Court of Cassation, civil chamber 06/04/1955
تمييز مدني حكم رقم : 136 /1955
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 136/1955
- Date
- 06/04/1955
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- تاريخ بدء مهمة الحارس القضائي عند الحكم باستلام مهمته فورا
-
حيث ان عبارة ً ان على الحارس القضائي استلام
مهمته فور ابلاغه هذا القرار لا تعني ان القاضي حكم بالتنفيذ المعجل
وذلك لانها من العبارات التي تستعملها المحاكم عندما تقرر اتخاذ تدابير
تحقيقية او مؤقته او تحفظية ويقصد بها ان القرارات المذكورة يبتدأ
بتنفيذها منذ تاريخ تبليغها الى من كلفته ولجهة المحكمة بهذا التنفيذ
وهي بحد ذاتها لا تعني اكثر من ذلك اى انه لا يمكن ان يستنتج منها ان
التنفيذ يبقى مستمرا ولو ان القرار الذي ابتدىء بتنفيذه بعد تبليغ
الحارس القضائي مهمته يداوم على تنفيذه ولو وقع عليه الاستئناف
- الغاية من التنفيذ المعجل والاحكام التي تعطي هذه الصيغه
-
حيث ان اصول التنفيذ المعجل وضعت كيما يكون من
الممكن تنفيذ الاحكام والقرارات الصادرة عن محاكم الدرجة الاولى
القابلة للاستئناف وخشية من وقوع الاستئناف عليها يوقف تنفيذها
وحيث عندما يكون حكم غير قابل الاستئناف او يكون غير قابل الاستئناف
الا مع الحكم النهائي فانه لا يكون من سبب موجب لاعطائه صيغة التنفيذ
المعجل فهو بحكم طبيعته يكون معجل الاجراء بصورة نهائية فيما يتعلق
بالاحكام غير قابلة الاستئناف وبصورة مؤقتة وحتى صدور الحكم النهائي
الذي يرفع يد المحكمة عن الدعوى فيما يتعلق بالتدابير التحفظية
- مفعول استئناف القرار الاعدادي وقرار القرينة وقرارات التدابير الاحتياطية والتفريق بين القانون اللبناني والفرنسي لجهة قابلية هذه الاحكام للإستئناف
-
وحيث عندما يكون حكم غير
قابل الاستئناف او يكون غير قابل الاستئناف الا مع الحكم النهائي فانه
لا يكون من سبب موجب لاعطائه صيغة التنفيذ المعجل فهو بحكم طبيعته
يكون معجل الاجراء بصورة نهائية فيما يتعلق بالاحكام غير قابلة
الاستئناف وبصورة مؤقتة وحتى صدور الحكم النهائي الذي يرفع يد المحكمة
عن الدعوى فيما يتعلق بالتدابير التحفظية
وحيث انه توضيحا للمبدأ المتقدم نقول انه عندما يصدر الحاكم المنفرد
حكما في دعوى لا تتجاوز قيمتها الثلاثمئة ليرة لبنانية فان هذا الحكم لا
لزوم له للتنفيذ المعجل فهو بحد ذاته وبمجرد صدوره يكون قابلا للتنفيذ
الفوري بعد تبليغه من المحكوم عليه والقاعدة ذاتها تنطبق على القرارات
الاعدادية وقرارات القرينة والقرارات المتضمنة تدابير احتياطية
وتحفظية فانها بمقتضى المادة /90/ من قانون التنظيم القضائي الصادر في
10 ايار سنة 950 لا يمكن استئنافها الا مع الحكم النهائي الذي يرفع يد
المحكمة عن الدعوى بصورة نهائية فانه ليس من الضروري ان يؤثر فيها على
ذكر التنفيذ المعجل لكي تنفذ فور صدورها بل ان تنفيذها قبل صدور الحكم
النهائي الفاصل للنزاع هو من مستلزمات كيانها والهدف الذي لاجله صدرت
عن المحكمة الناظرة في الدعوى فالغاية من القرار الاعدادي ومن القرينة
هي تمكين المحكمة من اجراء تحقيق في الدعوى للتوصل الى جمع الادلة
والبيانات والوقائع التي تمكنها من الفصل في الدعوى كما ان الغاية من
اتخاذ تدابير احتياطية كتعيين حارس قضائي هي تلافي المحاذير التي يشكو
منها او يتخوف من وقوعها احد الفريقين المتنازعين وهي بطبيعتها يجب ان
تنفذ قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى والا لضاعت الفائدة المرجوة
منها
وحيث ان هناك اختلافا بين القانون الافرنسي واللبناني بشأن امكانية
استئناف بعض القرارات الصادرة عن محاكم البداية قبل صدور الحكم
الفاصل نهائيا في النزاع فالقانون الافرنسي يقضي بامكانية استئناف
قرارات القرينة والقرارات المتضمنة اتخاذ تدابير احتياطية على حده دون
القرارات الاعدادية والاجتهاد الافرنسي اذا كان يوقف تنفيذ قرارات
القرينة والقرارات التحفظية عند وقوع الاستئناف عليها فلانها قابلة
للاستئناف بمقتضى القانون الافرنسي المعمول به اما القرارات الاعدادية
فان هي استؤنفت بالاستقلال عن الحكم الصادر في اساس الدعوى والفاصل
للنزاع وقبل صدور الحكم المذكور فان الاستئناف لا يوقف تنفيذها بل
انها رغم وقوع الاستئناف عليها تنفذ وفقا لمنطوقها
وحيث ان الشارع اللبناني الذي توخى من وضع المادة /90/ المشار اليها
اعلاه العجلة في فصل الدعاوى تصبح رغبته حبرا على ورق اذا كان تنفيذ
القرارات الاعدادية وقرارات القرينة وقرارات التدابير الاحتياطية
يتوقف تنفيذها لبينما تثبت محكمة الاستئناف في قبول الاستئناف عليها
ام رده شكلا
- في امكانية تنفيذ القرارات الاحتياطية فور صدورها وفي مهلة وشروط استئنافها.
-
وحيث ان القرار القاضي بتعيين حارس
قضائي في هذه الدعوى هو من القرارات الاحتياطية التي يجب ان تنفذ فور
صدورها والاستئناف عليها لا يجوز الا مع استئناف الحكم النهائي عملا
بالمادة /90 / وخلال المدة المتراوحة بين تاريخ صدورها وتاريخ صدور
الحكم الفاصل للنزاع تكون غير قابلة للاستئناف فاستئنافها رغم المنع
القانوني لا يؤخر تنفيذها كما انه لا يؤخر الاستئناف تنفيذ الاحكام
الصادرة بمبلغ ثلاثمئة ليرة لبنانية
وحيث انه فيما يتعلق بالقرارات الاعدادية وقرارات القرينة فانه يفرض
فيها عند صدور الحكم النهائي في الدعوى بان تكون نفذت وانتهى امرها
اما لجهة القرارات التحفظية التي بطبيعتها تتألف من تدابير مستمرة
متمادية فان الحاكم البدائي عند اصداره الحكم النهائي في الدعوى يرى ما
اذا كان من داع للابقاء عليها ام ان سبب اللجوء اليها قد زال واذا رأى
ان الفائدة منها او ضرورتها ما تزال قائمة فانه يثبتها في حكمه النهائي
وله عندئذ ان يقضي بالتنفيذ المعجل فيما يختص بها كما انه يجوز له ان
يرجع عن هذا التدبير قبل نهاية الدعوى اذا تقدم له طلب بذلك ورأى انه
من الممكن المحافظة على حقوق المدعين دون الابقاء على التدبيرالاحتياطي
المذكور
وحيث ان النص الذي يؤجل استئناف الاحكام الجزائية والقرارات
التحقيقية حتى الحكم النهائي ورفع محكمة البداية يدها عن الدعوى يستهدف
سرعة الفصل في الدعاوى وعدم واعطاء فرص للمتقاضين تمكنهم من تأخير
فصلها فهو يضع نطاقا قد يتأتى عنه احيانا بعض المحاذير وقد تنشأ عنه
اضرار لاحد الفريقين ولكن فوائده تفوق سيئاته اذا اخذت بمجموعها ومهما
يكن من امر فليس للمحاكم انتقاد القوانين المعمول بها والقانون المنطبق
على هذه القضية هو صريح جدا لا يدع مجالا لادنى لبس او ابهام فهو يمنع
استئناف الاحكام الجزائية والقرارات التحفظية حتى صدور الحكم النهائي
الذي يرفع يد المحكمة عن الدعوى نهائيا ولا يسمح للمحاكم ان تداور هذا
النص بقولها ان الدعوى الواحدة تضم عدة دعاوى فالدعوى هي واحدة
والمطالب فيها متعددة وجميعها تربط بينها رابطة التلازم وهي تنطبق على
النص الذي يمنع ان تستأنف بعض قراراتها التحفظية والاحكام الجزائية
التي لا تفصل على نقاط الدعوى الا مع الحكم النهائي الذي يرفع يد
المحكمة عن الدعوى
وحيث من جهة اخرى ان المادة/ 515/ من قانون الاصول المدنية تشترط
لايقاف التنفيذ ان يسجل الاستئناف حسب الاصول خلال المهلة القانونية
وحيث ان الاستئناف على القرار التحفظي موضوع هذه الدعوى قدم قبل
ابتداء المهلة القانونية التي لا تبدأ الا بابتداء مهلة استئناف الحكم
النهائي الذي يرفع يد المحكمة عن الدعوى لذلك فلا يمكن القول انه قدم
خلال المهلة
وحيث بالنتيجة انه لا يكون موقفا للتنفيذ
وحيث ان محكمة الاستئناف تكون خالفت احكام المادة /90 / من قانون
التنظيم القضائي الصادر في 10 ايار سنة 950 والمادة /515 / من الاصول
المدنية وعرضت بالتالي حكهما للنقض