Court of Cassation, civil chamber 22/01/1955
تمييز مدني حكم رقم : 6 /1955
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 6/1955
- Date
- 22/01/1955
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- الاقرار المركب وشروط تطبيقه ومدى قابليته للتجزأة
-
وحيث ان قاعدة الاقرار المركب لا تنطبق الا في الحالات
التي فيها يدعى بوجود رابطة تعاقدية بين المدعي والمدعى عليه فيزعم
المدعي ان المدعى عليه اخل بموجبات التعاقد ولا يمكنه ان يثبت بالطرق
القانونية هذه الرابطة التعاقدية فيأت المدعى عليه ويقر بها انما يزيد
عليها واقعة جديدة تؤثر في نتائج الرابطة الاصلية اذا كان الفعل الجديد
يفترض وجود الفعل الاصلي انه في هذه الحالة يؤخذ كلام المدعى عليه في
مجموعة ولا يمكن قبول جزء منه ورد الجزء الآخر وذلك كان على المدعي ان
يقدم اثبات العقد الذي يدعي بحصوله ويحتاط للامر بتنظيم سند خطي بالعقد
قبل وقوع الخلاف او عند قيام الرابطة التعاقدية بينه وبين المدعى عليه
وهو عندما لا يفعل يكون اهمل واجبه تجاه نفسه والمحكمة عندما يقر المدعى
عليه بالفعل الاصلي ان يربطه بفعل لاحق يبطل مفعوله فانه لا يمكنها في
حالة عدم اثبات المدعي العقد ان تصدق هذا المدعى عليه ببعض كلامه وترد
عليه بعضه الاخر وترفض قبوله لانه يفرض انه لا شيء في الدعوى يدل بان
المدعى عليه يقول الحقيقة في بعض كلامه وينكرها في بعضه الاخر فعليها
ان تأخذ الكلام على علاته.
وحيث انه على خلاف ذلك عندما ينكر المدعي حصول عقد بينه وبين المدعى
عليه ويدعي كما هي الحال في هذه الدعوى ان المدعى عليه هو الذي كذب على
مدينه اي على جورج سيوفي في هذه القضية وقبض منه لحسابه المبلغ المذكور
مقنعا اياه انه موفد من قبل الدائن لهذه الغاية. انه في هذه الحالة اذا
اقر المدعى عليه انه قبض المبلغ من مديون المدعي بناء على تفويض منه
فانه على المدعى عليه ان يثبت حصول هذا التفويض واذا لم يتمكن من
تقديم الاثبات المذكور يكون الفريقان امام واقعة مجردة هي قبض برجيس
الهاشم مبلغ الاربعة عشر الف ليرة لبنانية لحساب خضر غصوب
وحيث انه بعبارة ثانية على من يدعي ان العلاقة بينه وبين شخص آخر هي
ليست علاقة واقعية كما يدعي غصوب بشأن علاقته مع برجيس بل انها علاقة
تعاقدية ان يثبت هو هذه العلاقة اي انه حصل عقد بينه وبين الشخص الاخر
بموجبه يفوض الاول الثاني لاجراء عمل معين عنه وفي هذه القضية ان برجيس
الهاشم لم يكن فضوليا او محتالا عندما قبض مبلغ الاربعة عشر الف ليرة
من جورج سيوفي بل انه كان موفدا من قبل خضر غصوب بناء على تفويض صدر
عن هذا الاخير له وقبل هو به
وحيث ان برجيس الهاشم لم يقدم الاثبات بان خضر غصوب فوضه لقبض
المبلغ المشار اليه من جورج سيوفي
وحيث انه وهو لم يثبت التفويض المذكور فليس له ان يدفع دعوى المميز
بحجة ان اقراره لا يتجزأ فتجزئة الاقرار منحصرة في العلائق التعاقدية
ولا تنطبق على العلائق بين الواقعية وان قبض برجيس الهاشم المبلغ
المذكور لحساب ودون علم خضر غصوب هو لجهة هذا الاخير مجرد واقعة مادية
يمكن اثباتها بجميع طرق الاثبات وليس دليل اقوى لاثبات ذلك من الدليل
الناتج عن اقرار برجيس بانه قبض المبلغ ولا يجديه نفعا خارج العلائق
التعاقدية بان يدلي بفعل جديد يعطل اقراره بالقبض .
وحيث ان محكمة الاستئناف تكون بالتالي اخطأت في ان الاقرار الصادر عن
برجيس الهاشم هو اقرار مركب لا يجوز تجزئته وبالتالي يجب نقض حكمها
برمته لهذا السبب اعداد الفقرة الحكمية المتعلقة برد طلب المستأنف
الحكم له بمبلغ الستة الاف ليرة تتمة ثمن السيارة فانه لهذه الجهة يجب
رد التمييز التبعي وابرام الحكم الاستئنافي.