Rulings

Court of Cassation, civil chamber 30/09/1953

تمييز مدني حكم رقم : 81 /1953

Court
تمييز مدني
Number
81/1953
Date
30/09/1953
President
جورج سيوفي
Members
بستاني، مخزومي
Source
Lebanese University

- التصرف المكسب للملكية ومفعول جهل المالك الواقعة المؤدية الى سقوط حقه بفعل مرور الزمن.

-

حيث على فرض ان سند

البيع العادي لا يؤلف سندا صحيحا فان تصرف المميز بنية التملك قد

استمر منذ تاريخ شرائه العقارات تصرفا هادئا علنيا مستمرا مدة تفوق

الخمس عشرة سنة.

وحيث انه يجب معرفة ما اذا كان مرور الزمن الطويل توقف بسبب جهل بعض

المميز عليهم وضع يد المميز على العقارات المدعى بها.

وحيث ان لا نص في القوانين الوضعية يشير الى نتائج جهل المالك الواقعة

التي تؤدي الى سقوط حقه بفعل مرور الزمن.

وحيث ان هنالك رأيا يقول بان هذا الجهل يجب ان يؤدي حتما الى توقيف

سريان مرور الزمن وان مرور الزمن لا يعود الى السريان الا بعد ان يقف

صاحب الحق على الاسباب التي تؤدي الى ضياع حقه بعد مرور مدة معينة من

الزمن.

وحيث ان هذا الرأي يؤدي عمليا الى ابطال مفاعيل مرور الزمن ابطالا يكاد

يكون مطلقا فانه في الكثير الغالب يدعى صاحب الحق العيني بانه يجهل

الواقعة التي ادت الى سقوط حقه بمرور الزمن ومن السهل عليه الادلاء

ببعض الظروف التي وجودها يعتبر كافيا لعده جاهلا تلك الواقعة.

وحيث انه يجب التمييز بين الجهل الناتج عن اهمال صاحب الحق والجهل

الناتج عن قوة قاهرة او عن سبب مانع لقطع مرور الزمن لم يكن فيه صاحب

الحق مختارا.

وحيث ان المادة /356/ من قانون الموجبات والعقود تؤيد هذا الرأي

بقولها ان حكم مرور الزمن يقف ايضا بوجه عام لمصلحة الدائن الذي استحال

عليه قطعه بسبب لم يكن فيه مختارا.

وحيث ان المادة المذكورة اوجدها الشارع لتلافي الاضرار التي تنشأ عن

عدم تمكن بعض الاشخاص المطالبة بحقوقهم نظرا لظروف قاهرة معينة كان

يتعذر عليهم اقامة دعوى بتلك الحقوق او مطالبة مديونهم بها بسبب وجود

هؤلاء في مناطق او بلاد يحتلها العدو او لسبب انقطاع المواصلات جميعها

بين المنطقة المقيم فيها الدائن وتلك التي يقيم فيها المديون.

وحيث ان المادة المذكورة يمكن تطبيقها لمصلحة من كان يجهل ان له حقا

عينيا على ان لا يكون كل جهله ناشئا عن اهمال منه بل عن استحالة معرفته

بوجود هذا الحق او استحالة المطالبة بهذا الحق استحالة مطلقة.

وحيث ان جهل مورث المميز عليهم وجهل هؤلاء من بعده بالواقعة التي ادت

الى مرور الزمن لا تدخل في عداد الاسباب الموجبة لتوقيف مرور الزمن

بحقهم وذلك لان هذا الجهل على فرض وجوده لم يتأت عن قوة قاهرة ولا هو

نتيجة استحالة معرفة الواقعة المشار اليها منهم بل انه بالاحرى جهل

منشأؤه عدم اكتراث المورث ومن بعده ورثته بمصير الاملاك والعقارات

التي تركها الاول في لبنان عندما هاجز الى اميركا وهو قد كان بمقدوره ان

يستعلم عن مصير هذه العقارات وان يقف على حقيقة امرها وان يوكل من

يتعهدها له باسمه

وحيث ان الجهل الناتج عن الاهمال لا يؤدي الى توقيف مرور الزمن.

وحيث ان المادة /37/ من القرار رقم /186/ الصادر في 15 اذار سنة 1926

قد انشأت مرور الزمن المكسب لحق الملكية.

وحيث انه قد مر اكثر من خمس عشرة سنة بين تاريخ مشترى العقارات

المدعى بها خلال سنة 1927 وبين تاريخ تقديم هذه الدعوى في سنة 1947

وحيث على فرض ان المادة /37/ المذكورة تتعلق فقط بالعقارات الجارية

عليها معاملات التحديد والتحرير فان القرار رقم /3339/ الصادر في 31

كانون الثاني سنة 1931 قد نص هو الاخر في المادة /257/ منه عن مرور

الزمن المكسب وقد مر بين التاريخ المذكور وتاريخ اقامة هذه الدعوى اكثر

من خمسة عشرة سنة.

وحيث انه في مطلق الاحوال يكون قد مر الزمن على حقوق ودعاوى المميز

عليهم.

وحيث ان الادعاء بان سند البيع قد مر عليه الزمن فلا يمكن المداعاة به

ليس في محله بهذه القضية وذلك لان طلب المميز ليس الحكم بتسجيل

العقارات المشتراة بالاستناد الى هذا السندا لعادي وبالاستناد الى

العقد المتبادل الوارد فيه بل الحكم بمفعول وضع اليد المقرون بالسند

الصحيح وليس طلب انتاج مفاعيل جديدة للسند بعد اهماله اكثر من خمس

عشرة سنة.

وحيث ان التحقيق الحاصل في هذه القضية يدل ان عقد البيع هو حقيقي وان

الادعاء بصوريته لا اساس له من الصحة.

وحيث على فرض ان السند هو صوري فان المميز بالنظر لما تقدم من بيان

اكتسب ملكية العقارات بوضع اليد والتصرف مدة تزيد عن الخمس عشرة

سنة.

- مفهوم التصرف باسم الغير ولحسابه.

-

وحيث ان

التصرف باسم الغير ولحسابه اما ان ينشأ عن عقد وكالة يسلم المالك

بموجبه العقار الى الوكيل ليقوم بالنيابة عنه باعمال الادارة والاستثمار

او انه ينتج عن احد العقود التي تنشأ عن تصرف عرضي وموقف لمصلحة

المتعاقد غير المالك كعقد الاجارة او الاعارة.

وحيث ان مجرد اعطاء البائعة ايرادات العقارات حتى تاريخ وفاتها لا

يدل انه وضع يده بالنيابة عنها ولحسابها وعلى فرض ان هذا الادعاء كان

صحيحا فانه قد يكون نتيجة اتفاق بين المتعاقدين بموجبه يتألف ثمن

المبيع من مبلغ معين تضاف اليه الايرادات لمدة معينة او طوال حياة

البائعة.

وحيث ان الحكم الاستئنافي يكون فاقدا اساسه القانوني من هذه الجهة الا

انه لا يتبين من حيثياته ما اذا كان مبنيا على مستند قانوني ام لا.

- مفهوم عقد البيع العادي واثره على الملكية.

-

/بالاستناد الى الصك العادي.

وحيث ان امكانية حصول التملك بواسطة الصك غير المسجل في لبنان قد حمل

بعضهم على القول بانه لا بد انه يؤلف سندا صحيحا وان يكون هو لا ينقل

بين المتعاقدين فورا كما ان هناك رأيا مخالفا يقول بعدم اعتبار الصك

العادي سندا صحيحا طالما انه لو صدر عن مالك العقار لا ينقل الملكية الى

المشتري فورا.

وحيث اننا لا نرى وجها مفيدا ولا موجبا جديا للتفرقة بين السند الذي

ينقل الملكية فورا فيما لو صدر عن مالك العقار وبين السند الذي يعطي

الحق بالتسجيل فيما لو صدر عن ذات المالك.

وحيث انه بالتالي نرى اعتبار السند بالبيع الحاصل خلال سنة 1927 بين

البائعة على العقارات المنازع فيها سندا صحيحا.