Court of Cassation, civil chamber 01/02/1983
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1983
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 1/1983
- Date
- 01/02/1983
- President
- روبير غانم
- Members
- العوجي، معلوف
- Source
- Lebanese University
- في امكانية تمييز القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف بوصفها مرجعا اعلى للنظر بقرارات مجلس ادارة صندوق التعويضات لافراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة ) الاقتطاع (
-
حيث يتبين ان التمييز الاصلي تقدم
ضمن المهلة القانونية مستوفيا الشروط الشكلية المنصوص عنها في المواد
70 الى 73 من قانون التنظيم القضائي
وحيث ان القرار المطعون فيه صادر عن محكمة الاستئناف المدنية
الناظرةوفقا للمادة 4 من قانون 56/06/15 في الطعن الموجه الى القرار
الصادر عن مجلس ادارة صندوق التعويضات لافراد الهيئة التعليمية في
المدارس الخاصة
وحيث ان طلب النقض هو من طرق المراجعة التي يمكن ان تقدم طعنا
بالقرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف ضمن الشروط القانونية المفروضة
ولا يستثنى من طريق المراجعة هذه الا القرارات التي جاء نص خاص يمنع
بوجهها سلوك مثل هذه الطريق
وحيث انه لا يوجد نص خاص يحول دون طلب نقض القرارات الصادرة عن
محكمة الاستئناف نتيجة لاستئناف القرارات الصادرة عن مجلس ادارة
صندوق التعويضات لافراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة فيما اذا
توفرت شروط طلب النقض ' فتبقى القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف
بهذا الشان خاضعة لطريق المراجعة امام محكمة التمييز ضمن الشروط
المفروضة قانونا' مما يوجب رد الدفع المدلي به لهذه الجهة
- مفعول عدم توجيه طلب التمييز الى الفقرة الحكمية للقرار المطعون فيه
-
وحيث ان طلب النقض يرمي الى نقض القرار المطعون فيه برمته بالاستناد
للاسباب المبينة في الطلب ' فلا مجال للقول بان طلب النقض هذا مستوجب
الرد شكلا لانه غير موجه للفقرة الحكمية
وحيث ان طلب النقض الاصلي يكون بالتالي مقبولا في الشكل وكذلك طلب
النقض التبعي لتقديمه ضمن المهلة القانونية مستوفيا الشروط الشكلية
- في امكانية محكمة الاستئناف تحديد نطاق نشر الدعوى بناء لطلبات المستأنف الصريحة و الضمنية
-
حيث تبين من الاطلاع على القرار الصادر عن صندوق
التعويضات لافراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة بتاريخ 74/01/23
انه استند في رده طلب تعويض الصرف الى ان خدمة صاحب العلاقة في مركز
الشرق الاوسط للدراسات العربية تمت في مركز لا يستوفي الشروط المحددة
حصرا في المادة 2 من قانون 56/06/15 ان هذا المركز ليس بمؤسسة التعليم
الخاصة المقصودة في هذا القانون كما استند الى سبب استطرادي وهو ان
المركز المذكور مشمول بالحصانة الدبلوماسية وفقا لقرار مجلس الوزراء في
جلسته بتاريخ 71/12/08 وهذا من شانه ان يجعل من المركز وفقا للعرف
الدولي ارضا غير لبنانية تابعة للحكومة البريطانية و يجعل من ممارسة
العمل في المركز المذكور ممارسة خارج الاراضي اللبنانية' مما يشكل
انقطاعا عن العمل وفقا للمادة 32 من قانون 56/06/15
وحيث تبين ان المميز عليه اصليا طلب في استئنافه فسخ القرار المستأنف
معتبرا ان المركز هو من المعاهد الخاصة وان قرار مجلس الوزراء تاريخ
71/12/08 هو عديم الاثر بالنسبة اليه ولا يمكن ان يؤثر في حقوقه
المكتسبه و السابقة على هذا القرار ولا يمكن للصندوق ان يمنع التعويض
عنه تحت ستار اية حجة و ان قرار مجلس الوزراء المذكور لا يمكن ان يكون
له اي مفعول مباشر او رجعي تجاهه مضيفا انه على فرض ان قرار مجلس
الوزراء القاضي باعتبار مركز الشرق الاوسط مشمولا بالحصانة الدبلوماسية
ومن ثم نزعت عنه صفة مؤسسة التعليم الخاص فان ذلك لا يطبق على وضعيته
لانه باشر الخدمة فيه قبل صدور القرار المذكور
وحيث تبين ان محكمة الاستئناف بحثت في السببين اللذين استند اليهما
المستأنف في استئنافه فاعتبرت ان ما احتج به القرار المستأنف للقول
بان المركز لا يعتبر معهدا خاصا في غير محله وانه لا مجال للقول بان
ممارسة المستأنف للتعليم في المركز بعد قرار مجلس الوزراء تشكل ممارسة
خارج الاراضي اللبنانية لان للمستأنف حقوقا مكتسبه تجاه المستأنف عليه
قبل صدور القرار المذكور
وحيث ان طعن المستأنف في قرار الصندوق لجهة ما رتبه على قرار مجلس
الوزراء من نتائج و اعتباره ان هذا القرار لا يمكن ان يمس بحقوقه
المكتسبه قبل صدوره لا يمكن ان يوؤل الا انه طعن شامل في ما رتبه
الصندوق على هذا القرار من نتائج موضوع طعن بالذات كما وان رفض
المستأنف لاي اثر لقرار مجلس الوزراء على حقوقه يكون حتما رفضا لكل ما
بني على هذا القرار من نتائج تمس بحقوقه وان لم يذكر تلك النتائج بصورة
افرادية
وحيث ان بحث محكمة الاستئناف في اثر قرار مجلس الوزراء على المركز و
اضفائه الصفة الدبلوماسية عليه و ترتيب النتائج التي رتبتها على بحثها
هذا لا يشكل خروجا على نطاق ما تضمنه طلب الاستئناف و بالتالي لا يشكل
مخالفة للمادة 520 اصول مدنية لا سيما وانه بموجب المفعول الناشر
للاستئناف يترتب على المحكمة الاستئنافية ان تبحث في اسباب الدفع و
الدفاع المدلى بها في الدعوى المنشورة امامها توصلا لتقرير النتيجة
القانونية التي تراها مناسبة كحل للمسألة المطروحة عليها
وحيث ان السبب الاول يكون بالتالي مستوجبا الرد
- شروط قبول نقض القرار الاستئنافي لمخالفته قوة القضية المحكمة
-
وحيث
انه اذا كان للمميز من مأخذ على محكمة الاستئناف لجهة عدم بحثها في
دفاعه المبني على اكتساب القرار المطعون فيه قوة القضية المحكوم بها
لجهة اعتباره المركز خارج الاراضي اللبنانية' فان الطعن بهذا الامر يجب
ان يسند الى مخالفة المادة الرابعة اصول مدنية'الامر غير الحاصل مما
يحول دون التطرق اليه من قبل هذا المرجع
وحيث ان السبب الاول يكون بالتالي مستوجبا الرد
- مفهوم مؤسسة التعليم الخاص والتفريق بينها وبين مؤسسة التعليم الحكومي
-
ورد تحت هذا السبب ان المادة الاولى من قانون 56/06/15 نصت على
انه تخضع جميع مؤسسات التعليم الخاص في لبنان و يخضع جميع افراد
هيئتها التعليمية لاحكام هذا القانون . كما نصت المادة الثانية على انه
يقصد بمؤسسة التعليم الخاص كل مؤسسة غير حكومية للتربية و التعليم على
اختلاف انواعها مجاز بها لافراد او جمعية او هيئات دينية او مدنية
وان القرار المطعون فيه' خلافا لاحكام هاتين المادتين' اعتبر ان مركز
الشرق الاوسط للدراسات العربية ليس بمعهد حكومي لانه لا ينتمي للحكومة
اللبنانية و بقي ساكتا لجهة الاجازة به لافراد او جمعيات او هيئات
دينية او مدنية بينما يشغل هذا المركز مؤسسة حكومية تابعة مباشرة
للحكومة البريطانية' مما يجعله غير خاضع للصفة التي اعطي لها بموجب
القرار المطعون فيه ولا مجال للقول' كما ذهب اليه القرار المطعون فيه'
بان المقصود كل مؤسسة لا تملكها الحكومة اللبنانية' لان النص لم يرد
على هذا الشكل ولو اراد المشترع ذلك لذكره صراحة' ولا يحق لمحكمة
الاستئناف التوسع في التفسير واضافة كلمات على النص . فيكون القرار
المطعون فيه مستوجبا النقض
حيث انه يعود لمحكمة الاساس اعطاء النص القانوني المعنى الذي قصده
المشرع كما يعود لها تحديد نطاق تطبيق هذا النص وذلك من خلال تفسيره
بصورة تنسجم مع نية المشرع و الهدف الذي رمى اليه و المحدد بالاطار
القانوني الوارد ضمنه هذا النص
وحيث ان قانون 56/06/15 ينظم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة في
لبنان فاخضعها لاحكامه باعتبار ان الهيئة التعليمية الرسمية في المدارس
الحكومية خاضعة لقانونها الخاص ولقانون الموظفين العامين
وحيث انه من البديهي القول ان ما قصدته المادة الثانية من هذا القانون
بالمؤسسة غير الحكومية انما قصدت به المؤسسة التعليمية غير التابعة
للحكومة اللبنانية و ذلك تمييزا عن تلك المؤسسة الحكومية التي يرى هنا
قانونها الخاص و قانون الموظفين العامين
وحيث ان ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف في تفسيره للنص القانوني يكون
في محله
- في صفة الحكومة الاجنبية عند فتحها معهدا للتعليم في لبنان و مفعولها لجهة تحديد صفة هذا المعهد
-
وحيث انه لجهة قول المميز بان قرار محكمة
الاستئناف بقي ساكتا لجهة الاجازة بالمعهد لافراد او جمعيات او هيئات
دينية او مدنية بينما هذا المركز هو مؤسسة حكومية تابعة مباشرة للحكومة
البريطانية فيقتضي الملاحظة انه عندما تعطي محكمة الاستئناف الوقائع
المعروضة امامها الوصف القانوني الصحيح العائد بها تعتمد في ذلك على
النص القانوني الملائم فاذا جاء وصفها صحيحا او كانت النتيجة التي
توصلت اليها صحيحة قانونا بالرغم من عدم استناد قرارها الى النص
بكامله فانه يعود للمحكمة العليا تجاه هذا النقص في التعليل القانوني
ان تطبق تعليلا قانونيا آخر مستنبطا من القضية موضوع البحث و ذلك دعما
للحل الصحيح الذي قررته محكمة الاستئناف
وحيث انه بالنظر لكون الحل الذي اعطته محكمة الاستئناف لمسألة نوع
المؤسسة معتبرة انها مؤسسة للتعليم الخاص هو حل صحيح بالاستناد للاسباب
التي بينها في قرارها فانه يعود للمحكمة العليا ان تضيف تعليلا
قانونيا متمما للتعليل الذي اعتمدته محكمة الاستئناف وماله ان ما قصدت
به المادة الثانية من قانون 56/06/15 بالهيئة الدينية او المدنية هو
الشخص المعنوي الديني او المدني' فيتطابق هذا الوصف الخير' اي الشخص
المعنوي المدني' على الحكومة الاجنبية عندما يقتصر دورها على تعاطي
الشؤون التعليمية فقط مما يجعل المركز متصفا بصفة المؤسسة التعليمية
الخاصة المملوكة من شخص معنوي اجنبي ذات صفة مدنية اجيز له فتحها على
الاراضي اللبنانية و ممارسة التعليم فيها
وحيث ان السبب المدلى به يكون بالتالي مستوجبا الرد لانطباق الحل
المعطى على القانون المدلى بمخالفته
- مفعول عدم تقيد المدارس الخاصة بالبرامج الرسمية المعتمدة على امكانية نزع صفة المؤسسة التعليمية الخاصة عنها
-
ورد تحت هذا السبب ان
المرسوم رقم 1436 يتعلق بالترخيص بفتح المدارس الخاصة وان كل مدرسة
خاصة لا تتوفر فيها الشروط المفروضة فيه لا يمكن الاجازة بفتحها .
وبموجب المادة الثالثة عشرة من هذا المرسوم يجب ان تتبع هذه المؤسسات
المنهج الرسمي بينما ثابت من اعلام مدير المركز ان هذا المركز يقوم
بتعليم اللغة العربية للاجانب البالغين وهو ليس منظما على اساس اقسام
ابتدائية و تكميلية و ثانوية كما ينص القانون' واساتذته لا يستفيدون من
صندوق التعويضات
وبما ان القرار المطعون فيه باعتباره ان صفة المعهد الخاص تبقى لكل
مؤسسة غير حكومية للتربية والتعليم على اختلاف انواعها كما تنص على
ذلك المادة 2 من قانون 56/06/15' مهما تكن فروع التعليم المختصة بها و
ذلك بصرف النظر عن المرسوم 1436 يكون قد خالف هذا المرسوم مما يستوجب
نقضه
حيث يتبين من مراجعة المادة الثانية من قانون 56/06/15 انه حدد استعمال
كلمة مدرسة الواردة فيه فجعلها تشمل كل مؤسسة تعليمية خاصة
وحيث ان وصف محكمة الاستئناف لهذا المركز بانه مؤسسة تعليمية خاصة
يشكل بالتالي مخالفة لا للمرسوم 1436 ولا للمادة 13 منه بصورة خاصة مما
يوجب رد السبب المدلى به لهذه الجهة
- في تاريخ توجب عوض التأخير للتأخر في دفع تعويض حدده القانون
-
حيث انه
وفقا للمادة 265 موجبات وعقود عندما يكون موضوع الموجب مبلغا من المال
فان عوض التأخير يكون باداء فائدة المبلغ المستحق محسوبة على المعدل
القانوني ما لم يكن ثمة نص مخالف في العقد او في القانون
وحيث ان مبلغ التعويض الذي طالب به المميز تبعيا استحق له بموجب
القانون لاكتمال شروط هذا الاستحقاق على ما اثبته القرار المطعون فيه
وحيث ان القرار المذكور لم ينشىء حقا المدعي بل اقره في حقه بالتعويض
فيكون استحقاق هذا التعويض ثابتا بتاريخ المطالبة ومحددا بموجب
القانون ومعلوما من الصندوق المدين بهذا المبلغ
وحيث ان عوض التأخير في مثل هذه الحالة يكون متوجبا على عاتق الصندوق
من تاريخ المطالبة طالما ان المبلغ معروف منه واستحقاقه حاصل بتاريخ
المطالبة هذه
وحيث اذا كان الصندوق قد اثار نقاشا حول مبدأ التوجب مما ادى الى
المحالكمة الاستئنافية فالتمييزية فان هذا النقاش او هذا التشكيك في
مبدأ التوجب من قبل المستأنف عليه بجب ان لا يضر بمصالح المستأنف
وحيث ان التعويض عن التأخير في دفع المبلغ المستحق متوجب اذا على
عاتق المستأنف عليه وفقا لما نصت عليه المادة 265 موجبات وعقود
وحيث ان محكمة الاستئناف خالفت المادة 265 موجبات وعقود عندما
اعتبرت ان الفائدة وهي بمثابة التعويض عن التأخير تسرى على المبلغ
المستحق اعتبارا من مرور شهر على ابلاغ قرارها من المستأنف عليه وذلك
لعدم وجود خطأ من قبله اذا ان التأخير في الدفع هو الخطأ بذاته وان توجب
التعويض عن التأخير لا يستدعي البحث في خطأ او عدم خطأ المدين
المتأخر عن الدفع فتاخره هذا يرتب التعويض بمجرد تحققه
- في حق محكمة الاساس بتقدير سوء النية عند اقامة الدعوى ومدى رقابة محكمة التمييز
-
ورد تحت هذا الشق الثاني ان محكمة الاستئناف بردها في
قرارها المطعون فيه طلب الحكم بالعطل والضرر عن المحاكمة الجارية خالفت
المادتين 31 و 32 اصول مدنية وذلك لان موقف الخصم ادى بالمميز تبعيا
الى مراجعة القضاء لتقرير حقه مما تسبب له بمصاريف واضرار فيقتضي نقض
قرارها لهذه الجهة
حيث ان المادتين 31 و32 اصول مدنية اجازتا للمحكمة الحكم بالعطل والضرر
على من يقيم الدعوى عن سوء نية اضرارا بالغير
وحيث ان المحكمة تستقل في تقديرها النية السيئة لدى من يداعي غيره
اضرارا به ولا رقابة لهذا المرجع عليها لهذه الجهة
وحيث ان المحكمة بعد ان اعتبرت في حيثية اخيرة في قرارها ان المنازعة
كانت مثارة من قبل الصندوق انتهت الى رد طلب العطل والضرر فتكون قد
توافقت مع القانون مما يوجب رد السبب لهذه الجهة