Rulings

Court of Cassation, civil chamber 23/03/1995

تمييز مدني حكم رقم : 64 /1995

Court
تمييز مدني
Number
64/1995
Date
23/03/1995
President
فوزي عويدات
Members
متى، عيسى الخوري
Source
Lebanese University

- شروط تمييز القرارات الاستئنافية الصادرة بقضايا الايجارات

-

بما ان احكام المادة 21 من

قانون الايجارات رقم 160/92 التي تحدد شروط الطعن تمييزا بالقرارات

الاستئنافية الصادرة في قضايا الايجارات ينحصر مكان تطبيقها في الدعوى

امام محاكم الاساس ولا تطبق على القرارات الصادرة في قضايا الامور

المستعجلةعن القضاء المستعجل ضمن نطاق الصلاحية التي حفظتها له ذات

المادة المشار اليها وهذا ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة.

- اختصاص قاضي الامور المستعجلة في اخلاء شاغل العقار بموجب عقد ايجار موسمي

-

بما ان المميز

يأخذ على القرار الاستئنافي المطعون فيه خطئه في تفسير المادة 579 مدنية

بما حمله على الاخذ بظاهر العقد الخطي دون ان يقدر جدية ما يدعيه المميز

على ضوء المستندات والوقائع الثابتة في الملف.

وبما انه من الرجوع الى القرار الاستئنافي المطعون فيه يتبين انه ورد

بان عقد الايجار الوحيد المبرز والموقع بين الفريقين هو العقد الذي يعود

لصيغة سنة 1986 وفيه اشارة واضحة ان الاجارة هي موسمية ولصيف سنة 1986

وانه مع هذا العقد الواضح لا يتعين الرجوع الى العلاقة السابقة له رغم

وجود تعهد صريح من قبل المستأنف باخلاء المأجور في تشرين الاول سنة

1984.

وبما ان القرار ذاته عاد وأكد عدم وجوب الرجوع الى العلاقة السابقة بين

الفريقين في معرض بحثه للايصال المبرز من المميز الصادر من المميز عليه

اسكندر قبل عقد سنة 1986 .

وبما ان القرار يكون اذا قد اسند النتيجة التي توصل اليها الى ظاهر ما

تضمنه العقد الخطي المبرز دون الالتفات للعلاقة القائمة بين الفريقين

سابقا والمستندات المبرزة ووقائع الدعوى.

وبما ان المادة 579 مدنية توجب ان يكون التعدي واضحا وان يكون الحق

المتعدى عليه واضحا ليتمكن قاضي الامور المستعجلة من التدخل لرفع التعدي

وبالتالي توجب على القضاء المستعجل التدقيق في المنازعة التي يثيرها

المدعى عليه بالاعتداء على ضوء المستندات ووقائع القضية المتوفرة لديه

لتحديد ما اذا كانت هذه المنازعة جدية وتضفي على الاعتداء المتذرع به

جوا من الشك وعدم الوضوح.

وبما ان القرار الاستئنافي بقوله انه على القضاء المستعجل الاخذ بظاهر

ما ورد في العقد الخطي دون الالتفات الى العلاقة السابقة بين الفريقين

والمستندات المبرزة ووقائع القضية يكون قد اخطأ في تفسير احكام المادة

579 مدنية فاستوجب النقض .

وبما انه لم يعد من فائدة من بحث باقي الاسباب التمييزية المتذرع بها.

وبما ان الدعوى جاهزة للفصل في مرحلتها الاستئنافية ويقضي فصلها عملا

باحكام المادة 734 مدنية.

وبما ان الجهة المميز عليها تدلي بان المميز كان يشغل المأجور موضوع

الدعوى بموجب عقد ايجار موسمي ورد فيه ان الاجارة هي لفصل صيف سنة 1986

فقط وان مدة الاجارة انتهت واصبح اشغاله للشقة بدون مسوغ وبمثابة الغصب

والتعدي.

وبما ان المميز يدلي بان اجارته هي سنوية ومنذ تشرين الاول سنة 1983

وليست موسمية كما ورد في العقد الخطي الى نظم صوريا ببدل تسعة الاف ليرة

لبنانية احتيالا على القانون تملصا من الرسوم المتوجبة على المالك او

كما ورد في القرار المميز عليه اسكندر الخطي الذي تضمن انه من حق

المستأجر المميز الاقامة في المأجور طيلة فصول السنة مع انه اورد ان

الاجارة هي لفصل الصيف تحايلا على قانون الايجارات الذي يفرض التمديد

بالرغم من كل اتفاق مخالف لعقود الايجار السنوية.

وبما انه لتقدير جدية ما يدعيه المميز يتعين الرجوع الى الوقائع الثابتة

في الملف وهي التالية:

1- ان المميز استأجر من الجهة المميز عليها الشقة موضوع النزاع بموجب

عقد شفهي بخلال سنة 1983 .

2-ان المميز عليه اسكندر وقع على ورقة خطية امام شاهدين تضمنت ما

يلي:"انا الموقع الكسندر سينانيان افيد بانني اجرت شقة في بنايتي

الكائنة في منطقة ريفون رقم العقار 318 الى السيد ناظم كعدي وذلك ايجار

صيفي فقط على ان يسكن في فصل الشتاء والربيع والخريف ولا يحق له

المطالبة باي خلو او تعويض ويتعهد باخلاء المأجور بمهلة تنتهي بتاريخ

30/10/84 ويلي ذلك توقيعه وتوقيع الشاهدين.

3- على ظهر الورقة المبينة في البند الثاني المشار اليه اعلاه ورد ما

يلي: " قيمة الايجار فقط سبعة عشر الف ليرة لبنانية سنويا وصلنا منها

مبلغ ثمانية الاف وخمسماية ليرة لبنانية.

ويلي ذلك توقيع المميز عليه اسكندر.

4- ان المميز وقع على ورقة غير مؤرخة تضمنت ما يلي:

" انا الموقع ادناه ناظم كعدي اتعهد باخلاء المأجور الذي استأجرت من

السيد الكسندر سينانيان دون اي تعويض او المطالبة باي خلو وذلك بمهلة

تنتهي بتاريخ 30/10/1984 .

ويلي ذلك توقيع المميز.

ويبدو من تسلسل المستندات ان هذا التعهد هو المشروط وان المستند المشار

اليه بالمميز ثابتا من هذه الوقائع.

5- تبين من الايصال والتعهد والورقة التي وقعها اسكندر ان المميز لم

يدخل الى المأجور في صيف سنة 1984 بل بتاريخ مر عليه سنة تنتهي في

30/10/84 اي في خلال تشرين الاول سنة 83 .

6- ان المميز استمر في اشغال المأجور منذ دخوله باستمرار طيلة الفصول

حتى تاريخ اقامة هذه الدعوى بدون منازعة.

7- ان بدل الايجار المذكور في العقد الخطي المبرز الى البلدية هو تسعة

الاف ليرة لبنانية فقط عن صيف سنة 1986 مع ان البدل كان بخلال سنة 1983

سبعة عشر الف ليرة لبنانية.

8- ان المميز سلم الى الجهة المميز عليها بتاريخ 20/7/87 شكا مسحوبا على

بنك ادكوم بنك بقيمة /32000/ل.ل. وهو يدلي الان بانه يمثل بدل ايجار

سنتين.

وبما ان هذه المحكمة على ضوء الوقائع الثابتة والمبينة اعلاه وعلى ضوء

مدة الاجارة عند بدئها بموجب العقد الشفهي منذ تشرين الاول سنة 1983

وحتى 30/10/83 وعلى ضوء ما ورد في الايصال الخطي بان البدل السنوي

المتفق عليه هو سبعة عشر الف ليرة لبنانية وهو عن المدة الواقعة بين

تشرين الاول سنة 1983 و3/10/83 وعلى ضوء اشغال المميز للمأجور طيلة

الفصول في كل سنة حتى اقامة هذه الدعوى بدون اعتراض من الجهة المميزة.

ان هذه المحكمة ترى ان ما عبره المميز من ادعاء هو جدي من شأن جدية

منازعته ان تثير ظلالا حول ادعاء وجود الاعتداء ووضوحه مما يوجب فسخ

القرار المستأنف والحكم مجددا برد الدعوى لعدم توفر شروط المادة 579

مدنية لاتخاذ التدبير المطالب به بموجبها.