Court of Cassation, civil chamber 25/01/1990
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1990
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 1/1990
- Date
- 25/01/1990
- President
- عاطف النقيب
- Members
- الزين، بريدي، - الهيئة العامة
- Source
- Lebanese University
- مدى صحة القرار الذي يصدر عن المحكمة التي ستقوم بتنفيذه.
-
حيث انه من الاطلاع على القرار المطعون فيه تبين ان المحكمة قررت عملا
بنص المادة 242 ام. فتح المحاكمة والتوسع في التحقيق واستماع البينة
الشخصية حول موضوع الصورية المطلقة المدعى بها.
وحيث ان الزام المحكمة بتحديد الوقائع المطلوب اثباتها بالشهادة ينطلق
من واجبها ان تبحث قبل ان تقرر اجراء تحقيق المطلوب فيما اذا كان
الاثبات بتلك الطريقة مقبولا قانونا وحتى يعرف المتخاصمون ما هي الامور
التي سمعت المحكمة باثباتها بواسطة الشهود.
وخيث انه في وضع الدعوى الحاضر وعندما تكون المحكمة مصدرة القرار هي
التي ستقوم بتنفيذه يكفي لصحة القرار ايراد الواقعة المراد اثباتها بشكل
وجيز دون ان تكون ملزمة بايراد ما يمكن ان يطرح على الشهود من اسئلة
يشكل مفصل.
وحيث ان المحكمة تكون بتقريرها استماع البينة حول موضوع الصورية المدعي
بها قد راعت احكام المادة 267 اصول مدنية مما يؤدي لرد السبب الاول.
- مفعول السبب التمييزي المبني على اغفال البت باحد المطالب لجهة عدم البحث بالاعتراض على سماع شاهد.
-
وحيث انه وان لم يرد في
القانون الجديد نص على رد الشاهد بسبب العداوة والصداقة القوية غير ان
القاضي يعتد بهذه الظروف والعوامل عند تقديره لقيمة الشهادة.
وبما انه لم يتبين ان محكمة الاستئناف قد بحثت في قرارها الاعدادي
المطعون فيه امر الضغينة المدلى بها من قبل الجهة المستأنفة
(المميزة)لاستثبات وجودها عند الاقتضاء ولاخذها بعين الاعتبار عند تقديم
قيمة شهادة الشاهد المذكور.
وبما ان عدم بحث المحكمة لما ادلت به الجهة المميزة استئنافا من هذه
الجهة يعتبر بمثابة عدم البت بمسألة مثارة بالنسبة الى الشاهد المذكور
كان يتوجب على القرار الاعدادي بحثها والرد عليها مما يشكل مخالفة
للمادة 537 اصول مدنية فقرتها ما قبل الاخيرة ومن المعروف ان مثل هذه
المخالفة من شأنها ان تعيب القرار الجهة عدم التعليل ولا يمكن بالتالي
بهذه المحكمة ان ترد الطعن بتعليل تحله من عندهالان احكام القانون التي
لم تراع هذا هي وجوب حل المسألة المثارة من الجهة المميزة بواسطة الحكم
بالذات .
وحيث انه خلافا لما تدلي به الجهة المميز عليها في ردها على هذا السبب
بقولها ان ليس من شأنه ان يؤثر على القرار الاعدادي لانه لم ينحصر
بدعوة الشاهد المذكور فحسب وهو لا يتغير بقبول شهادته لم بعدم قبولها
لان الحكم النهائي قد بني عدة بينات واحداها فقط شهادة هذا الشاهد
تقول انه من شأن هذا العيب ان يعيب القرار الاعدادي من هذه الناحية نظرا
لان اخذ المحكمة بمجمل قرائن وبينات بينها شهادة الشاهد المذكور لا
يظهر بوضوح مدى تأثير قناعة المحكمة بكل من هذه الادلة على حدة ولا سيما
مدى تأثيرها بشهادة ذلك الشاهد ومن شأن ذلك ان يعيب القرار النهائي كما
تسري فيما بعد فيقتضي بالنتيجة نقض القرار الاعدادي المطعون فيه من هذه
الجهة.
- في تحديد قواعد الاثبات الواجب تطبيقها على العقد عند صدور قانون جديد يعدل او يلغي القواعد المعمول بها وقت حصول التعاقد.
-
حيث
ان قواعد الاثبات التي كان موضوعها وقف حصول التعاقد وهي التي كان على
المتعاقدين ان يتوقعوا تطبيقها على العلاقات والخلافات التي تنشأ بينهم
من جرائه تبقى مقمولا بها ولو صدر قانون جديد يعدل او يلغى مثل تلك
القواعد وان القرار الذي توصل الى مثل تلك النتيجة لم يخالف المادة 242
اصول مدنية قديم ولا المادة 1030 اصول مدنية جديد.
- في المرجع القضائي الصالح لتقدير الاستحالة المعنوية ومدى خضوع هذا التقدير لرقابة محكمة التمييز.
-
وحيث ان تقرير حالة الاستحالة
المعنوية يعود لقاضي الموضوع وفقا للظروف ملابسات كل دعوى ولا يخضع
لرقابة هذه المحكمة وقد استقر الاجتهاد على اعتبار ان اسباب الاستحالة
المعنوية الواردة في المادة 242 اصول مدنية ليست مذكورة فيها على سبيل
الحضر بل يمكن لمحكمة الموضوع تقرير وجودها او عدمه وفقا لواقع كل قضية
يعنيها شرط تبيان الظروف الدالة على تلك الاستحالة بشكل واضح وهذا ما
فعله القرار المطعون فيه.
- في مدى تأثير نقض القرار الاعدادي على القرار النهائي.
-
حيث
انه بعد نقض القرار الاعدادي تاريخ 1987/07/27 جزئيا للسبب المبين
اعلاه يتوجب سندا للمادة 733 اصول مدنية نقض القرار النهائي تاريخ
1988/08/12 لوجود رابطة حتمية بين القرارين ناشئة عن كون القرار النهائي
قد استند في جملة ما استند اليه لاعلان الصورية المطلقة لعقد البيع
موضوع الدعوى الى شهادة الشاهد الياس باروكي المذكور.