Rulings

Court of Cassation, civil chamber 01/04/1969

تمييز مدني حكم رقم : 17 /1969

Court
تمييز مدني
Number
17/1969
Date
01/04/1969
President
سعيد برجاوي
Members
فيليبيدس، ناصيف
Source
Lebanese University

- القرار الاستئنافي يتعرض للنقض اذا شوه الوقائع واغفل السند القانوني وخالف القانون وفسره تفسيرا خاطئا

-

بما

ان محكمة الاستئناف اوردت في حيثيات القرار المطعون فيه ما يلي )وحيث

ان التحديد والتحرير الاختياري قد جرى قبل سنة 949 بدليل ان الجهة

المستأنفة قد اقامت دعواها الاولى في 23/11/49( ثم قالت )وحيث ان

الدعوى الثانية وهي الدعوى الحالية قد اقيمت في 3/3/61 اي بعد اكثر من

عشر سنوات من التحديد والتحرير المذكور والقانون قد نص صراحة على ان

دعوى الملك تقام خلال سنتين ودعوى التعويض في مدة عشر سنوات من تاريخ

التحديد والتحرير فيكون قد مضى الزمن على الدعوى الحالية ان في شكلها

العيني او في شكلها التعويضي(

وبما ان قول محكمة الاستئناف المسند الى القانون دون تبيان النصوص

المختصة بالتحديد والتحرير الاختياري قد جاء غامضا غير مسند اسنادا

صحيحا يمكن محكمة التمييز من اجراء رقابتها اما قولها ان التحديد

الاختياري قد جرى قبل سنة 949 فهو مشوب بالتشويه اذ انه لم يسند الى

وقائع صحيحة ثابتة بدليل ان محضر التحديد الاختياري العائد للعقار 175

يثبت ان عمليات المساحة قد بدأت في 16/11/49 وان الاعلان عنها لم

يحصل الا بتاريخ 30/11/49 واما قولها المتضمن بان مرور الزمن يسري من

تاريخ التحديد والتحرير فهو مخالف لاحكام القرار رقم 2576 تاريخ

24/5/29 ولا سيما المادة 14/15 منه حيث تنص الاولى بانه يحق لكل

المعترضين ان يقدموا اعتراضاتهم وادعاءاتهم في مدة الثلاثين يوما

المحددة للمعترضين يسجل العقار في السجل العقاري المخصوص كما هو مخالف

لاحكام المادة 31 من القرار 186 التي تجيز اقامة دعوى الملك او العين

بخلال السنتين تليان التاريخ الذي يصبح فيه نافذا قرار تصديق محاضر

التحديد

وبما انه بمقتضى المادة 17 من القرار 188 تبقى دعوى العطل والضرر مقبولة

ضمن مدة عشر سنوات نظرا لعدم تقيد هذه الدعوى بمهلة معينة سوى مهلة

مرور الزمن العادي وفقا للقانون العام وهي لا تنشأ لان تاريخ امكانية

المداعاة بموجبها

وبما ان الدعوى العينية ولو ردت من شأنها ان تقطع مرور الزمن على حق

المدعي بالمطالبة بالبدل

وبما ان محكمة الاستئناف بذهابها خلاف هذا المذهب تكون قد خالفت

القانون وفسرته تفسيرا خاطئا وشوهت من جهة اخرى وقائع الدعوى بحيث جاء

قرارها غير مسند الى اساس صحيح مما يوجب نقضه

- مفعول ترقين الدعوى على قطع مرور الزمن الناتج عن المطالبة القضائية

-

بما انه من الرجوع الى نص المادة 471

مدنية يتبين ان سقوط الدعوى لا يؤثر على اساس الحق وهذا ما تجلوه

المادة 472 مدنية واما بطلان المعاملات فلا يلزم الا الاستحضار

واللوائح والمعاملات والاجراءات اللاحقة له فقط بحيث يمكن القول ان

سقوط الدعوى وبطلان المعاملات فيها ليس من شأنها ان يزيلا المفعول

القانوني الذي كان نشأ عن اقامة الدعوى المرقنة الا وهو قطع مرور الزمن

لانهما لا يتعلقان الا بالشكل هذا من جهة ومن جهة اخرى لان هذا المفعول

ولئن كان منبثقا عن الدعوى غير انه يبقى محتفظا بقوته القانونية ولو

سقطت الدعوى وبطلت معاملاتها فيما بعد الا اذا كان ثمة نص قانوني

صريح يقضي بزواله وهذا ما لا وجود له في التريع اللبناني خلافا للقانون

الفرنسي )مادة 2247 من القانون المدني الفرنسي وذلك لان سقوط الدعوى لا

يمس باساس الحق الذي كان عرضة لمفعول اقامة تلك الدعوى

بمقتضى المادة 357 م ع ينقطع حكم مرور الزمن بكل مطالبة قضائية ولو قضي

بفسادها شكلا وما دام ان رد الدعوى لعيب شكلي لا يزيل مفعولها القاطع

لمرور الزمن فبالاحرى ان يظل هذا المفعول قائما ولو سقطت بالترقين اذ

لا فرق بين رد الدعوى لعيب ششكلي او سقوطها للترقين طالما ان البطلان

الناتج عن السقوط بالترقين حكمه حكم الرد للعيب الشكلي لا سيما وان

الفصل المترك بينهما او وجه الشبه هو الشكل لا الاساس

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان ترقين الدعوى يزيل عنها كل مفعول

قاطع لمرور الزمن تكون قد خالفت احكام القانون وفسرت احكام المادة 471

مدنية تفسيرا خاطئا مما يقتضي معه نقض القرار لهذا السبب