Court of Cassation, civil chamber 06/08/1991
تمييز مدني حكم رقم : 26 /1991
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 26/1991
- Date
- 06/08/1991
- President
- ادوار عيد
- Members
- نور الدين، معلوف
- Source
- Lebanese University
- اختصاص محكمة الاساس في تفسير ما اذا كان البند يشكل عربونا ام بندا جزائيا والمفاعيل المترتبة لجهة الغاء عقد البيع
-
وبما انه متى كان
القرار التمييزي قد تعرض الى مسألة العربون على الوجه المذكور فيكون قد
فصل ضمنا في امر قبولها شكلا على وجه نهائي ولا يبقى بالتالي مطروحا سوى
مسألة توافر شروط العربون الموضوعية لتغليب وجوده على وجود البند
الجزائي والا يقرر العكس . وان ما ورد في قرار النقض من قول قد يوحي
بامكان بحث ما اذا كانت مسألة العربون والعدول الذي يستتبعه قد ادلى
بها لاول مرة استئنافا وذلك بعد حصول النقض اي بامكان بحث تلك المسألة
شكلا بعد النقض يعتبر قولا نافلا لتعارضه مع التعليل الرئيسي الذي بنى
عليه قرار النقض على الوجه المتقدم والذي اصبحت له قوة القضية المحكوم
بها من هذا القبيل.
بما ان طلب المميز عليه عدم جواز بحث تلك المسألة شكلا لاثارتها لاول
مرة في الاستئناف هو اذن طلب مردود. كما هو مردود ايضا ولنفس العلة
القول بعدم سماع تلك المسألة لمرور المهلة عليها او للعدول عن التمسك
بها لاسباب سابقة لقرار النقض الذي اتاح المجال كما سبق البيان لبحث
مسألة قيام العربون لدى التحقق من توافر شروطه الموضوعية بحيث لم يعد
جائزا التمسك باسباب تمت الى انقضاء المهلة او الى العدول عن بحث
المسألة المذكورة الحاصل في السابق لتعارض ذلك مع منطوق قرار النقض
على الوجه المبين وقوة القضية المحكوم بها الناتجة عنه.
وبما انه من الرجوع الى مضمون عقد البيع تاريخ 20 تشرين الاول 1972
وبالاخص الى نص البندين الثاني والثالث منه يتبين ان الطرفين -
البائعين والشاري - قد اعتمدوا فيه نظام العربون وفقا للتعريف الذي جاء
في قرار النقض والذي يخول كلا من الطرفين العدول عن العقد او الغاءه مع
خسارة المشتري المبلغ المدفوع منه كعربون ومع اعادة البائعين المبلغ
الذي قبضوه كعربون مضاعفا الى المشتري. وهذا المعنى هو الذي يجب ان
يعطى العبارة الواردة في البند الثاني من العقد والمتضمنة في حال تمنع
السيد يسايان عن التسجيل ودفع الرصيد في 10/11/1972 (وهو ما يعبر عن
عدوله عن تنفيذ العقد) يحق حينئذ للسادة طبال ان يفسخوا هذا الاتفاق
(العقد) ويكون العربون اي مبلغ الثلاثين الف ليرة المدفوع من حق السادة
طبال ولا يحق للسيد يسايان ان يطالبهم باسترداد هذا المبلغ "او ايضا
للعبارة الواردة في البند الثالث من العقد والمتضمنة" وفي حال تمنع
السادة طبال عن التسجيل كما ذكر اعلاه (وهو ما يعبر عن عدولهم عن تنفيذ
العقد) يتوجب عليهم ارجاع العربون ودفع مبلغ ثلاثين الف ليرة لبنانية
(وهو مبلغ معادل للعربون) كعطل وضرر للسيد يسايان"
وبما ان عبارة "ودفع مبلغ ثلاثين الف ليرة لبنانية" لا تفيد اعتماد
الطرفين هذا المبلغ كبند جزائي وليس كعربون اذ ان الخسارة التي تلحق
بالطرف الذي صدر عنه العدول عن العقد والمعادلة لقيمة العربون نفسه
تعتبر بمثابة تعويض او بدل عطل وضرر للطرف الآخر وفق ما يقرره القضاء
والفقه. يراجع بهذا المعنى:
- حكم محكمة التجارة رقم 267 تاريخ 1929/06/06 في مجموعة الاجتهاد
المختلط جزء 2 ص 818 رقم 28 حيث جاء:
"les arrhes sont manifestement considerees comme un moyen de dedit de
telle sorte quecelui a qui elles ont ete versees peut se liberer du
contrat en restituant le double de ce qu'il a recu, sans autres
dommages "interets" - بلانيول وريبير في
القانون المدني جزء 10 ص 246 حيث جاء:"celui qui a fourni les arrhes,
les perdra s'il se dedit et celui qui a recu les arrhes devra, s'il
se dedit, restituer le double des arrhes recues: ainsi la partie qui
se dedit fournira a l'autre partie une reparation forfaitaire du
prejudice qu'elle lui fait subir وبما ان عبارة "الدفعة الاولى"
الواردة في البند الثاني من العقد لا تفيد حتما "دفعة على الحساب "
نافية لفكرة العربون بل انها تتفق مع فكرة العربون التي تأكد اعتمادها
من الطرفين من مجمل النصوص الاخرى كما تقدم البيان اذ ان المبلغ الذي
يدفع كعربون في حال عدم استعمال اي من الطرفين حقع في العدول عن العقد
يعتبر عند تنفيذ العقد كدفعة من اصل الحساب بحيث لا يبقى على المشتري
سوى دفع الرصيد الباقي ومن ثم فان عبارة "الدفعة الاولى" لا تنتفي معها
فكرة العربون الذي هو في الواقع دفعة اولى من الثمن معروفة بحق العدول
بعد ذلك وليس مجرد اداء مبلغ من المال بصورة مستقلة وخارجة عن اداء
الثمن.وبما انه نتيجة لاعتماد نظام العربون في العقد ولطلب المميزين
البائعين السادة طبال استعمال حق العدول عن هذا العقد ينبغي اعتبار عقد
البيع ملغى بين طرفيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ان لجهة تطبيق فكرة
العربون وما يستتبعه ذلك من وجوب اعادة السادة طبال المبلغ المدفوع لهم
من المشتري السيد يسايان مضاعفا او لجهة اعتبار ان عقد البيع لم يعد
قابلا للتنفيذ وبالتالي ابطال المعاملة الاجرائية الجارية في صدده.حكم
محكمة التجارة رقم 26