Court of Cassation, civil chamber 28/10/1958
تمييز مدني حكم رقم : 57 /1958
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 57/1958
- Date
- 28/10/1958
- President
- بدري المعوشي
- Members
- عيسى الخوري، فرحات
- Source
- Lebanese University
- شروط قبول تمييز الاحكام الصادرة بدعاوى اتعاب المحاماة
-
بما ان دعوى اتعاب المحاماة هذه
اقيمت لدى الحاكم المنفرد الذي نظر فيها بجلسة علنية ثم استؤنفت وسارت
سيرها العادي العلني ولم تتبع فيها الاصول الخاصة التي نصت عليها
المادة 59 ما يليها من قانون تنظيم مهنة المحاماة فطالما انه اتبعت
فيها الاصول العادية فالحكم الذي يصدر فيها يخضع وفقا لهذه الاصول
للتمييز متى تجاوزت قيمته الالفي ليرة
وبما ان طلب النقض يكون مقبولا في الشكل
- الاعمال التي تدخل في وظيفة المحامي والتي يترتب له بدل اتعاب عن القيام بها
-
بما ان طالبة النقض
تدلي تحت هذا السبب الى ان الاعمال التي قام بها المحامي انطونيوس
هي اعمال سمسرة ممنوعة على المحامي وقد اخطأت المحكمة الاستئنافية
بقولها ان تلك الاعمال تدخل في مهام المحامي وانه يستحق اجر عنها
ولكن بما انه من جملة الاعمال التي قام بها الاستاذ انطونيوس هي وضع
اسس لتأسيس الشركة وهي من الاعمال التي تدخل في وظيفة المحامي
وبما انه لاجل وضع تلك الاسس اضطر المحامي للقيام بما من شأنه تقريب
وجهات النظر والاتيان باعمال هي بالاساس على هامش المهنة غير انها
استلزمت مساع وجهود ويمكن اخذها بعين الاعتبار عند تحديد بدل الاتعاب
وبما ان محكمة الاستئناف اشارت في حيثيات حكمها الى ان الشركة تأسست
بالاستناد الى الخطوط الكبرى التي كان رسمها الاستاذ انطونيوس وهذا
الامر لوحده يجعل بدل الاتعاب مستحقا اما سائر الاعمال التي ذكرتها
المحكمة فأنها وان كانت بالاصل خارجة عن مهمة المحامي الا انها تعتبر
كعناصر وقرائن تساعد المحكمة لتقدير بدل تلك الاتعاب
بما ان محكمة الاستئناف تكون قد اعطت حكمها الاساس القانوني ولم
ترتكب من هذه الناحية اية مخالفة قانونية
- الاساس القانوني لموجب الشركة بدفع أجر المحامي عن الاعمال السابقة لتأسيسها
-
بما ان طالبة
النقض تدلي تحت هذا السبب ان محكمة الاستئناف اخطأت بقولها ان
الاتعاب متوجبة على المميزة في حين ان اعمال الاستاذ انطونيوس بذلت
قبل ظهور المميزة الى حيز الوجود اي قبل تاريخ تأسيسها وانها لم تأخذ
على عاتقها التزامات مؤسسيها المزعومة اذ ان المؤسسين مسؤولون بحسب
المادة 79 من قانون التجارة عن العهود التي تقطع والنفقات التي تبذل
لاجل تأسيس الشركة
بما ان محكمة الاستئناف استندت الى المادة 46 من نظام الشركة لكي
تلزمها باتعاب الاستاذ انطونيوس
ولكن بصرف النظر عن هذه المادة التي كما ذهبت اليه طالبة النقض تسود
علاقات الشركة بمؤسسيها ولا تنشئ حقوقا للغير . ان اعمال الاستاذ
انطونيوس ادت الى تأسيس الشركة وتسهيل قيام مشروعها وهي التي استفادت
من عمله فاصبحت الاتعاب مستوجبة عليها
وبما ان لمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا سببا قانونيا لتبرير الحكم متى
كان بالنتيجة موافقا للقانون
- في شروط الحكم بعطل وضرر على الفريق الذي مارس حق الاستئناف
-
بما ان طالبة النقض تدعي ان محكمة
الاستئناف الزمتها بخمسين ل.ل. عطلا وضررا دون ان تتحقق من سوء نيتها
بما ان محكمة الاستئناف الزمت طالبة النقض بالعطل والضرر دون ان تحقق
من سوء نيتها فيما ادلت به من دفوع بوجه الاستاذ انطونيوس او بوجه
سائر المميز ضدهم وبما ان لا يمكن ان يحكم على فريق بعطل وضرر للفريق
الاخر الا متى تحققت بسوء نيته عملا باحكام المادة 31 من الاصول
المدنية
وبما ان محكمة الاستئناف تكون قد خالفت القانون من هذه الجهة فيجب
نقض حكمها ورؤية الدعوى من هذه الناحية بطريق الانتقال
بما ان حسن النية يفترض ولا بد للقول بوجود سوء نية من استثباته بجميع
الطرق القانونية
وبما انه لم يثبت ان الشركة كانت سيئة النية في استئنافها الحكم
البدائي لذلك لا يمكن الحكم عليها بعطل وضرر