Court of Cassation, criminal chamber 12/02/1972
تمييز جزائي حكم رقم : 40 /1972
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 40/1972
- Date
- 12/02/1972
- President
- بطرس نجيم
- Members
- خير الله، عويدات
- Source
- Lebanese University
- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني ومدى شموله خلاف قضاة الدرجتين على اعتبار الفعل احتيالا ام كف التعقبات لعدم توافر جرم استعمال المزور
-
ورد بعدها قرار القاضي البدائي الجزائي بتاريخ 25/7/66 ابطال التعقبات بحق المدعى عليها سندا للمادة 203 من الاصول الجزائية والزام المدعي بالنفقات معتبرا ان الصورة الفوتوكوبية لا تشكل المخطوط او المستند الذي يمكن ان يحتج به وانه لعدم وجود الاصل يقتضي القول ان العناصر الجرمية المنصوص عنها في المادة 454 عقوبات غير متوفرة بهذه القضية وان المدعي استأنف قرار القاضي الجزائي البدائي المذكور بتاريخ 20/9/66 فقررت محكمة الاستئناف في بيروت بنتيجة النظر بهذا الاستئناف قبول الاستئناف شكلا وحصر مفعوله بالحق الشخصي لان النيابة العامة لم تستأنف الحكم وفي الاساس فسخ الحكم المستأنف واعتبار ان فعل المدعى عليهما محمود قاسم الشكرجي وبشير محيش هو جنحة تنطبق على المادة 655 من قانون العقوبات وبالتالي الزامهما ان يدفعا بالتكافل والتضامن مبلغ خمسة الآف ليرة لبنانية بدل عطل وضرر المدعي المستأنف عن هذه الدعوى الجزائية بصرف النظر عن قيمة الشكين موضوع الدعوى معتبرة ان قرار منع المحاكمة الصادر عن قاضي التحقيق والمصدق من قبل الهيئة الاتهامية فيما يختص بنتيجة المادة 655 عقوبات ليس له قوة القضية المحكمة وان اقدام المدعى عليهما محمود الشكرجي وبشير محيش على محاولة حمل المدعي على تسليمهما ابراء ذمة بواسطة الايصالات المزورة يشكل الجرم المنصوص والمعاقب عليه في المادة 655 عقوبات وانه في حالة تعدد الاوصاف لفعل واحد كما هي الحالة في القضية الحاضرة كان عمل قاضي التحقيق ومن بعده الهيئة الاتهامية ان يأخذ بوصف دون ان يمنع المحاكمة لجهة الوصف الآخر وبما انه مما تقدم يتبين ان قضاة الدرجتين اختلفوا في وصف الافعال المسنده الى المدعى عليه طالب النقض فيكون بالتالي شرط المادة 117 المنوه به متوفرا بهذا الطلب فيجب قبوله في الشكل
- مفهوم السبب التمييزي المبني على النقص والتناقض في التعليل
-
وبما ان محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه قد قررت تكريس مبدأ عدم جواز الملاحقة بجرم التزوير واستعمال المزور بالاستناد الى صورة فوتوكوبية بقولها وحيث ان محكمة الاستئناف اصبحت مقيدة بقرار الهيئة السابقة المذكور اعلاه لا يسعها بالتالي اعادة النظر بجرمي التزوير واستعمال المزور وبما ان محكمة الاستئناف في قرارها هذا اعادت من جهة ثانية وأقرت ان فعل المدعي عليه بشير محيش اقدامه على الاشتراك بمحاولة حمل المدعي على تسليم ابراء ذمة بواسطة الايصالات المزورة يشكل الجرم المنصوص والمعاقب عليه في المادة 655 من قانون العقوبات وهو جرم الاحتيال وبما ان محكمة الاستئناف في قرارها هذا اعتبرت ان باستطاعتها تغيير الوصف القانوني للافعال المادية المعروضة عليها واعطائها الوصف الذي تراه معتبرة بذلك ان قاضي التحقيق ومن بعده الهيئة الاتهامية قد اخطأ في منع المحاكمة لجهة جريمة الاحتيال اذ ان الفعل موضوع الملاحقة تنطبق عليه عدة اوصاف وكان على قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية الاخذ بوصف واحد دون منع المحاكمة لجهة الاوصاف الاخرى وبما انه من خلال هذا التعليل الوارد في قرار محكمة الاستئناف المطعون فيه يتعذر معرفة ما اذا كانت محكمة الاستئناف تعتبر ان قرار منع المحاكمة لجهة جرم الاحتيال قد تناول جميع الافعال الاحتيالية المدعى بها ان لجهة حمل المدعي على تسليم الشكين او لجهة محاولة حمله على تسليم ابراء الذمة او ان قرار منع المحاكمة تناول احد هذين الفعلين دون الآخر الامر الذي يتعذر معه معرفة المنطلق القانوني الذي اعتمدته لأدانة المدعى عليه طالب النقض وبما انه تتبين من جهة اخرى ان محكمة الاستئناف بأن قرارها هذا لم تتبين الركيزة القانونية التي اعتمدتها للقول بأن قرار منع المحاكمة فيما يختص بجريمة الاحتيال ليس له قوة وامكنها ان تتفحص وجوده وان تقضي بالادانة على اساس وقائع مادية يشملها قرار منع المحاكمة مع ان هذه الوقائع لم تعد موضوع ملاحقة ولا يمكن الملاحقة بشأنها الا بمجال اقرار الهيئة الاتهامية بفتح التحقيق مجددا بعد توفر ادلة جديدة وبما ان القرار المطعون فيه باعتماده واقعة محاولة حمل المدعي على تسليم ابراء ذمته بواسطة الايصالات المزورة قد تضمن تناقضا بين القول بوجود ايصالات مزورة وبين القول بوجوب عدم الملاحقة وابطال التعقبات لجهة جريمتي التزوير واستعمال المزور فيما يتعلق بالايصالات المدعى تزويرها هذا فضلا عن انه تضمن نقصا في التعليل لجهة ما اذا كان الفعل المادي الذي اعتمدته للادانة قد تناوله قرار منع المحاكمة ام لا, كما انه تضمن نقصا في التعليل لجهة امكانية انطباق وصف جريمة الاحتيال على فعل مادي موصوف بالتزوير واستعمال المزور وهو الفعل الوحيد موضوع الملاحقة وبما ان هذا التناقض والنقص في التعليل فيما يتعلق بمبادىء قانونية ذات تاثير على مصير الملاحقة يشكل مخالفة جوهرية توجب الابطال