Court of Cassation, civil chamber 18/11/1970
تمييز مدني حكم رقم : 42 /1970
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 42/1970
- Date
- 18/11/1970
- President
- امين طليع
- Members
- فيليبدس، طربيه
- Source
- Lebanese University
- مفعول تقديم الدعوى باسم الدولة وليس باسم الوزارات
-
وبما ان استدعاء النقض قدم باسم الدولة اللبنانية وبواسطة وكيل
الدولة
وبما ان الدولة هي التي تتمتع بالشخصية المعنوية دون الوزارات المختلفة
التي لا يرد ذكرها في اوراق الدعوى الا على سبيل الايضاح
وبما ان الدولة كانت فريقا في المحاكمة الاستئنافية فيكون التمييز
المقدم من قبلها مقدما من ذي صفة
- مفهوم معاملات الضم والفرز ومدى شمولها المعاملة الافرادية الرامية الى ضم او افراز عدة عقارات
-
وبما ان الضم والفرز
الذي يرعاه قانون 1954/12/07 هو الذي يتناول منطقة معينة يصدر مرسوم
باجراء الضم والفرز فيها وباعتبار الاشغال من المنافع العامة ثم تقوم
باعماله دائرة مختصة في مصلحة البلديات والتجميل ولجنة تصنيف وتخمين
تؤلف بمرسوم الخ....
وبما ان كل معاملة افرادية ترمي الى ضم عقارين او اكثر والى افراز عقار
الى عدة اقسام ليست معاملة ضم وافراز تخضع لاحكام القانون المذكور
وبما ان المعاملة التي جرت سنة 1961 على العقارين 530 و 3616 الاشرفية
كانت معاملة ضم عادية لم ترافقها الاجراءات المنصوص عليها في قانون
1954/12/07 فلا تخضع لاحكامه
وبما ان محكمة الاستئناف بعدم اثارتها مسألة تطبيق قانون 1954/12/07
وبالتالي بعدم تطبيقها احكام هذا القانون سواء من اجل البحث في
الصلاحية ام من اجل البحث في الاساس لا تكون قدارتكبت اية مخالفة
- مفعول ادلاء الدولة بوجود عقد لاول مرة امام محكمة التمييز وشروط التنازل المجاني عن الملكية
-
بما ان الدولة تعيب على
القرار المطعون فيه تحت هذا السبب مخالفة القوة الالزامية للعقد الذي
جرى بين المميز عليهما والبلدية عندما طلب اجراء معاملة الضم فوافقت
البلدية شرط اقتطاع المساحة المصابة بالتخطيط وضمها الى الاملاك العامة
وبما انه لم يسبق للدولة ان ادلت بوجود عقدا ارتبط فيه المدعيان مع
بلدية بيروت فلم يعد بوسعها الادلاء بذلك تمييزا
وبما ان اشتراط محافظ بيروت للموافقة على عملية الضم ان يصار الى
اقتطاع الجزء المصاب بالتخطيط الى الاملاك العامة لا يشكل عقد يربط
البلدية باصحاب العلاقة ويلزم هؤلاء بالتنازل مجانا عن ملكيتهم
فللتعاقد مع البلدية اصول محددة لم تتبع وللتنازل المجاني شروط لم تتوفر
اهمها ان يكون هذا التنازل صريحا لا ليس فيه
وبما ان الادلاء بعقد مزعوم مع البلدية يكون بالاستناد الى ماتقدم
مردودا
- الطبيعة القانونية لمجرى النهر
-
وبما ان القرار بعد
ان اعتبر ما ضم الى تخطيط ضفة النهر خاضعا لقاعدة الربع المجاني فلا
يتوجب عنه التعويض قصر البحث في طبيعة الملك العام على القسم الواقع
ضمن تخطيط نهر بيروت بالذات
وبما ان ما يشكل مجرى للنهر يدخل في عداد الاملاك العامة النهرية التي
لا خلاف على انها املاك عامة للدولة لا للبلدية
وبما ان القرار المطعون فيه بذهابه هذا المذهب يكون مرتكزا على اساس
قانوني صحيح
- مفهوم الربع المجاني وتقدير محكمة الاساس لهذا المفهوم ومدى خضوع هذا التقدير لرقابة محكمة التمييز
-
بما ان استدعاء
النقض يعيب على القرار مخالفة المادة 51 من قانون الاستملاك والمادة 2
من القرار 144 وذلك باعتباره مساحة 525 مترا من العقار خاضعة للربع
المجاني مع ان قاعدة الربع لا تطبق الا في الاستملاكات التخطيطية ومع
ان المساحة المذكورة ضمت الى الاملاك العامة النهرية وتشكل ضفة النهر
وحرمه
وبما ان من الثابت والمتفق عليه بين الفرقاء ان الضم الى الاملاك
العامة ثم وفقا للخرائط المصدقة بالمرسوم رقم 18385 تاريخ 1959/01/17
وبما ان المرسوم قضى بتصديق خريطة تقويم مجرى نهر بيروت والتخطيطات
العائدة لتنظيم حقيته وقد صدر بناء على اقتراح عدة وزراء منهم وزير
الاشغال العامة ووزير الداخلية ووزير الصحة العامة... فهو اذا من حيث
الشكل والصياغة مرسوم استملاك عادي بالنسبة للعقارات الواقعة ضمن خريطة
تقديم مجرى النهر ومرسوم استملاك تخطيطي بالنسبة للعقارات الواقعة ضمن
تخطيطات تنظيم الضفتين
وبما ان مساحة 3525 مترا مربعا من اصل المساحة المطروحة الى الاملاك
العامة تقع ضمن خريطة تقويم مجرى النهر في حين ان المساحة الباقية
البالغة 525 م تقع ضمن تخطيط الضفة
وبما ان هذه المساحة الاخيرة مخصصة فعلا كما جاء في القرار المطعون فيه
لكي تكون طريقا عاما
وبما ان ما جاء في قرار محكمة الموضوع حول هذا التخصيص الفعلي يعتبر من
قبيل تقدير الامور الواقعية وهذا التقدير لا يخضع لرقابة محكمة التمييز
وبما انه لم يعد بالامكان تجاه ما استثبتته محكمة الموضوع بسلطانها
المطلق القول بان مساحة 525 مترا هي حرم للنهر وهي معدة لتسهيل اعمال
تنظيفه وتابعة بالتالي للاملاك العامة النهرية
وبما ان شمول هذه المساحة بمرسوم تخطيطي وتخصيصها طريقا يجعلها خاضعة
لاحكام المادة 51 من قانون الاستملاك
وبما ان القرار المطعون فيه باعتبارها كذلك يكون قد احسن تطبيق القانون
- مفهوم كل من فائدة التأخير والفائدة كتعويض اضافي والمحكمة الصالحة للنظر في المسؤولية الناشئة عن تأخر الادارة في الدفع
-
بما ان الفائدة التي يطالب بها المتضرر تكون اما فائدة تأخير واما
تعويضا اضافيا
وبما ان فائدة التأخير لا تستحق الا منذ تاريخ صيرورة الموجب دينا
بمبلغ من النقود الامر الذي لا يحصل في مثل القضية الحاضرة الا عند صدور
الحكم الذي يحدد التعويض ويحول موجب التعويض الى موجب اداء دين من
النقود
وبما ان فائدة التأخير تعتبر تعويضا عن الضرر الذي يلحق بالدائن من جراء
تأخر مدينه عن الدفع هذا التأخر الذي يرتب مسؤولية على عاتق المدين
مبينة على الخطأ
وبما ان المحاكم العدلية غير صالحة للنظر في المسؤولية الناشئة عن خطأ
الادارة
وبما ان اللاصلاحية المطلقة تثار عفوا في اية درجة من درجات المحاكمة
وبما ان القرار المطعون فيه خالف قواعد الصلاحية المطلقة عندما قضى
بالفائدة عن التأخير بعد ان انقطعت العلاقة السببية بين الاستملاك
والضرر الناتج عن تأخر الادارة في الدفع الامر الذي يوجب نقضه لهذه
الجهة
وبما انه فيما يتعلق بالفائدة المعتبرة كتعويض اضافي يقتضي التنويه بان
مثل هذه الفائدة لا تتوجب الا عندما يكون المبلغ المحكوم به غير متناسب
مع الضرر الحقيقي فتأتي فائدة التعويض لاقامة التوازن وهذا ما يحصل
عندما يحسب التعويض الاصلي على اساس الاسعار بتاريخ بدء حصول الضرر اي
ضم العقارات في الدعوى الحاضرة في حين ان هذه الاسعار تكون قد ارتفعت
بين التاريخ المذكور وتاريخ الحكم
وبما ان تقدير التعويض في القضية الحاضرة جرى على اساس الاسعار
المقدرة بتاريخ صدور الحكم لا بتاريخ الضم الى الاملاك العامة فلا مجال
للحكم بفائدة كتعويض اضافي