Rulings

Court of Cassation, civil chamber 06/10/1986

تمييز مدني حكم رقم : 6 /1986

Court
تمييز مدني
Number
6/1986
Date
06/10/1986
President
زين
Members
شحاده، عيد
Source
Lebanese University

- في السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون فيما خص ممارسة حق الشفعة

-

وحيث انه يقتضي

بادىء ذي بدىء التأكيد على ان ما قررته الغرفة الابتدائية الثانية في

جبل لبنان بتاريخ 28/3/1985 من تدبير تحقيقي اتى ضمن الاطار الصحيح

لتطبيق احكام المادة 249 ملكية

وحيث ان موقف طالبي الشفعة المميز عليهم اقر صدور قرار 28/3/1985 سواء

لجهة مقاطعة وعرقلة اعمال التحقيق الفني او لجهة عدم ابراز وكيلهم

المحامي فريد غانم وكالة تجيز له رفع السرية المصرفية او لجهة عدم

تقديمهم اذنا خطيا للمصلرف برفع السرية المذكورة كي يتثبت الخبر من صحة

قولهم بانهم اودعوا نقدا بتاريخ 27/4/1983 مبلغ /64500/ل ل في حساب خاص

بدعوى الشفعة ومجمد على حدة حتى صدور الحكم القضائي ان هذا الموقف جاء

مناورة مكشوفة لمنع القضاء من التثبت اصولا من توافر شروط تطبيق احكام

المادة 249 ملكية

وحيث ان محكمة الاستئناف بررت الحكم الابتدائي فيما قضى به ولا سيما

لجهة تجاهل واستبعاد تنفيذ قرار 28/3/1985 بايرادها التعليل التالي:

حيث ان الجهة المستأنفة تثير حول قانونية الايداع المسائل التالية:

أ- عدم صلاحية الوكيل الاستاذ غانم للايداع:

وحيث ان الجهة المستأنفة تدلي بان الايداع وفقا للكتاب الصادر عن المصرف

قد تم بواسطة الاستاذ فريد غانم الذي لا يتبين من الاطلاع على مضمون

وكالته انها تجيز له اجراء هذه العملية

وحيث ان الجهة المستأنف عليها تدلي بان التوكيل باقامة دعوى الشفعة يتسع

ليشمل كافة التصرفات والاعمال القانونية التي تستلزمها هذه الدعوى ومنها

ايداع الثمن فضلا عن ان لا مصلحة للمستانف للادلاء بمثل هذا الداع قياسا

على ما نصت عليه المادة 292 م ع

وحيث انه وبقطع النظر عن سعة الوكالة فان الايداع هو وجه من وجوه

الايفاء

وحيث ان الايفاء يصح من غير المدين سندا للمادة 292 م ع

وحيث ان الفقه والاجتهاد استقرا على القول بجواز الايداع من شخص اجنبي

عن المدين لان ذلك يحقق رغبة الدائن في الحصول على حصه ويفترض انتفاء

مصلحته في معارضة الايفاء بهذه الوسيلة

وحيث ان ما تضمنه القرار المطعون فيه تحت هذا بالتعليل الذي ساقه يستوجب

الرد بصورة قاطعة لمخالفته احكام المادة 249 ملكية على الوجه المبين

آنفا

وحيث انه من جهة ثانية اذا كان عقد الوديعة في المصارف ليس من العقود

الشكلية وفقا لما جاء في القرار المطعون فيه يبقى في كل حال ان عملية

الايداع التي يقوم بها العميل الشفيع سواء اكانت تتناول ايداعا فعليا

لمبلغ نقدي جلبه معه العميل او لقيمة شك احضره وجيره لصالح المصرف او

لرصيد حركة من حساب شخصي آخر له لدى المصرف ولو كان من فئة فتح الاعتماد

المدين يتحتم ان يحصل لها قيد مرفق ومؤيد بالمستندات المناسبة يثبت

نوعها وقيمتها وتاريخ حصولها سواء ضمن قسم عمليات صندوق المصرف او ضمن

اي قسم آخر معين ومختص وان التسليم بعكس هذا الامر كما فعلت محكمة

الاستئناف لا يجافي فقط واقع تنظيم العمل المصرفي الدقيق والاصولي انما

يجافي ايضا قواعد المنطق البديهية

وحيث ان التدبير الحقيقي الذي قررته الغرفة الابتدائية بتاريخ 28/3/1985

يتناول من ثم وقائع واجبة وقائمة ومنتجة في النزاع الراهن لا سيما وان

افادة الايداع الصادرة عن المصرف جاءت ملتبسة وقد اثار المدعى عليه

المميز منازعة شاملة بصددها وان ما قلت به محكمة الاستئناف بهذا الصدد

وبنت عليه قرارها المطعون فيه لا يجافي فقط قواعد المنطق انما يخالف

بصورة مباشرة وفادحة احكام المادة 249 ملكية السابق بيانها

وحيث ان السبب الاول للنقض وما جاء جزئيا في السبب الثاني يكون اذن

مقبولا ويترتب عليه نقض القرار الاستئنافي برمته دون حاجة للبحث في سائر

الاسباب المدلى بها