Court of Cassation, civil chamber 21/05/1954
تمييز مدني حكم رقم : 51 /1954
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 51/1954
- Date
- 21/05/1954
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- المحكمة المختصة للبت بالنزاعات المتعلقة بالحقوق العينية.
-
وحيث ان المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية ترى
في محكمة محل وجود العقار الواقع عليه الحق العيني اي في هذه الدعوى حق
التأمين وذلك عملا بالمادة /89/ من الاصول المدنية
- سبب التمييز المبني على النقص في التعليل وفقدان الاساس القانوني
-
وحيث ان المحكمة لم تعط كذلك الايضاحات
الكافية التي جعلتها ان تجزم بان الصلاحية التي اعطتها ايفا ماضي الى
زوجها ملحم الخياط باجراء التأمينات والرهونات على املاكها من اجل اي
مبلغ يريده يتألف منها كفالة وليس حق اطلاق يده في اجراء التأمين على
عقاراتها من اجل المبلغ الذي يريده
وحيث انه بالتالي يكون حكمها ناقص التعليل وفاقدا اساسه القانوني لانه
لا يمكن لمحكمة التمييز من اجراء رقابتها
- حق المحكمة بتفسير نصوص الوكالة
-
حيث انه
ورد في عقد الوكالة التي اجرتها السيدة ايفا ماضي الى زوجها السيد ملحم
الخياط انها اجازت له بيع اموالها الثابتة وبما يشاء من البدل مع حق
قبضه واجراء التأمينات والرهونات عليها لقاء اي مبلغ يريده
وحيث انه يجب معرفة ما اذا كانت هذه الوكالة تجيز للوكيل في ان يجري
التأمين على عقارات موكلته من اجل ديون تترتب بذمته
وحيث ان الدائن الذي يقرض الوكيل مبلغا من المال ويضمن له هذه الاخير
دينه بتأمين يجريه على عقارات موكله وفقا لاحكام وكالته غير مكلف
لتتبع استعمال المال المستقرض ولا يكون مسؤولا ان صرف الوكيل المال في
حاجات نفسه دون تسليمه الى الموكل
وحيث اننا نذهب الى ابعد من ذلك فنقول ان الدائن ليس فقط غير مسؤول
اذا ما استعمل الوكيل المال لقضاء مصالحه دون علمه بل هو ايضا يكون غير
مسؤول اذا علم عرضا قبل اجراء عقد المداينة ان الوكيل سوف يستعمل هذا
المال لقضاء مصالحه وذلك لانه غير مكلف في ان يطلع على الاتفاق الشخصي
الحاصل بين الموكل والوكيل باجراء التأمين على عقارات الموكل لقاء
المبلغ الذي يريده الوكيل وعن الغاية من الاستدانة وعن جهة استعمال هذا
المال بعد ان يتسلمه الوكيل من الدائن
وحيث ان الدائن لا يكون مسؤولا الا في حالة ورود نص في التوكيل يحظر
فيه الموكل على الدائن في ان يسلم المال الى الوكيل او ان يفرض في عقد
التوكيل على الدائن بعد اجراء عقد التأمين والمداينة ان يتعاون مع
الوكيل في اجراء عمل معين بالمال المستقرض وفي هذه الحالة اما انه يقبل
بهذا الشرط ويدين المال على اساس تنفيذ الشرط المذكور او انه يرفضه ولا
تحصل المداينة . او ان يحظر الموكل على الوكيل في سند التوكيل ان يجري
التأمينات من اجل ديون شخصية له فيكون عندئذ الدائن المفروض ان يطلع
على سند التوكيل قبل اجراء عملية المداينة مسؤولا ان هو اقرضه المال مع
علمه الاكيد انه يبغي وفاء دينه الشخصي به وانه يقصد صرفه في حاجات
نفسه
وحيث انه بمعزل عن المبدأ المتقدم فاننا نعود الى صميم الموضوع ونقول
انه يعود لمحكمة الاساس ان تفسير نية المتعاقدين وفي هذه القضية نية
الموكلة والوكيل عند كتابة سند التوكيل
وحيث ان للمحكمة حق تفسير نية المتعاقدين بهذا الخصوص من مضمون نصوص
الوكالة واذا صودف ان كانت هذه النصوص غامضة فليس لها ان تقلع عن
تفسيرها وتقف مكتوفة اليدين بل لها حق الاستعانة من اجل توضيحها
بالظروف التي لازمت كتابتها ومن اقوال الموكلة امام الحاكم البدائي
بشأنها
وحيث ان ما يلفت النظر في هذه الوكالة ما ورد فيها من اعطاء الحق
للوكيل في ان يجري التأمينات على عقارات الموكلة لقاء اي مبلغ يريده
وحيث ان قول الموكلة بانها تولي الوكيل حق اجراء التأمين لقاء اي مبلغ
يريده يدل انها عندما ما اعطته هذه الوكالة بالبيع وقبض الثمن وباجراء
التأمين لم تكن ترمي الى الحصول على مبلغ معين لقضاء حاجات خاصة بها
وحيث ان المميز عليها لم تدع امام الحاكم البدائي عندما استجوبها انها
قصدت من الاستدانة بواسطة وكيلها وزوجها وفاء دين بذمتها او انشاء
بناء او مشترى عقار وهي ليست تاجرا كيما تضطرها معاملاتها التجارية الى
الاستقراض لوفاء ديونها او لمشترى البضائع لمحلها فما هو الدافع اذن
الذي حملها لتنظيم هذه الوكالة لزوجها التي تخوله فيها البيع بأي ثمن
اراد وباجراء التأمينات لقاء اي مبلغ اراد
وحيث ان مضمون العقد والظروف التي احاطت بتنظيمه توضح الغاية من
اجرائه وهي مساعدة زوجها على تسيير اعماله الخاصة وهو ملتزم يحتاج الى
رساميل وذلك لقاء تأمينات ويكفل بها ديون الدائنين على املاكها
وحيث ان القول بخلاف ذلك يؤدي الى خرق مبدأ حسن النية الذي يجب ان
يسود علائق المتعاقدين ويسير المحكمة في تفسيرها لمقصدهم من اجراء
العقود
وحيث انه بمعزل عن القاعدة التي اثبتناها في صدر هذا القرار المتعلقة
بعدم مسؤولية الدائن بما يفعله الوكيل بالمال المستقرض فاننا نرى ان
مضمون عقد الوكالة والظروف التي رافقت تنظيمه واقوال الموكلة امام
الحاكم البدائي كلها تؤيد القول بان الموكلة سمحت لوكيلها ان يستقرض
المال من اجل تسيير اشغاله الخاصة وانها خولته بان يلقي التأمين على
عقاراتها لهذه الغاية
وحيث انه للاسباب المتقدمة يجب فسخ الحكم البدائي ورد دعوى المدعية