Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 22/09/1955

تمييز جزائي حكم رقم : 345 /1955

Court
تمييز جزائي
Number
345/1955
Date
22/09/1955
President
جورج عيسى الخوري
Members
هنود، مزهر
Source
Lebanese University

- مفهوم السبب التمييزي المبني على الاختلاف في الوصف

-

حيث ان طلب النقض المقدم من عبد الرؤوف شبارو تقدم ضمن مدته القانونية مستوفيا المفروضة في المواد 74 وما يليها من قانون 10/5/950 وحيث ان القرار المطعون فيه صادر عن قاضي الاحالة فيجب معرفة ما اذا كان يوجد اختلاف بالوصف القانوني بين قاضي الاحالة وقاضي التحقيق بالافعال المنسوبة 1) المستدعي وذلك عملا باحكام المادة 71 المعطوفة على المادة 66 من قانون 10/5/950 وحيث ان قاضي التحقيق رأى في الفعل المنسوب الى عبد الرؤوف شبارو تزويرا جنائيا مما تنطبق على احكام المادة 471 ق ع ثم رأى فيه نية لاختلاس اموال الدولة مما ينطبق على احكام المادتين 359 و360 ق ع على ان قاضي الاحالة لم يكن في الفعل المنسوب الى عبد الرؤوف المذكور تزويرا جنائيا فمنع المحاكمة عنه لهذه الجهة ورأى فيه اختلاسا ينطبق على احكام المادتين 359 و360 ق ع فاحاله للمحاكمة بجرم الاختلاس فقط فيكون الاختلاف بالمعنى القانوني موجودا بين قضاة الدرجة الاولى والثانية وشرط المادة 66 من قانون 10/5/950 متوفرا ويجب بالنيابة قبول طلب النقض شكلا حيث ان طلب النقض المقدم من منى خياط تقدم ضمن المدة القانونية مستوفيا الشروط المفروضة في المواد 74 وما يليها من قانون 10/5/950 ولكن بما ان القرار المطعون فيه صادر عن قاضي الاحالة فيجب سندا للمادتين 71 و66 من نفس القانون معرفة ما اذا كان يوجد اختلاف بالوصف القانوني للافعال المنسوبة الى المستدعي بين قاضي الدرجة الاولى وقاضي الدرجة الثانية وحيث تبين من مراجعة قرار قاضي الحقيق وقرار قاضي الاحالة انهما اتفقا على وصف الفعل القانوني وطبقا على عمل احكام المادة 376 ق ع وحيث وان يكن لم يرد بحق المستدعي انه استفاد لنفسه من الاعمال المغايرة التي اثرها فان المادة 376 ق ع تنص بان كل موظف اقدم بقصد جلب المنفعة لنفسه او لغيره او بقصد الاضرار بالغير لعدم جلب المنفعة لنفسه يأتيان هذه الاعمال المغايرة لا يكفي لعدم تطبيقه احكام تلك المادةلان فيها شروط اخرى تمكن من تطبيقها وحيث انه لا يوجد اختلاف بالوصف القانوني بين قضاة الدرجة الاولى والثانية ويجب بالتالي عدم قبول النقض المقدم من ميشال خياط شكلا لعدم توفر عنصر المادة 66 المتعلق باختلاف الوصف القانوني فيجب رد طلب شكلا

- عناصر جناية الاختلاس التي يرتكبها الموظف

-

حيث ان مستدعي النقض عبد الرؤوف شبارو احيل بموجب القرار الاتهامي 1) الى المحكمة بالجناية المنصوص والمعاقب عليها في المادة 359 معطوفة على المادة 360 ق ع وحيث ان المادة 359 ق ع تنص ان كل موظف اختلس ما اوكل اليه امر ادارته او جبايته بحكم الوظيفة من نقود او اشياء اخرى للدولة والمادة 360 منه تنص اذا وقع الاختلاس لاي كتابات غير صحيحة الخ... قضي بعقوبة الاشغال الشاقة الموقتة فيجب لامكان تطبيق هاتين المادتين على مستدعي النقض معرفة العناصر التي تتوفر في جناية الاختلاس بحيث اذا سقط عنصر منها انتفت الجريمة ولم يعد بالامكان تطبيق المادتين المذكورتين عليه. وحيث ان هذه العناصر هي: 1- ان يكون المختلس موظفا قد وكل اليه امر ادارة او جباية او صيانة النقود او الاشياء المختلسة ب - ان يجري الاختلاس على النقود والاشياء العائدة للدولة او على ما كان منها قد وجبت ادارته او جبايته لمصلحة احد الناس من قبل الموظف 3- ان توجد عند المختلس نية الاخذ خلسة 4- ان تكون النقود او الاشياء المختلسة قد وجدت بين يدي الموظف بحكم وظيفته لا بمعرض القيام بها حيث تبين من الرجوع الى ملف مستدعي النقض عبد الرؤوف شبارو انه كان قد عين كاتبا مؤقتا في الاذاعة بموجب القرار الوزاري رقم 952 تاريخ 25/4/946 ثم ثبت بموجب المرسوم رقم 1730 وحيث انه فضلا عن ذلك تبين من مراجعة المادة 68 من القرار 2231 الصادر 16/10/23 اي من قانون المحاسبة العامة الذي كان معمولا به حتى صدور المراسيم الاشتراعية الاخيرة ان تكون المادة تنص بانه لا يحق لاي موظف كان في المحاسبة فيما عدا الشواذات المرخص بها حسب القوانين المرعية الاجراء ان يستلم وظيفته بعد ان يقدم للسلطات ذات الصلاحية نسخة عن صك حلفان اليمين ومن ايداع التأمين اللذين تستوجبهما الوظيفة المعين لها وحيث ان المستدعي عبد الرؤوف شبارو لم يحلف اليمين القانونية ولا اودع التأمين الذي تستوجبه وظيفة المحاسب ولا هو تابع لملاك وزارة المالية. فلا هو من الوظيفة المكلفة بادارة او جباية النقود او الاشياء العائدة للدولة فلا يمكن اعتباره موظفا لان هذه الصفة لا يمكن ان تمنح لاي موظف الا بموجب القانون. والقانون لم يمنحه اياها وحيث انه لا يمكن والحالة هذه اعتباره في عداد الموظفين اللذين شملتهم المادة 259 وبالتالي المادة 360 ق ع لان العنصر الاول من عناصر جريمة الاختلاس التي توجب ان يكون المتهم بها موظفا موكولا اليه امر ادارة او جباية او صيانة النقود والاشياء العائدة للدولة مفقود وبفقدان هذا العنصر ينتفي وجود جريمة الاختلاس (وعلى هذا اجتهاد المحاكم الافرنسية) (Garcon Art 169 No 5 et 6 Faustes Helie P. 420 No 452 وحيث انه عند انتفاء هذه الصفة اي صفة الموظف وعدم امكان تطبيق جريمة الاختلاس عليه بالنظر لما هو موضح اعلاه يصبح عمله لجهة تزويره القوائم والبيانات الرسمية ثم استعملها مع علمه بامرها وتدوين امور كاذبة فيها الخ... ينطبق مع احكام المادتين 461 , 462 ق ع هذا فضلا عن اهماله بالوظيفة ومخالفة اوامر رؤسائه فان عمله ينطبق على المادة 373 ق ع