Court of Cassation, civil chamber 21/03/1974
تمييز مدني حكم رقم : 17 /1974
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 17/1974
- Date
- 21/03/1974
- President
- شحادة خزامي
- Members
- العوجي، شحاده
- Source
- Lebanese University
- في تذرع الشاري بقيود السجل العقاري واثر القيد الاحتياطي الحاصل بتاريخ لاحق لتاريخ الشراء على وضعه.
-
وحيث وان لم
يكن للعقد من مفعول حتى بين الفرقاء الا من تاريخ تسجيله في السجل
العقاري الا انه يحق للشاري ان يتذرع عند شرائه بقيود السجل المذكور عند
الشراء وهذه القيود كانت خالية من القيد الذي يتذرع به المستأنف للقول
بعلم المستأنف عليه بشرائه.
وحيث ان المستأنف نفسه يعترف بان البيع الحاصل له قد تم في الولايات
المتحدة وبتاريخ 1963/08/02 ولم يقم اي دليل للركون اليه يفيد ان
المستأنف عليه كان على علم بحصول هذا البيع هذا على فرض ان مجرد العلم
من شأنه ان يشكل قرينة ضده من شأنها ان تجعل بيعه موضع طعن بالاستناد
للغش او التواطؤ
وحيث ان حصول القيد الاحتياطي بتاريخ لاحق على تاريخ الشراء لا يؤثر في
وضع الشاري الذي كان من حقه ان يستند الى الوقائع المثبتة في الصحيفة
العقارية وعدم ذكرها لحق المستأنف لدفع المنازعة عنه بشأن العقارات
المشتراة منه وما يكون قد حصل بشأنها من اتفاقات لم يعلن عنها في
صحيفتها عند الشراء.
وحيث ان ادعاء الغش والتواطؤ يكون بالتالي مردودا.
- معفول عدم ذكر ارقام العقارات في عقد البيع لجهة صحة البيع
-
وحيث ان المستأنف يدلي اخيرا بجهالة موضوع البيع
لعدم ذكر العقارات بارقامها وهي محددة ومحررة.
وحيث ان عدم ذكر ارقام العقارات لا يكفي للقول بجهالة هذه العقارات
طالما ان بالامكان تحديد موقع هذه العقارات ان بحدودها او باسمائها
المتعارف عليها الامر الحاصل في عقد البيع.
- شروط صحة الاقرار ومفهوم بدء البينة الخطية.
-
وحيث انه لكي تعتبر الاقوال المنسوبة لاحد الفرقاء في النزاع اقرارا
يجب ان تقع على واقعة معينة مادية او قانونية مدلى بها عليه وان يستدل
من هذه الاقوال ان المقر يسلم بصحة هذه الواقعة بصورة صريحة او ضمنية
مما يعفي خصمه من عب ء اثباتها.
وحيث يتبين من الاطلاع على تصريح صديقة صهيون امام حاكم صلح مقاطعة
بيفر في ولاية بنسلفانيا بتاريخ 1963/08/12 ان صديقة صهيون حضرت امام
الحاكم الصلح لتنجز بيع قطعة ارض لاخيها جوزف في قرية راسكيفا وقد ذكر
الحاكم الصلح انه في ذات اليوم كتبت صديقة بواسطته كتابا الى لورنس
مخلوف تعلمه ببيع هذه القطعة وتعفيه من جميع الوكالات التي كانت
بحوزته سابقا وكل بيع يحصل منه بعد 1963/08/02 فيكون باطلا.
وحيث ان هذا التصريح الذي اثبته الحاكم الصلح عن لسان صديقة صهيون لا
يتناول مباشرة موضوع وكالتها للويس الياس ولا يمكن ان يعتبر بالتالي
انه يشكل اقرارا غير قضائي بمضمونها انما يشكل اشارة الى مضمون هذه
الوكالة تجعل واقعة تضمنها حق البيع قابلة للتصديق
وحيث ان هذا التصريح يشكل بالتالي بداءة بينة خطيةعلى ما عرفتها المادة
242 اصول مدنية فقرتها الثالثة.
وحيث انه باعتبار هذا التصريح بداءة بينة خطية يقتضي بحث ما اذا كانت
القرائن او البينات المتذرع بها من قبل المستأنف عليه او المستمدة من
وقائع الدعوى تؤدي الى اثبات مضمون الوكالة.
وحيث يتبين من مراجعة كتاب صديقة صهيون الى مختار اسكيفا والمؤرخ في
اول تشرين الاول سنة 1963 ان صديقة تعلم المختار بوجوب ابلاغ لورنس
مخلوف انها باعت كل ما لها "عندكم" وانها اعلمت لورنس بواسطة الكاتب
العدل بذلك وانها استاءت من بيعه لشخص من سير الضنية وقد كتب لها
بذلك وهي تعجب كيف باع في الخامس من ايلول مع ان تحاريرها كانت قبل
الخامس من ايلول وتتساءل هل تجاهل تحاريرها السابقة وانه كان عليه ان
يستشيرها قبل ان يبيع الى الحلو وطلبت ان يبلغ مضمون تحريرها هذا وان
يرسل لها الاوراق الباقية عنده اذا كانت موجودة عنده.
وحيث ان المحكمة تلاحظ من مضمون هذا الكتاب ان صديقة صهيون لم تنازل
لورنس مخلوف في صلاحيته بالبيع بل اعتبرت انها انذرته من قبل بواسطة
الكاتب العدل بعدم البيع وانه تصرف بيعا دون ان يستشيرها متجاهلا
كتابها ومراسلاتها.
وحيث ان المحكمة تستنتج من مضمون تصريح صديقة صهيون امام الكاتب العدل
الصلح في مقاطعة بيفر بانها تعفيه من كافة الوكالات التي كانت بحوزته
سابقا ومن ان كل بيع حصل بعد 1963/08/02 يكون باطلا ومن مضمون كتابها
للمختار المثبت اعلاه والذي لم تنكر فيه على لورنس مخلوف تصرفه
بالبيع لعدم صلاحيته بالبيع بل لعدم استشارتها ولعدم تقيده بتحاريرها ان
وكالة صديقة صهيون للورنس الياس تتضمن حق البيع اذ انه لو لم تكن
تتضمن الحق بالبيع لما اكدت على بطلان كل بيع بعد تصريحها امام الكاتب
العدل ولما اعفته من وكالاته واخذته على عدم تقيده بكتبها
وحيث ان ما يعزز قناعة المحكمة لجهة الوكالاة هو عدم انكار مضمون هذه
الوكالة من قبل آل صهيون في المرحلة البدائية وان اكتفاءهم بطلب ابراز
هذه الوكالة لا يعني انهم ينازعون في مضمونها ولو كانت هذه الوكالة لا
تتضمن من حق البيع لدفعوا الدعوى عنهم مباشرة بها وبابرازها او بابراز
نسخة عنها طالما انهم مقيمون في الولاية التي صدرت فيها هذه الوكالة
ولا يعقل ان لا يكون بيدهم او بيد وكيلهم نسخة عنها ان لم تكن هي بالذات
'
وحيث ان ما يعزز قناعة المحكمة ايضا بان وكالة آل صهيون تتضمن الحق
بالبيع هو عدم استئنافهم الحكم البدائي الذي صدر عليهم بتاريخ
1965/03/18 والمبلغ من وكيلهم بتاريخ 1965/04/27 والذي اعتبر ان البيع
المجرى من قبل الوكيل لورنس صحيح ومستند الى الوكالة التي كانت سارية
المفعول بتاريخ البيع والذي الزم آل صهيون بتسجيل العقارات المباعة على
اسم المدعي نعمان الحلو'
وحيث انه على ضوء ما تقدم من بينة متوفرة في القضية تعتبر المحكمة ان
وكالة لورنس الياس عن آل صهيون كانت تخول الوكيل بالبيع وبالتالي فان
البيع الحاصل من لورنس مخلوف بوكالته عن لويس الياس عن آل صهيون الى
نعمان الحلو بيع صحيح حاصل بالاستناد الى وكالة تخول الوكيل بالبيع
حيث ان الحكم البدائي بتقريره هذه النتيجة يكون متوافقا مع الواقع
والقانون.
- مفعول تقديم الدعوى وتسجيلها في السجل العقاري خلال المهلة القانونية لجهة بطلان القيد الاحتياطي.
-
وحيث انه بمفعول
المادتين 26 و29 من القرار 188 يبطل مفعول القيد الاحتياطي المجاز بقرار
من رئيس المحكمة البدائية بانقضاء مهلةشهر اذا لم تقدم الدعوى وتدون في
السجل العقاري خلال هذه المهلة.
وحيث ان دعوى المستأنف تقدمت بعد انقضاء مهلة الشهر المبينة انفا
فيكون القيد الاحتياطي قد سقط حكما بانقضاء هذه المهلة ولا حاجة لقرار
بشطب اشارته لان سقوطه يحصل بحكم القانون.
وحيث بسقوط القيد المجرى لمصلحة المستأنف يكون قد فقد الحق الذي توليه
اياه اسبقية القيود ولم يعد من مجال للتذرع بمثل هذه الاسبقية.