Court of Cassation, civil chamber 10/11/1983
تمييز مدني حكم رقم : 29 /1983
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 29/1983
- Date
- 10/11/1983
- Source
- Lebanese University
- تعيين المحكمة لخبير دون طلب من الفرقاء يشكل حكما باكثر مما طلب
-
حيث ان المستأنف
برصوم طلب فسخ القرار الاعدادي الصادر بتاريخ 71/10/19 القاضي بتعيين
الخبير فيليب زياده للتثبت من مزاعم المستأنف عليه وذلك لمخالفة
القرار المذكور للقانون وقواعد الاثبات ولا سيما المادة 241 اصول مدنية
اذ ان القرار خالف المادة 5 من الاصول المدنية لانه قضى باكثر من
المطلوب ' اذ ان المستأنف عليه لم يطالب تعيين خبير
حيث بمقتضى احكام المادة 279 اصول مدنية' اذا كان الفصل في الدعوى
موقوفا على تحقيق امور تستلزم معرفة فنية كان للقاضي من تلقاء نفسه او
بناء على طلب المتداعين ان يقرر اجراء تحقيق فني
حيث على ضوء ذلك فان المحكمة بتعيين الخبير السيد فيليب زياده للتحقق
من النقاط الواردة في القرار المذكور قد استعملت حقها في استقصاء
الحقيقة اذ ان اللجوء الى الخبرة وتقريرها من المحكمة دون ان يكون احد
الفريقين قد طلب ذلك هو من صميم الخبرة القضائية' ويقتضي رد السبب
المخالف
- في امكانية الخبير الاستماع الى شهود دون تحليفهم اليمين
-
حيث كذلك فان تذرع المستأنف
بمخالفة القرار 241 اصول مدنية' مردود اذ ان المهمة التي حددتها المحكمة
للخبير - ومنها "بيان المصاريف التي انفقها المدعى عليه على المدرسة
منذ تاريخ تاسيسها حتى تاريخ خروجه منها " هو لكي تكون المحكمة قناعتها
حول موضوع الدعوى
حيث ان المستأنف يدلي كذلك بمخالفة القرار للمادة 241 مدنية' باعطائه
الخبير حق استماع الشهود لان المبالغ المطلوب اثباتها تفوق المبلغ
المسموح اثباته بالبينة الشخصية
حيث من الملاحظ باديء ذي بدء انه يحق للخبير بناء لتكليف من المحكمة
ان يسمع الشهود على سبيل الاستعلام دون تحليفهم اليمين' على ما نصت
عليه المادة /292 مدنية
حيث من ناحية اخرى فان المهمة المكلف بها الخبير في قرار 1971/10/29
هي للاطلاع على المستندات ' واجراء التحقيق الفني' وجلاء بعض النقاط
المتعلقة بالقضية' وذلك للوصول الى معرفة حقيقة العلاقة الناشئة بين
الطرفين وما ترتب عليها من موجبات والتزامات مما يسهل البت بالدعوى
الحاضرة' فلا يكون بالتالي اي مخالفة لنص المادة 241 اصول مدنية' وتكون
الاسباب المخالفة مردودة
- حق التقدير لمحكمة الاساس امهال الفرقاء للتعليق والجواب وفتح المحاكمة
-
حيث ان
المستأنف يطلب تحت هذا السبب فسخ الحكم لمخالفته المادة 4 اصول
مدنية' وذلك لان المحكمة رفضت بدون مبرر امهال المستأنف المدعى عليه
للتعليق على التقرير ولم تجب على طلب فتح المحاكمة المقدم اليها ضمن
المهلة القانونية
حيث من الملاحظ لهذه الناحية انه في جلسة 72/04/28 استلم وكيل المستأنف
نسخة عن تقرير الخبير واستمهل للتعليق' فامهلته المحكمة' ولكنه لم يفعل
وحضر في جلسة 72/06/12 واستمهل مجددا' فعارض وكيل المستأنف عليه' فقضت
المحكمة برد الطلب مستعملة بذلك سلطتها الاستنسابية' بعد ان كانت قد
منحت المستأنفة مهلة للتعليق ولم يفعل ذلك' فلا مجال بالتالي للقول
بمخالفة المادة 4 مدنية
حيث لجهة قول المستأنف بانه تقدم بطلب فتح محاكمة للتعليق على تقرير
الخبير ولم تجب المحكمة على ذلك' فانه لم يتبين ان في الملف ما يشير
الى ان هكذا طلب سجل على محضر ضبط المحاكمة فان المحكمة غير ملزمة
بالرد عليه باعتبار تقرير فتح المحاكمة عائد لتقديرها فتكون الاسباب
المخالفة مردودة
- في كيفية تحديد نسبة مسؤولية الشركاء بالتعويض عند حصر الادعاء باحدهم
-
حيث ان
المستأنف يطلب تحت هذا السبب فسخ الحكم المستأنف الذي منح المستأنف
عليه اكثر مما يعود اليه والزام المستأنف باكثر مما يترتب عليه'
موضحا ان المستأنف عليه كان شريك الثلث ' ولا يحق له المطالبة باكثر من
حصته وان المستأنف عليه كان شريك النصف ولا يسوغ مطالبته باكثر من
نسبة حصته في المدرسة' ويقتضي تخفيض المبلغ المحكوم به الى الثلث
والزام المستأنف بنصفه فقط اذ ان النصف الاخر يترتب على الشريك الاب
طباخ
حيث لهذه الناحية من الراهن ان سند الايجار الاساسي منظم باسم خليل
وحنا صيقلي كما ويستفاد من تقرير الخبير ان حنا صيقلي شريك لخليل )راجع
شهادته - تقرير خبير صفحة 13 و20 و21 و22( وانه دفع قسما من ثمن
المفروشات ولكن معظم الثمن دفع من خليل' وان حنا صيقلي تنازل عن حصته
في المدرسة لمصلحة خليل لدى الكاتب العدل في جبل لبنان )لائحة صيقلي
تاريخ 75/03/10 صفحة 2 ومحضر تحقيق الخبير زياده صفحة 2(
حيث من ناحية اخرى فانه ثبت ان الاجازة صادرة باسم برصوم برصوم والاب
طباخ بتاريخ 70/01/20 بناء للطلب المقدم منهما في 69/03/26
حيث يتبين من اقوال الفريقين انه بينما يصرح خليل صيقلي على ان اسم
برصوم برصوم ادخل صوريا في رخصة المدرسة ولا يملك شيئا في المدرسة يصرح
برصوم من جهته ان اسمه ادخل في الاجازة كضمانة له لاسترجاع الاموال التي
انفقها في المدرسة وعلى فرض ان له حصة في المدرسة فان هذه الحصة لا
تتعدى النصف لان النصف الاخر يعود للاب طباخ وبالتالي اذا كان لا بد
من تحميله اي التزام مترتب على المدرسة فانه ينبغي الا يتحمل اكثر من
النصف
حيث ان الدعوى الحاضرة تدور حول مطالبة خليل صيقلي بثمن المفروشات
المدفوع منه لتجهيز المدرسة
حيث انه بغض النظر عن العلاقة التي قامت بين السيد صيقلي والاب طباخ
والسيد برصوم بصدد اجازة المدرسة فانه من الثابت ان الاب طباخ وبرصوم
برصوم بوضع يدهما على المدرسة بصفة او باخرى اصبحا ملزمين تجاه السيد
صيقلي بتسديد ثمن المفروشات الذي ثبت من تقرير الخبير انه دفع منه
حيث طالما انه من الثابت ايضا ان الرخصة جاءت باسم الاب طباخ وبرصوم
فانهما يعتبران شريكين بالنصف في ما آل اليه وضعهما بالنسبة للسيد
صيقلي وبالتالي فان ادعاء هذا الاخير على السيد برصوم دون الاب طباخ
بثمن المفروشات يجب ان ينحصر في النصف فقط
وحيث طالما ان حنا صيقلي تنازل لخليل عن حصته فانه يحق لهذا الاخير
المطالبة بكامل الثمن تجاه الاب طباخ وبرصوم فاذا اقتصرت مطالبته على
السيد برصوم فانها تقتصر اذا على نصف الثمن الكامل على ما صار بيانه
اعلاه
حيث طالما انه لا يسوغ لخليل صيقلي ان يطالب برصوم الا بنسبة حصته اي
النصف فيكون المبلغ النهائي :
13453 : 2 = 6726 ل . ل .
لذلك يقتضي فسخ الحكم المستأنف لناحية المبالغ المحكوم بها بداية على
الاساس الوارد اعلاه