Court of Cassation, criminal chamber 27/06/1962
تمييز جزائي حكم رقم : 171 /1962
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 171/1962
- Date
- 27/06/1962
- President
- محمود بقاعي
- Members
- عمون، خلاط
- Source
- Lebanese University
- في القرارات الصادرة عن قاضي التحقيق ومفعول عدم استئناف النيابة العامة او المدعي الشخصي لقرار منع المحاكمة لجهة قوة القضية المحكمة.
-
في سلطة الهيئة الاتهامية: بما ان سلطة الهيئة الاتهامية: فيما يختص بالتحقيق والاحالة هي على جانب من الخطورة غير انها مقيدة بشرطين الاول ان سلطتها هذه مقتصرة على الاشخاص الذين يحالون امامها بمقتضى قرار قاضي التحقيق. الثاني: انها لا تستطيع ان تتناول بالبحث من منعت محاكمتهم لفقدان العناصر القانونية او لعدم توفر الادلة الا بناء على استئناف صادر عن النيابة العامة والادعاء الشخصي فعند توفر هذين الشرطين او احدهما تتمكن الهيئة الاتهامية: اولا- ان تبين في جميع الطلبات المقدمة من النيابة العامة والادعاء الشخصي بحق الفريقين الاول من احيل امامها حتى ولو لم يكن قاضي التحقيق قد بت في ذلك بقراره ب - ان تبحث جميع التهم المسوقة من الفئة الثانية وتتوسع بالتحقيق بها عند الاقتضاء وتعطي الافعال الوصف القانوني الذي ترتأيه وتحيل على المحاكمة من يجب احالته او تمنع المحاكمة عنه وذلك عندما ترفع اليها القضية بناء على استئناف النيابة العامة او الادعاء الشخصي. وعليه فانه يخرج عن سلطة الهيئة الاتهامية التعرض لمن منعت المحاكمة عنه من قبل قاضي التحقيق ما لم تستأنف النيابة العامة او الادعاء الشخصي وكذلك من احالة قاضي التحقيق الى المحاكم الاستئنافية او الى محكمة الجنح والجنايات . وفي قوة القضية المحكمة: بما ان قرارات قاضي التحقيق هي اما قرارات ظن واحالة او قرارات منع محاكمة وبما ان الفئة الاولى منها انما هي قرارات تحضيرية والافعال التي تتناولها لا تعتبر مفعولا بها ne sont pas juges والظن والاحالة ليس لهما من غاية ونتيجة سوى اخضاع تلك الافعال لقضاة الحكم الذين لهم حق الحرية بتقديرها من حيث الوصف وقوة الثبوت او من حيث قبولها شكلا واساسا فالفئة الاولى من هذه القرارات ليس لهما قوة القضية المحكمة ولا تقيد قضاة الاساس بشيء ومثلها القرارات الصادرة عن الهيئة الاتهامية اما الفئة الثانية اي قرارات منع المحاكمة فلها نوعا ما صفة الاحكام لانها تضع حدا للملاحقة وعلى الاقل في حصر الادلة المبحوث فيها والتي اعتمدها الادعاء فمثل هذه القرارات كانت لها قوة القضية المحكمة تجاه الفريقين والنيابة العامة بحيث لا يعود بعدها في وسع قاضي التحقيق ان يضع يده مجددا على الدعوى الا في حالة تقديم طلب جديد مرتكز على ادلة جديدة. وكذلك لا يبقى باستطاعة الهيئة الاتهامية ان تنظر بتلك التهمة الا بناء على استئناف مقدم ضمن المدة القانونية من المدعي الشخصي او النيابة العامة وفيما عدا هذه الحالات يعتبر كل معترض للقضية التي منعت المحاكمة فيها تعرضا لمبدأ القضية المحكمة ومخالفة للقانون Voir Faustin Helie code d'instruction criminelle page 12 No 11 et 256 No 34 chose jugee في قراري محكمة الجنايات والهيئة الاتهامية وبما ان قاضي التحقيق في جبل لبنان بقراره المؤرخ في 1963/01/25 يتوسع بالتحقيق قد منع محاكمة منقذ سليمان سليمان بما اسند اليه من محاولة قتل رفيق الاستاذ ريمون اده اثناء دورته الانتخابية في 1960/05/09 في جاج والتحريض على ذلك لعدم توفر الدليل بحقه. وبما ان هذا القرار لم يستأنف ضد منقذ سليمان لا من النيابة العامة ولا من الادعاء الشخصي وقد اكتسب قوة القضية المحكمة تجاه الفرقاء والنيابة العامة خصوصا وانه لم يرفع بشأن المتهم طلب فسخ تحقيق مرتكز على ادلة جديدة وبما ان قاضي الاحالة بتعرضه بقراره الصادر في 1960/02/07 رقم 45 للدعوى التي كانت تسوية منقذ سليمان سليمان قد خرق قوة القضية المحكمة وخالف القانون وقرار هذه الهيئة لهذه الجهة يستوجب الابطال وبما انه كان لمنقذ سليمان ان يدلي امام محكمة الجنايات بقوة القضية المحكمة كما سبق لمحكمة التمييز ان اشارت اليه بقرارها الصادر في 1961/10/09 وبما ان منقذ اعترض امام محكمة الجنايات في جبل لبنان على احالة امامها خلافا للقانون وبما ان محكمة الجنايات المومى اليها اخطأت باعتبارها قرار الاتهام صحي ونافذا طالما رد طلبه المنقوض من قبل محكمة التمييز اذ سهى عن بالها ان ليس لقرارات الاحالة سواء اكانت صادرة عن قضاة التحقيق او الهيئة الاتهامية قوة القضية المحكمة وفقا لما سبق تفصيله وشرحه اعلاه وقد سهت كذلك عن الاخذ بما اشارت اليه محكمة التمييز نفسها بهذا الصدد بقرارها المؤرخ في 1961/10/09 وبما ان قرار محكمة الجنايات الصادر في 1962/04/19