Court of Cassation, criminal chamber 27/01/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 21 /1998
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 21/1998
- Date
- 27/01/1998
- President
- رالف الرياشي
- Members
- عالية، سماحة
- Source
- Lebanese University
- في الشروط الشكلية لنقض الاحكام الجزائية
-
بما ان استدعاء النقض ورد في 3/1/96 طعنا في قرار محكمة استئناف لبنان الشمالي الصادر وجاهيا في 21/12/96 , وهو موقع من محام بالاستئناف ابرز صورة مصدقة عن وكالته وعن الحكم المطعون فيه, وقد تضمن تعدادا لاسباب النقض في الاساس وايصالا بدفع التأمين التمييزي, وبما ان القرار الاستئنافي قد قضى بفسخ حكم القاضي المنفرد الجزائي في اميون لجهة ادانة المميز ضده ميلاد الغزال معوض بموجب المواد 733 و595 و217 ق.ع. وقضى بكف التعقبات عنه, فيكون ثمة خلاف في وصف الافعال المسندة الى هذا الاخير, وبالتالي يتحقق الشرط الخاص المنصوص عليه في المادة 117 تنظيم قضائي. وبما انه يقتضي تبعا لذلك قبول طلب النقض شكلا لتوافر الشروط المفروضة قانونا لهذه الجهة.
- في السبب التمييزي المبني على تشويه الوقائع
-
وبما انه يظهر من القرار المطعون في انه, وبعدما اكد على صفة الجهة المدعية ومصلحتها في الادعاء, واكد بان المدعى عليه ميلاد الغزال معوض, بوصفه احد اصحاب شركة خلاط ومعوض, هو الذي اعطى الاوامر بتنفيذ الاعمال المشكو منها,ژوبعد تبني مضمون تقرير الخبير شهال وافادات الشهود في التحقيق الاولي, عاد القرار ونفى ان يكون اي ضرر قد لحق بالجهة المدعية طالبة النقض وبالتالي خلص الى رد دعواها المدنية, كما وانه نفى توافر قصد التخريب لدى المدعى عليه ميلاد الغزال معوض في الاجزاء المنجزة من الاوتوستراد او اي موقع من مواقع العمل معتبرا ان ما وصف بالتخريب ربما تكون قد اقتضتها طبيعة العمل وتطور مراحله لان الاعمال كانت تقتضي بالضرورة توسيع عرض الطريق بحسب الالتزام مع ما ينتج عن ذلك من حفريات وردميات ناتجة عنها ومن مرور الآليات الثقيلة التي تتسبب بطبيعتها ببعض الاضرار. وبما ان هذا التأكيد الذي انتهى اليه القرار المطعون فيه والنتيجة التي تبناها يتعارض مع الوقائع الثابتة كون عمل المدعى عليه قد تناول جزءا منجزا من الالتزام غير القسم الذي كلف وشركته باتمامه, وهو الواقع بين البحصاص والمينا, الذي لا علاقة له بالجزء المنجز سابقا من قبل المهندس محمد رعد. وبما انه ولئن كانت محكمة الاساس مستقلة في تقدير الوقائع والادلة المؤيدة لها والتي تستند اليها لتكوين قناعتها, فانه لا يحق لها اعتماد وقائع غير صحيحة مستندة الى ادلة مستنتجة بصورة تخمينية وغير مرتكزة الى قرائن ثابتة. وان القرار المطعون فيه باعتماده وقائع ونتائج متناقضة والواقع الثابت يكون قد شوه الوقائع من جهة واورد تعليلا خاطئا من جهة اخرى فخالف القانون, الامر الذي يستوجب النقض.