Rulings

Court of Cassation, civil chamber 15/10/1955

تمييز مدني حكم رقم : 92 /1955

Court
تمييز مدني
Number
92/1955
Date
15/10/1955
President
جورج سيوفي
Members
بستاني، مخزومي
Source
Lebanese University

- شروط اعتبار القرار الاستئنافي فاقدا اساسه القانوني

-

حيث ان محكمة الاستئناف لم تبين في قرارها الاعدادي الصادر

في 10 شباط سنة 1954 ما تقصده ببدء البينة الخطية في هذه القضية اثر

القيد الوارد في دفتر صندوق بنك فاضل ام الايصال المعطى للمدعي الاستاذ

مصطفى ذوق بتاريخ 10 نيسان سنة 1951 من قبل البنك المذكور الذي يشعر انه

قبض قيمة العشرين الف ليرة لحساب كل من السادة مصطفى المقدم ومحمد

علي رعد ورامز نحاس ام الشك الممضي من الاشخاص المذكورين والمجير

لحساب احدهم السيد مصطفى المقدم ام انها اعتبرت بدء البينة الخطية في

كل هذه المستندات معا

وحيث ان القرار الاعدادي المذكور يكون فاقدا اساسه القانوني لانه لا

يثبت من مجرد تلاوته اي من المستندات المشار اليها اعتبرت المحكمة

انها تشكل بدء بينة خطية

وحيث انه بالنظر لما ذكر عرضت المحكمة قرارها الاعدادي المشار اليه

للنقض

- اصول اثبات وجهة استعمال المبلغ المقبوض من شخص وافق على القيام بالمهمة الموكولة اليه

-

وحيث ان المحكمة في حكمها

النهائي قد بنت رد الدعوى عن المدعى عليه المميز على ان البينة الشخصية

لم تثبت ان المستأنف بعد ان قبض المبلغ المدعي به بالاشتراك لم يدفعه

كنفقات انتخابية ولم يصرفه حسب الاتفاق بل احتفظ به

وحيث انه عندما يثبت بصورة اكيدة ان شخصا قبض مبلغا ليستعمله في جهة

معينة ويكون هذا الاثبات ناتجا ليس عن مجرد اقرار الشخص المذكور بل

اما عن دليل خطي تام او عن بدء بينة خطية معززة بشهادة الشهود او

بالقرائن فأنه يقع على هذا الشخص عب ء اثبات انه قام بالمهمة الموكولة

اليه اي انه دفع المبالغ الى الاشخاص المعينين في العقد او انه صرفها

في السبل المتفق عليها

وحيث ان محكمة الاستئناف قد ارتكبت خطأ قانونيا في اعتبارها ان على

المستأنف عليه ان يثبت ان المبلغ المدعى به لم يصرفه المستأنف في

سبيل النفقات الانتخابية وانه لذلك يجب رد دعواه عن المستأنف

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون للسبب المتقدم عرضت حكمها للنقض ايضا

- مفهوم بدء البينة الخطية وكيفية اكمالها بالشهود او القرائن

-

وحيث انه وان كان هذا الشك يحمل توزيع السيد محمد علي رعد

الا انه لا يؤلف مستندا خطيا تاما يثبت جميع بنود العقد الذي تم بين

مصطفى ذوق وبين السادة نحاس ورعد ومصطفى المقدم. الا ان امضاء هذا الشك

من قبل السيد رعد يجعل الوقائع التي يدلي بها مصطفى الذوق محتملة

التصديق ويبرر اكمال هذه البينة الناقصة بجميع طرق الاثبات

وحيث ان بدأة البينة الخطية اذا كانت تجعل الوقائع التي يزعم المستأنف

عليه ان العقد تكون منها محتملة التصديق الا انها لا تثبت هذه الوقائع

بصورة اكيدة جازمة فيبقى هناك مجال للشك في صحة تلك الوقائع وقد تأتي و

البينة الشخصية او القرائن التي يدعي بها من يزعم في دعم بدأة البينة

الخطية مؤيدة لما ادعاه او على عكس ذلك قد تأتي البينة الشخصية او

القرائن التي يقدمها الفريق الثاني نافية نفيا صريحا لما دلت عليه بدأة

البينة الخطية وقد لا تفي الشهادات والقرائن المتقابلة بالمرام فلا

تقنع احداها المحكمة بصحة ولا بعدم صحة ما اشارت اليه بدأة البينة

الخطية فتبقى وقائع العقد الصحيحة مشكوك فيها او مجهولة وفي الحالتين

الاخيرتين لا يكون امام المحكمة سوى حل واحد هو رد الدعوى لعدم الثبوت

التام او لثبوت عكس ما دلت عليه بدأة البينة الخطية

وحيث ان هناك قرينة قوية نتجت عن كتابة الشك لامر السيد مصطفى المقدم

تعمل بمن يطلع على وقائع القضية الى الاعتقاد ان الاتفاق الذي حصل بين

المدعي والسادة نحاس ورعد والمقدم هو ليس في تفاصيله كما رواه المدعي

فقد تبين من مجرد كتابة الشك لامر السيد مصطفى المقدم وتجيير هذا الشك

لامر السيد محمود المقدم ان هذا الاخير الذي ولج نهائيا في القيام

بنفقات الحملة الانتخابية في طرابلس وعلى كل ان كتاب الشك لامر مصطفى

المقدم تدل ان السيد محمد رعد لم يقبض اي جزء من مبلغ العشرين الف

ليرة الذي اورده المدعي باسم الثلاثة في بنك فاضل وان هؤلاء اتفقوا بأن

يسلموه بكامله من احدهم مصطفى المقدم او الى من يختاره هذا الاخير

وبالتالي لا يكون في الواقع دخل اي جزء من المبلغ المذكور في ذمة السيد

محمد علي رعد

وحيث انه كان على المدعي المميز ان يقدم الدليل انه رغم تحويل المبلغ

بواسطة الشك الى اسم مصطفى المقدم فأن محمد علي رعد قبض بعد ذاك المبلغ

المذكور او جزءا منه

وحيث انه لا يمكن عد السيد محمد علي رعد مسؤولا عما فعله السيد مصطفى

المقدم بقيمة الشك ولا مسؤولا عن عمل الاستاذ رامز نحاس او عن اي شخص

اخر تجاه المميز الا ان تثبت ان هناك اتفاقا تضامنيا بين المديونين كما

انه لم يثبت ان موضوع الوكالة كان غير قابل للتجزئة

وحيث انه للاسباب المتقدمة يجب فسخ الحكم البدائي الذي الزم المستأنف

بالتكافل والتضامن مع السيدين مصطفى المقدم ورامز نحاس بأن يدفع مبلغ

العشرين الف ليرة الى المستأنف عليه وبالنتيجة رد الدعوى عن المستأنف