Rulings

Court of Cassation, civil chamber 07/12/1987

تمييز مدني حكم رقم : 10 /1987

Court
تمييز مدني
Number
10/1987
Date
07/12/1987
President
سليم العازار
Members
حجار، مغنيه
Source
Lebanese University

- مدى قابلية تمييز القرار الاستئنافي القاضي بوقف تنفيذ قرار قاضي الامور المستعجلة.

-

في قابلية القرار المطعون فيه للتمييز على حدة

بما انه يقتضي معرفة ما اذا كان القرار الاستئنافي المطعون فيه الصادر

على حدة بتاريخ 87/9/9 القاضي بوقف تنفيذ قرار قاضي الامور المستعجلة

في كسروان المعجل التنفيذ الى حين صدور القرار النهائي في الدعوى هو من

عداد القرارات الموقتة المنصوص عنها في الفقرة 6 من المادة 615 مدنية'

والقابلة بالتالي بالطعن تمييزا على حدة سندا للمقطع الثاني من المادة

704 مدنية.

وبما انه من اجل ذلك' لا بد من مراجعة المواد 570 و575 و576 مدنية للرد

على ضوءها على هذا الموضوع.

وبما ان المقطع الثاني من المادة 570 مدنية يعتبر من عداد الاحكام

والقرارات المعجلة التنفيذ بقوة القانون' القرارات القاضية بتدابير

موقتة في نطاق المحاكمة او تلك التي تتخذ قبل القرار النهائي.

وبما ان المادة 575 مدنية تجيز استئناف جميع القرارات التي رفض فيها

التنفيذ المعجل او اغفل البت به عندما يكون ذلك وجوبيا عن طريق السماح

لدى المصلحة بتقديم استدعاء مستقل الى محكمة الاستئناف يطلب فيه منها

اصدار القرار بتعجيل التنفيذ.

وبما ان المادة 576 مدنية تعطي ايضا من يرد طلبه التنفيذ المعجل' وان لم

يكن وجوبيا الحق باستئناف القرار لهذه الجهة فقط وعلى محكمة الاستئناف

ان تبت بطلبه بوجه السرعة في غرفة المذاكرة' كما اعطت المادة 577

مدنية محكمة الاستئناف الحق في جميع الاحوال ان تقرر وقف التنفيذ

المعجل بناء على طلب الفريق ذي العلاقة لاسباب معينة.

وبما انه يستخلص مما تقدم انه من الجائز الطعن على حدة بكل قرار يقضي

بوقف التنفيذ او بعدم وقفه باعتباره قرارا موقتا وبالتالي فانه من

الجائز الطعن تمييزا على حدة بالقرار الاستئنافي القاضي بوقف تنفيذ

الحكم البدائي المعجل التنفيذ لوجوب تطبيق القواعد نفسها من هذه

الناحية على المحاكمة التمييزية على ما نصت عليه المادة 704 مدنية

معطوفة على المادة 615 مدنية.

وبما انه علاوة على ذلك فان الاجتهاد في فرنسا يعتبر من عداد القرارات

الموقتة وبالتالي الجائز الطعن بها على حدة قبل القرار النهائي'

القرارات القاضية بتنفيذ او وقف تنفيذ العقود المدعى بابطالها' الى

حين صدور القرار النهائي باعلان صحتها او بطلانها )يراجع دالوز - الاصول

المدنية - الجزء الثاني - العدد رقم 94 و95 و96 تمييز 1939/4/20( فبحجة

أولى ان القرار الاستئنافي القاضي بوقف تنفيذ قرار قاضي العجلة المعجل

التنفيذ الى حين صدور القرار النهائي يقبل بدوره الطعن به تمييزا على

حدة.

وبما انه تأسيسا على ما تقدم يكون القرار الاستئنافي المشار اليه اعلاه'

قابلا للتمييز على حدة بوصفه قرارا موقتا.

في قابلية القرار الاستئنافي المطعون فيه للتمييز بوصفه صادرا في قضية

من قضايا الايجار او الاشغال.

بما انه' مهما يكن الامر وبصرف النظر عما اذا كان قانون الايجار قد

انتهى مفعوله ام لا' فان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على اعتبار

القرارات الصادرة عن القضاء المستعجل تقبل على الدوام التمييز' لان منع

التمييز الوارد في قانون الايجار لم يتناول سوى القرارات الصادرة عن

قضاة الاساس في موضوع الايجار والاشغال )المادة 30 من القانون رقم

83/22( بحيث يقتضي حصر هذا المنع بتلك القرارات فقط

وبما انه تبعا لذلك يكون القرار الاستئنافي المطعون فيه قابلا للتمييز

من كل النواحي

- مفعول عدم تعليل القرار القاضي بوقف تنفيذ قرار قاضي الامور المستعجلة ومفعول تقديم طلب وقف التنفيذ خارج مهلة الاستئناف .

-

بما

انه من الراهن ان هذا القرار جاء فاقدا الاساس القانوني اذ لا يتبين

منه ما هو موضوع التنفيذ الذي قضى به الحكم البدائي والذي اقتضى وقفه

استئنافا ولا الحجج التي يدلي بها كل من الفريقين المتخاصمين دعما

لمطالبه' فجاءت اسبابه الواقعية منعدمة وهي طبعا وبالتالي غير كافية

وغير واضحة لاسناد النتيجة المقررة فيه' مما حرم هذه المحكمة العليا من

ممارسة رقابتها عليه' ومما يوجب بالتالي نقضه سندا لاحكام الفقرة 6 من

المادة 708 مدنية.

وبما انه من ناحية ثانية وان كان من الجائز لمحكمة الاستئناف ان تقرر

في جميع الاحوال وقف التنفيذ المعجل بناء على طلب الفريق ذي العلاقة

على ما نصت عليه المادة 577 مدنية الا ان ذلك مشروط' على ما نصت عليه

احكام هذه المادة نفسها' على ان يكون واضحا ان النتائج التي ستترتب على

التنفيذ تتجاوز الحدود المعقولة بالنظر الى ظروف القضية ز او اذا كانت

اسباب الطعن في الحكم يرجع معها فسخه.

وبما ان محكمة الاستئناف لم تبين اي سبب للقرار الذي اتخذته فجاء

والحالة هذه خاليا من كل تعليل ومخالفا للمقطع قبل الاخير من المادة 537

مدنية' ومستوجبا بالتالي النقض من هذا القبيل ايضا.

بما ان الاستئناف المقدم من المستأنفة ماري سليمان حنا ضمن المهلة

القانونية يرمي الى فسخ الحكم البدائي وابطاله' وبالتالي فان طلب وقف

تنفيذه المقدم منها خارج المهلة ليس سوى طلب مشمول بطلبها الاول او

متفرع عنه لان ابطال الحكم ينطوي ايضا على وقف تنفيذه ولا تعد مثل هذه

الطلبات ' على ما نصت عليه صراحة المادة 662 مدنية طلبات جديدة.

وبما ان المادة 577 مدنية قد اقرت لمحكمة الاستئناف ' تطبيقا لهذا

المبدأ الحق بان تقرر في جميع الاحوال وقف تنفيذ الحكم المستأنف لديها

بناء على طلب الفريق ذي المصلحة.

وبما ان طلب وقف التنفيذ يكون والحالة هذه مقبولا في الشكل وان جاء

خارج المهلة القانونية طالما ان الاستئناف نفسه المتضمن طلب فسخ الحكم

المستأنف قد جاء ضمن المهلة.

- شروط وقف تنفيذ القرار الصادر عن قاضي الامور المستعجلة.

-

بما انه من مراجعة الاوراق يتبين ان المدعية دلال وزوجها الياس قد طلبا

من قاضي الامور المستعجلة في جونيه الزام المدعى عليها ماري باخلاء

الطابق الارضي من العقار رقم 180 صربا الجاري على ملكيتها وملكية زوجها'

بداعي انها تشغله بدون مسوغ شرعي' وقد استجاب القاضي البدائي طلبها'

الا ان المدعى عليها ماري استأنفت قراره وادلت بانها تقيم في المأجور

منذ ست سنوات مع زوجها الذي هو ابن اخت المدعية دلال' بوصفهما

مستأجرين وان زوجها قد دفع للمالكين مبلغ عشرة الاف ليرة بواسطة امه

التي هي شقيقة المدعية دلال' فانها استمرت مع زوجها على الاقامة في

المأجور بصورة متواصلة وان زوجها كان يدفع البدلات بشكل منتظم حتى

ايلول سنة 1985 وقدرها سبعة الاف ليرة بعد اجراء التخفيض القانوني حسب

احكام قانون الايجار الصادر في 82/9/9 وانه اذا كان عقد الايجار لم

ينظم بين زوجها والمالكين' فمرده للقرابة القائمة بينهم المستأجر هو ابن

اخت المؤجرة ولان المالكين قصدا التهرب من دفع ضريبة الاملاك المبنية'

ولانهما لا يستطيعان تسجيل عقود الايجار لكون البناء مخالفا للقانون'

وان زوجها قد قتل فيما بعد في طرابلس في ظروف غامضة' ولا تزال الزوجة

ماري تقيم في المأجور مع اولادها الاربعة القاصرين وان الحكم في هذه

القضية يؤدي الى التصدي للاساس الذي يخرج عن صلاحية القضاء المستعجل'

وقد طلبت المدعى عليها المستأنفة ماري في كل حال الترخيص لها باثبات

الايجار بالبينة الشخصية سندا للمادة 257 مدنية فقرتها الرابعة بسبب

القرابة.

وبما انه' بالنظر لظاهر ظروف هذه القضية المبينة تفصيلا اعلاه' ولان

التنفيذ المعجل للحكم البدائي القاضي بالاخلاء قد تترتب عليه نتائج

يتعذر ازالتها فيما بعد' فان هذه المحكمة ترى وقف تنفيذ هذا الحكم

ريثما تبت محكمة الاستئناف بالموضوع العالق لديها.