش والالات المسجلة او اية طريقة حديثة اخرى وبعدئذ تسجيل نتيجة هذه القيود في دفتر اليومية ويكون هذا القيد متوافقا واحكام المادة 16 الانفة الذكر. وبما انه يقتضي في هذا المجال عدم التوقف عند اسلوب معين لضبط القيود التجارية ولا يعتبر هذا المجلس , كما بينه في اكثر من قرار سابق صادر عنه, ان ما نصت عليه المادة 16 من قانون التجارة يقف حاجزا دون التطور الاجتماعي والاقتصادي والفني الحديث سواء كان ذلك في مجال مسك الدفاتر ام في مجال الاصول الضريبية وهذا ما لاحظته الادارة ايضا بتعميمها رقم 2215 تاريخ 29/10/1965 المتعلق بنظامية القيود في الدفاتر التجارية (القرار رقم 436 تاريخ 24/4/1968 الدولة - وزارة المالية - شركة باتا والقرار رقم 473 تاريخ 30/11/977 الدولة - وزارة المالية/ البنك العقاري العربي والقرار رقم 708 23/10/1980 المحامي الاستاذ جورج جبر والدولة - وزارة المالية/ الدولة - وزارة المالية والمحامي الاستاذ جورج جبر) وبما انه فضلا عما تقدم ان مسك السجلات القانونية هو اقتناء السجلات التي يفرضها القانون واستعمالها وفق الاصول المتبعة وعلى الوجه الذي يؤدي الى الغاية المقصودة منها. وان مسك هذه السجلات ليس غاية لذاته بل انه مجرد وسيلة للغاية المبتغاة. وبما ان هذه الغاية هي ضبط قيود المكلف واظهار وارداته ونفقاته بصورة توصل الى الحقيقة وتمكن المراقبين من التوصل الى هذه الحقيقة وتسهل عليهم مهمتهم بحيث ينشأ عن السجلات الممسوكة دليل للمكلف وعليه في آن واحد. فاذا كان المكلف يستعمل السجلات وفق العرف المتبع والمتطور مع الزمن ويحتفظ ايضا بالمستندات التي تساعد على التحقق من صحة محتويات هذه السجلات فان المكلف يعتبر انه قد طبق ما هو مفروض عليه بشأنها حتى ولو كان اغفل تدوين بعض النفدات التي يعتبرها حسب وجهة نظره بانه لا يجب تدوينها فيها واغفل هذا التدوين سهوا بدون قصد.