Court of Cassation, civil chamber 30/08/1956
تمييز مدني حكم رقم : 64 /1956
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 64/1956
- Date
- 30/08/1956
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، حيدر
- Source
- Lebanese University
- مرور الزمن على الدعوى المتفرعة عن عقد ايجار السفينة او عقد النقل والطبيعة القانونية لهذه المهلة والمفاعيل المترتبة لجهة اسباب وقف مرور الزمن
-
حيث ان المادة 217 من قانون التجارة البحرية تنص انه بعد انتهاء
سنة من نهاية السفرة يسقط بحكم مرور الزمن حق كل دعوى تتفرع عن عقد
ايجار السفينة او عقد النقل
وحيث انه يتبين من النص المذكور ان الشارع اللبناني قصذ بمهلة السنة
المشار اليها مهلة مرور زمن وليس مهلة اسقاط او مهلة مقطوعة.
وحيث انه لا يكون من معنى لعبارة مرور الزمن الواردة في النصين العربي
والافرنسي من المادة المذكورة لو ان الشارع قصد بالمهلة المذكورة مهلة
اسقاط وليس مهلة مرور زمن
وحيث ان ما ورد في المادة المشار اليها بمسائل في صياغة العبارة ما ورد
في المادة 351 من قانون الموجبات والعقود من انه يسقط بمرور الزمن بعد
سنتين حق دعوى الباعة وحق دعوى المزارعين وحق دعوى المعلمين والخدام الخ
... انه في كلا النصين يقضي الشارع باسقاط حق اقامة الدعوى فكيف يمكن
والنصان هما واحد القول انه عنى في المادة 351 من قانون الموجبات
والعقود مرور الزمن وفي المادة 217 من قانون التجارة البحرية مهلة
الاسقاط هذه بمعزل انه في المادة 216 قال وكرر القول في المادة 217 انها
مهلة مرور زمن.
وحيث انه بالنظر لعدم وجود بند في القوانين لماهية المهل المقطوعة
وللقاعدة التي يمكن بواسطتها التفريق بين المادة المذكورة ومرور الزمن
قد يرى بعضهم من المرغوب فيه الرجوع الى اجتهاد المحاكم الافرنسية والى
رأي الفقهاء الافرنسيين في الموضوع
وحيث انه يتبين من مراجعة المؤلفات الافرنسية ان الشراع وان كانوا
عددوا لمن طرقهم موضوع مهل الاسقاط الحالات الخاصة التي يعتبرون فيها
ان هناك مهل اسقاط بدلا من مرور زمن فانهم لم يتمكنوا لحد الآن من وضع
قاعدة منطقية او قانونية صحيحة تساعدهم على اجراء التمييز بين الفكرتين
فكرة مرور الزمن وفكرة مهلة الاسقاط وان كانوا نجحوا في بيان بعض
الحالات التي فيها يكون هناك بصورة واضحة مهلة اسقاط الا انهم اخففقوا
عندما نقدوها الى حالات ثانية اشاروا الى انها هي الاخرى تدخل ضمن نطاق
مهل الاسقاط مع ان لا شيء يميزها عن حالات مرور الزمن ومن الامثلة على
الحالات الاولى التي تظهر فيها المهل المفروضة انها مهل اسقاط وليست
مهل مرور زمن تلك التي يمنحها القانون اصول المحاكمات المدنية من اجل
استعمال طرق المراجعة كالاستئناف والاعتراض والتمييز ومن الثابت
بمقتضى الثانية مهلة طلب بطلان عقد الزواج انه اذا كان من الممكن
اعتبار مهل اصول المحاكمات وما يماثلها مهل اسقاط فان لا شيء يمكن من
اجراء التمييز بصورة منطقية معقولة بين ما اسموه بمهلة اسقاط على دعاوى
بطلان الزواج وبين المهلة العادية الممنوحة لاقامة الدعاوى ببطلان بقية
العقود والمعتبرة انها مهلة مرور زمن
)يراجع بهذا الخصوص المؤلف الآتي:
Baudry - Lancantinerie et tissier . Tome du traite de droit Civil
P.32 et suiv. No 36 et S. du tome consacre a la prescription.
وحيث انه لا يمكن منع هذا الالتباس الا عن طريق مداخلة الشارع الذي
يمكنه ان اراد ان تكون المهل التي ينص عليها في القوانين مهل اسقاط
وليست مهل مرور زمن ان يأتي على ذلك صراحة في القوانين التي يضعها.
وحيث ان الفرق العملي بين اثر مرور الزمن واثر مهل الاسقاط هو ان
الاسباب الموقفة لمرور الزمن لا توقف سريان مهل الاسقاط كما ان
الاسباب القاطعة لمرور الزمن لا تقطع مهل الاسقاط لذلك يصبح من الضروري
احيانا معرفة ما اذا كانت المهلة الواجب تطبيقها هي مهلة اسقاط ام
انها مهلة مرور زمن
وحيث مهما يكن من امر فانه تجاه النص الصريح الوارد في المادتين 216
و217 من قانون التجارة البحرية والذي كما قلنا بوصف المهلة المعينة
فيها انها مهلة مرور زمن لا يمكن اعتبار ان المهلة المذكورة هي مجرد
مهلة اسقاط
وحيث ان محكمة الاستئناف تكون بالتالي خالفت القانون عندما اعتبرت
المهلة المذكورة انها مهلة اسقاط لا يوقف سريانها الإخطار الذي ارسلته
الشركة المميزة الى الشركة المميز عليها
- مفعول وحدة اقرار الشاحن لمسؤوليته عن تحميل البضاعة مع عقد النقل لجهة مرور الزمن على كل منها
-
حيث ان الاقرار الخطي الصادر عن الشركة المميز
عليها لا يشكل سندا قانونيا انشائيا قائما بذاته بل هو سند اعلاني اي
انه يثبت حصول واقعة سابقة كانت مفتقرة الى الاثبات فجاء المقر يؤكد
باقراره صحة حصولها
وحيث ان الاقرار المذكور لا يتعدى حد اثبات انه في تاريخ اجراء عقد
النقل قبل الفريق الشاحن اي شركة ساسون ان يأخذ على عاتقه مسؤولية تحميل
صناديق الفوارغ على اعلى ظهر الباخرة وما قد ينتج عن ذلك من اضرار.
وحيث انه بعد ان اقرت شركة ساسون بصحة هذا التعهد اصبح يعتبر انه يؤلف
جزءا لا يتجزأ من عقد النقل وانه يؤلف كيانا واحدا مع سائر بنود العقد
لذلك لا يمكن مجاراة المميزة في ادعائها انه يشكل موجبا لوحده لا يتفرغ
عن عقد النقل ولا يؤلف معه وحدة لا تتجزأ
وحيث انه بالتالي يخضع لاحكام المادة 217 من قانون التجارة البحرية
- مدى مسؤولية الشاحن عن الضرر اللاحق بالبضاعة اثناء النقل البحري ومسؤولية الربان
-
وحيث ان الاجتهاد يقصر مسؤولية الشاحن في هذه الحالة على
العطب او التلف او الضرر الذي يحصل للبضاعة من جراء ثورة العناصر
الطبيعية وعملها وحدها فقط الذي لا يمكن للربان ان يرده عن البضاعة التي
قبل شاحنها خطر تعرضها لتلك العناصر. اما المخاطر التي يمكن للربان بشيء
من اليقظه والاحتراز ان يتلافاها فانه يبقى مسؤولا عنها
وحيث انه من الثابت في الدعوى الحاضرة ان البراميل التسعة المرسلة الى
جنوا على الباخرة روزلين التابعة للشركة المدعية وصلت هذه المدينة دون
ان تصاب باذى من جراء شحنها على سطح السفينة الاعلى الا ان ثلاثة منها
سرقت في الليل وبعد دخول الباخرة الى المرفأ كما يستفاد من الكشف
المنظم رسميا في جنوا والمبرز في الملف
وحيث انه بالاستناد الى الاجتهاد المبين اعلاه لا يشمل تعهد الشركة
المميز عليها مسؤولية سرقة البراميل في المرفأ بل ان قبطان الباخرة هو
وحده الذي يكون مسؤولا عن سرقتها