Rulings

Court of Cassation, civil chamber 25/07/2000

تمييز مدني حكم رقم : 110 /2000

Court
تمييز مدني
Number
110/2000
Date
25/07/2000
President
مهيب معماري
Members
مولوي، عيد
Source
Lebanese University

- اصول اثبات مضمون القانون الاجنبي وامكانية استبعاد الزوجة من عداد الورثة في حال اعتبار الزواج باطلا

-

حيث تعيب المميزة على القرار المطعون فيه انه خالف المادة 560 أ م م.

التي تفرض على المحكمة تصحيح ما وقع في حكمها من اغلاط مادية بحتة بقرار

تصدره من تلقاء ذاتها بعد دعوى الخصوم اذ انها لم تقم بهذا الواجب مع

انه ورد في قرارها عدد من هذه الاخطاء.

وحيث ان الحق الذي اعطي للخصوم بالمطالبة بالتصحيح والذي اكدته هذه

المادة ينفي بحد ذاته وجود واجب محتم يقع المحكمة بهذا الخصوص اذ لا

يستقيم مثل هذا الواجب مع الخيار المقرر هذا من جهة.

وحيث ان الخطأ المادي لا يؤثر في صحة القرار هذا من جهة ثانية لانه يقبل

التصحيح فلا يمكن ان يترتب على عدم اجراء التصحيح سبب نقض لانتفاء

المصلحة بذلك.

حيث ان الجهة المميزة تأخذ على القرار الاستئنافي انه اخطأ في تفسير

وتطبيق القانون الايطالي الواجب التطبيق عندما اعتبر ان الزوجة المعترضة

كانت عالمة عند زواجها من المورث بان هذا الاخير كان متزوجا من والدة

المعترض عليها ابنته لينتهي الى استبعاد وجود الموهوم الذي كان من

المفترض ان يعطي للزوجة الحسنة النية الحق في ان ترث من زوجها ولو كان

الزواج باطلا في حين ان القانون الايطالي يعطي عقد الزواج مفاعيله كافة

حتى يصدر قرار قضائي يعلن بطلانه وهو امر لم يحصل لانه المحكمة لم تقض

ببطلان الزواج.

وحيث يرد على ذلك اولا بان القانون الاجنبي هو بمثابة الواقع الذي يتعين

اثبات مضمونه وان تفسيره يجب ان ينطلق مما يقضي به في الخارج واقعا وهي

امور يتحقق منها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه من المحكمة العليا الا في

حدود التشويه وفقدان الاساس القانوني ولم يدلي بهما ليكون هذا السبب في

فرعه الثاني مقبولا.

وحيث يرد على ذلك ثانيا بان القرار الاستئنافي اذ قضى باستبعاد المميزة

من عداد الورثة قد قضى ضمن بطلان الزواج وهو امر كان قد اثير كوسيلة

دفاع وقضت به صراحة الغرفة الابتدائية التي صدق حكمها استئنافا وبانه من

غير الضروري ان يصدر اعلان البطلان في الفقرة الحكمية طالما انه اثير

بسبب دفاع يرمي الى رد اعتراض المميزة على قرار حصر الارث فيكون رد

الاعتراض قد ارتكز بصورة ضمنية ولكنها حاسمة على السبب المنطقي الذي جرى

الارتكاز اليه هو بطلان الزواج.

وحيث ان المميزة لم تتذرع بوجود قاعدة في القانون المدني الايطالي كانت

تفرض التحقق من وجود البطلان بقرار مستقل - وهذه القاعدة ولو وجدت تشكل

قاعدة اجرائية لا تطبق امام القضاء اللبناني فيكون الفرع الثاني من

السبب الاول مردودا في اي حال.

- امكانية اثبات علم الزوجة الثانية بوجود زواج سابق بواسطة الرسائل

-

وحيث تعيب المميزة على القرار المطعون فيه

تحت هذا السبب ايضا انه ارتكز الى الرسائل واعتبرها حاسمة دون ان يبين

العبارات التي وردت فيها والتي تثبت هذا العلم ودون ان يبين ما اذا كانت

هذه المعرفة موجودة اثناء انعقاد الزواج.

وحيث ان الجهة المميزة لم تثر اي نقاش او جدل حول معنى ومضمون ومفهوم

هذه الرسائل واكتفت بالمطالبة باستبعادها كوسيلة اثبات بداية واستئنافا

فلم يكن على المحكمة تأكيدا مضمونها وقد ورد في لوائح المميز عليها وجاء

واضحا ولم تناقش به.

وحيث ان تاريخ هذه الرسائل يعود الى ما قبل انعقاد الزواج بين المميزة

والمورث وهو الزواج فيه صحته وهي تثبت علم الزوجة بوجود زواج سابق فبات

مفترضا ان يستمر هذا العلم حتى يظهر ما يدل على عكس ذلك وهذا الاستمرار

واقع يستقل في تقديره قاضي الاساس وقد استبعد الدليل المستخرج من

الوثائق المبرزة امام السلطة التي عقدت الزواج الثاني بما له من حق

التقدير وهو امر مع طبائع الاشياء كما جاء ذكر اعلاه.

حيث تعيب المميزة ايضا على القرار وتحت السبب ذاته جاء غامضا عند تحديده

السبب الذي حمله على استمداد الدليل من الرسائل اذ انه لا يفهم من

القرار ما اذا كانت محكمة الاستئناف قد طبقت القانون ام مبدأ الانصاف

على حساب القانون.

وحيث من الرجوع الى القرار المميز يتبين ان محكمة الاستئناف لم ترتكز

فقط لرد الطلب الى اخراج الرسائل الى مبدأ تحقيق العدالة الذي لا يعني

في قصدها الانصاف انما ترجح بالحقيقة بل انه ارتكز ايضا على كون الرسائل

المتذرع بها لا تتمتع باي طابع سري يحول دون استعمالها كوسيلة اثبات

واستخرج هذا الوصف من جملة معطيات واقعية عددها تفصيلا استنبط بعضها من

نية المرسلة والمرسل اليه كما ظهرت في مواقف لاحقة والبعض الاخر من

الطابع المعلن والمكشوف للعلاقة القائمة بين فريقي المراسلة قبل الزواج

الثابت بطلب المميزة ابلاغ سلامها الى الاصدقاء والاقارب.

وحيث انه يعود لمحكمة الموضوع وحدها بما لها من سلطان تقدير مطلق تحديد

الطابع السري للرسائل او نفيه عنها فيكون القرار المطعون فيه عندما اكد

ان ليس للرسائل اي طابع سري وارتكز على ذلك للاخذ بها لاثبات علم

المميزة بالزواج السابق قد استند الى اساس قانوني صحيح.

- السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات من خلال اقوال المميز في معرض الاخذ بصحة الرسائل الصادرة عنه

-

حيث تأخذ المميزة على القرار المطعون فيه ان شوه مضمون اقوالها عندما

نسب اليها بانها اعترضت بصدور الرسائل المشار اليها عنها في حين انها لم

تعترف بها اذ انها استعملت عبارة "المنسوبة الينا وهي تنفي بحد ذاتها

وجود مثل هذا الاقرار.

وحيث ان تشويه اقوال فريق في الدعوى لا يتوافر الا عندما تكون المحكمة

قد ارست قرارها على قول نسبته اليه وشوهت معناه الواضح والصريح اما اذا

استخرجت نتيجة معينة من مواقف او اكثر نسبته الى احد الفرقاء وثبت على

اساسه قرارها فان هذا الامر يدخل في اطار حقها المطلق في استخراج الادلة

وتفسيرها لاعطائها معناها ولا يشكل تشويها بمعنى المادة 708 فقرة 6 أ م

م.

وحيث من الرجوع الى القرار المميز يتبين ان المحكمة قد استخرجت اعترافا

ضمنيا صادرا عن المميزة بحصة الرسائل واستندت في ذلك ليس الى عبارة

معينة شوهت معناها انما الى تصرف هذه الاخيرة بشكل عام اذ هي نازعت

بطابع الرسائل السري بالموضوع كما انها لم تقدم على انكار الخط صراحة

لتستخرج من ذلك قرينتين تدلان على اعتراضها المضني بها فلا تكون بذلك قد

شوهت المعنى الواضح صادر عن المميزة انما استعملت حقها في استخراج

الادلة من مواقف معينة فيرد ما ورد تحت هذا السبب.

حيث ان المميزة تعيب ايضا وتحت هذين السببين على القرار المطعون فيه

مخالفة القانون وفقدان الاساس لانه لم يميز بين حالتين يمكن ان تسؤ نية

المستأنفة فيهما الاولى وهي سؤ النية عند عقد الزواج والثانية هي سؤ

نيتها في المداعاة ولم يعط جوابا ملائما لهذا التفريق الذي بني عليه

سببا استئنافيا.

وحيث من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتبين انه اعتبر المميزة النية

لمجرد انها كانت تعلم بعدم صحة زواجها دون ان يعطي جوابا ملائما لما

كانت قد اشارت اليه الجهة المستأنفة من وجوب التفريق بين الحالتين

المنوه عنهما فيكون قد خالف المادة 537 فقرة 14 فيقتضي نقضه جزئيا لهذه

الجهة.