Rulings

Court of Cassation, civil chamber 23/04/1996

تمييز مدني حكم رقم : 29 /1996

Court
تمييز مدني
Number
29/1996
Date
23/04/1996
President
مصطفى العوجى
Members
جرمانوس، نور الدين
Source
Lebanese University

- الاختصاص المكاني للمحكمة المدنية عند تعدد المدعى عليهم

-

حيث ان الفقرة الثانية من المادة 90 من قانون اصول

المحاكمات المدنية القديم الذي قدمت الدعوى في ظله نصت على انه "اذا وجد

عدة اشخاص مدعى عليهم حق للمدعي جلبهم امام محكمة المحل الذي يقيم فيه

احدهم وليس من الضرورة ان تكون مقاضاة المدعى عليهم معا مستندة الى سبب

واحد

وحيث يتبين من مراجعة القرار الاستئنافي المطعون فيه ان المدعيتين

تقدمتا بالدعوى بوجه المميزين طالبة ابطال عقد بيع العقار 202 كفرجره

لفقدان ركن الثمن وابطال محضر تحديد وتحرير العقارين 124 و125 بالاستناد

للخداع على ما فسرت ذلك محكمة الاستئناف لما ورد في الاستحضار

وحيث طالما ان الدعوى اقيمت على نفس الاشخاص بصدد عقارات مختلفة وقد

بنيت على سببين مختلفين فتكون اقامتها على هذا الشكل متوافقة مع ما نصت

عنه المادة 90 من قانون اصول المحاكمات المدنية فقرتها الثانية اذ بخلاف

ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف فان سبب الدعوى الاولى هو البطلان لعدم

توفر الثمن وسبب الدعوى الثانية هو الخداع وليس المساس بحق المدعيتين

مما يوجب احلال التعليل السابق مكان التعليل الخاطىء الذي اعتمدته محكمة

الاستئناف طالما ان النتيجة المتمثلة بقبول الدعوى شكلا كانت صحيحة

- مفعول عدم الاتفاق على كيفية دفع ثمن العقار على صحة عقد البيع

-

حيث ان المادة 388 موجبات وعقود تنص على انه

لا يكون البيع تماما الا اذا اتفق المتعاقدون على فرع العقد وعلى المبيع

والثمن

وحيث تبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان محكمة الاستئناف بعد ان طرحت

السؤال عما اذا كان عقد البيع تاريخ 23/4/1970 الخاص بالعقار 202 كفرجره

متحقق فعلا ام يفتقد الى عنصر الثمن اعتبرت ان التصريح في عقد البيع

لجهة الثمن البالغ ثلاثة الاف ليرة لبنانية مدحوض باقوال فؤاد رفول نفسه

الذي قبل البيع عن ولده القاصر جان حيث صرح باستجوابه بالذات انه اشترى

من المرحومه والدته وقد دفع لها مبلغ مئتي او ثلاثماية ليرة وخلصت الى

تصديق الحكم الابتدائي لجهة اعتباره انتفاء ركن الثمن

وحيث طالما انه ثبت مما تقدم ان عقد البيع الخاص بالعقار 202 اثبت حصول

الاتفاق على العقار وعلى الثمن المذكور فيه فان العقد يكون مكتمل

العناصر ولو حصل دفع المبلغ من المال دون المبلغ المدون في العقد لان

العبرة للاتفاق على الثمن وليس على كيفية الدفع

وحيث ان محكمة الاستئناف بذهابها غير هذا المذهب تكون قد خالفت المادة

388 موجبات وعقود مما يوجب نقض قرارها لهذه الجهة مع الاشارة الى انها

ناقضت نفسها في حيثية لاحقة عندما اعتبرت ان فقدان عنصر الثمن لم يعد له

اي تأثير على صحة قيد العقار 202 وذلك لانبرام محضر التحديد بانقضاء

سنتين على التسجيل دون حصول منازعة حول الطعن الموجه لما قررته محكمة

الاستئناف بشأن العقارين 124 و125 كفرجره

- مفعول مرور الزمن على تثبيت محضر التحديد والتحرير للعقار وشروط دعوى التعويض المبنية على الخداع خلال اعمال المساحة

-

حيث ان المادة 17 من القرار 188 نصت على ان الحقوق العينية

المسجلة في السجل العقاري وفقا لمنطوق محاضر التحديد والتحرير لا يمكن

الطعن بها البتة فان القيود المتعلقة بهذه الحقوق تعتبر دون سواها

المصدر لهذه الحقوق ولها القوة الثبوتية المطلقة ولا يمكن ان تكون عرضة

لاية دعوى كانت اذا كان قد انقضت مدة سنتين ابتداء من التاريخ الذي اصبح

فيه نافذا قرار التصديق اذا لم يدون في اثناء هذه المدة اي اعتراض او

اية دعوى في صحيفة العقار العينية واذا ردت هذه الاعتراضات او الدعاوى

واضافت الفقرة الثانية من هذه المادة انه يمكن لذوي الشأن انما في حالة

الخداع فقط ان يقيموا دعوى العطل والضرر على الخداع في مهلة عشر سنوات

تبتدىء من تاريخ انقضاء مهلة الادعاء بالحق العيني المعينة ف يالمادة 31

من القرار 186 والمادة 17 من القرار 188

حيث ان محكمة الاستئناف بعد ان اثبتت ان البائعة مورثة المدعيتين باعت

العقارين من ولديها فؤاد وكريم بموجب محضر وضع اصولا من قبل القاضي

العقاري وقد وضعته محكمة الاستئناف بالتنازل معتبرة انه لا يؤثر في عقد

البيع (هكذا) ولم تتقدم الوالدة باعتراض على مجرياته فأصبح القيد نافذا

ولم تعد تشويه اية شائبة عادت واعتبرت ان الخداع متوفر لجهة المدعى

عليهما لعدم توفر اي شراء وعدم وجود اي مستند بهذا الخصوص فيكون المدعى

عليهما قبلا بتملك عقارين مع علمهما انهما ليسا لهما

وحيث ان محكمة الاستئناف بذهابها هذا المذهب تكون قد خالفت المادة 17 من

القرار 18 وبالتحديد النص الذي يعتبر قيود السجل العقاري المصدر لهذه

الحقوق دون سواها ولها القوة الثبوتية المطلقة طالما انه لم يحصل اعتراض

عليها ضمن المهلة السنتين كما اساءت تفسير ما عنته المادة 17 بذوي الشأن

الذين يحق لهم الادعاء بالعطل والضرر بالاستناد للخداع اذ ان هؤلاء هم

اصحاب الحق الذي سجل خداعا على اسم غيرهم دون ان يتمكنوا من الاعتراض

عليه ضمن مهلة السنتين وليس منهم المدعى عليهم الشارون من والدتهم بموجب

محضر رسمي ولا الوالدة او ورثتها لان احدا لم ينازعها في ملكيتها

للعقارين اللذين باعتهما من ولديها بموجب محضر رسمي أقرت به بالبيع وقد

انبرم هذا المحضر واصبحت قيوده المصدر الوحيد للحق في العقارين

المذكورين