Rulings

Court of Cassation, civil chamber 19/05/1956

تمييز مدني حكم رقم : 55 /1956

Court
تمييز مدني
Number
55/1956
Date
19/05/1956
President
اسعد البدوي
Members
عيس الخوري، البقاعي
Source
Lebanese University

- مفعول تطبيق نظرية الاعباء غير الملحوظة رغم الاقرار باجراء الكشف الحسي على مكان العمل على الاساس القانوني للحكم

-

بما ان الدولة المميزة تعيب على القرار

المطعون فيه النقصان في التعليل لاغفاله بحث التعهد الموقع من الملتزم

الذي يجعل امر تطبيق نظرية غير المنظور مردودا اطلاقا ومخالفته القانون

بتطبيقه نظرية غير المنظور التي لا يمكن تطبيقها الا عند وجود ظروف غير

منتظرة وغير طبيعية تطرأ وتقلب توازن الالتزام الامور المتوفرة في هذه

القضية اذ ان الملتزم قد حدد السعر بموجب المادة 12 من جدول الاسعار

بعد قيامه بالدرس الكافي واجراء الكشف الحسي والتعرف الى طبيعة الارض

ونوع حفرياتها وبعد ان كان منتظرا مصادفة كل نوع من انواع الحفريات

كما وانها تأخذ على القرار المذكور مخالفته القانون ايضا بتحويره

الوقائع اذا اعتبر ان الادارة والملتزم لم يكشفا على نوع الارض في حين

ان الملتزم اعترف بتعهد منه انه اجرى كشفا تناول حالة المواقع وسماكة

طبقاتها وصرح بأنه لا يمكنه ان يتخذ اية حجة بادعائه الجهل

وبما ان المميزة ترمي بهذه الاسباب الثلاثة الى القول بان المحكمة قد

خالفت القانون بالزامها بدفع التعويض الى المدعي لقاء صعوبات غير

ملحوظة وجدها اثناء تنفيذ الالتزام في حين ان هذه الصعوبات كانت

ملحوظة من قبله حسبما يستفاد من المادة 12 من جدول الاسعار ومن التعهد

الموقع منه الامرين اللذين يمتنع معهما تطبيق نظرية غير الملحوظ

وبما ان الدولة المستأنف عليها قد استندت في جملة ما استندت اليه

للقول بعدم وجود اعباء غير ملحوظة الى تعهد موقع من المدعي اعترف

بموجبه انه اجرى الكشف الحسي والدرس على محل العمل ولحظ في وضع

الاسعار المعروضة شروط وتنفيذ كل نوع من الاعمال مما يدل على انه لم يكن

جاهلا طبيعة الارض بل درسها درسا وافيا مكنه من عرض الاسعار

وبما ان القرار المطعون فيه قد اعتبر ان نظرية الاعباء غير الملحوظة هي

من النظام العام وان القاضي يطبقها من تلقاء ذاته حتى ولو نص دفتر

الشروط على ان الاسعار المتفق عليها هي اجمالية غير قابلة التعديل وان

النصوص التي ترد في لائحة الاسعار وهي في هذه القضية المادة 12 ( -

والتي من شأنها التقليل من الاخذ ينظرية الاعباء غير المنظورة لا تمنع

القاضي من تجاوزها لان هذه النظرية مبناها العدالة وقد اقرها الاجتهاد

لحفظ التعادل الصحيح في الالتزامات التي يشترك فيها الافراد لتأمين

المصلحة العامة ' وخلص الى الحكم بالتعويض للمدعي بالاستناد الى هذه

النظرية لعلة ان العدالة تأبى ان يضحى بالمستأنف فيقع بالخسارة دون ان

تقوم الادارة بدورها بالكشف على نوع الارض ودون ان يقوم المستأنف

نفسه باجراء الحفريات لمعرفة نوع التربة

وبما انه يفهم من هذا القرار انه قضى بالتعويض على اعتبار انه يوجد في

القضية اعباء غير ملحوظة

وبما ان القرار المطعون فيه بعدم حله باسباب ملائمة مسألة التعهد

وبتحويره الوقائع بقوله ان المستأنف عليه لم يقم باجراء الحفريات

لمعرفة نوع التربة في حين ان هذا القول يناقض ما تضمنه التعهد المذكور

يكون قد خالف القانون وجاء مفتقرا الى الاساس القانوني

وبما ان القرار المطعون فيه يستوجب النقض برمته

- شروط تطبيق نظرية الاعباء غير الملحوظة في العقود الادارية والطبيعة القانونية لهذه النظرية

-

وبما انه لتطبيق نظرية الطوارىء غير الملحوظة في العقود الادارية يجب

مبدئيا توفر ثلاثة شروط اولها الا يكون العقد قد نفذ بمجرد نشوئه

وثانيها ان يقع امر مفاجيء لم يكن احد من المتعاقدين يتوقعه ولم يكن

يستطيع ان يتوقعه الرجل المعتاد ويكون من شأن هذا الامر ان يخل بالتوازن

الاقتصادي للعقد وثالثها ان يكون هذا الاختلال قد بلغ حدا جسيما يصبح

معه تنفيذ المدعي لالتزامه مرهقا وان لم يصبح مستحيلا

وبما ان المدعي قد وقع تعهدا جاء فيه ) اصرح بانني بالاستناد الى

الاوراق التي اطلعت عليها وبعد الكشف الحسي والدرس المفصل اللذين

اجريتهما على محل العمل لحظت في وضع الاسعار المعروضة شروط تنفيذ كل

نوع من الاعمال واصرح ايضا بأن الكشف الذي اجريته لم يقتصر فقط على محل

العمل بل تناول مصدرالمواد وحالة المقالع وسماكة طبقاتها ... واصرح ايضا

بانه لا يمكنني ان اتخذ حجة بادعائي الجهل

وبما ان المدعي لم ينكر هذا التعهد ولم يعترض على مضمونه قبل البحث

في الاساس فبالتالي لا يجوز له عملا بالمادتين 149 و 182 من الاصول

المدنية القول تمييزا انه لم يعترف به

وبما انه يستفاد من مضمون هذا التعهد ان المدعي قد اجرى الدرس والكشف

الحسي المسبقين على محل العمل وان الصعوبات التي يشير اليها للمطالبة

بالتعويض لم تكن غير منتظرة منه

وبما انه طالما ان الصعوبات كانت متوقعة من قبل المدعي الملتزم فلا

يصح اعتماد نظرية الاعباء غير الملحوظة في الدعوى الحاضرة لتعديل

الاسعار والحكم له بتعويض على اساسها

وبما انه لم يعد من مجال للبحث فيما اذا كان يجب اعتبار ان نظرية

الاعباء غير الملحوظة هي من النظام العام والاخذ بما قالت به محكمة

الاستئناف ام لا وذلك لان هذه النظرية لا يصح اعتمادها في الدعوى

الحاضرة كما سبق بيانه

وبما ان الحكم البدائي لهذه الاسباب ولاسبابه غير المخالفة يستلزم

التصديق