Court of Cassation, civil chamber 20/10/1983
تمييز مدني حكم رقم : 9 /1983
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 9/1983
- Date
- 20/10/1983
- President
- سليم العازار
- Members
- حجار، مغنية
- Source
- Lebanese University
- الاعتراض على قرار رجائي لا يوجب ارفاق صورة عن القرار المطعون فيه
-
بما ان المادة 512 مدنية لا تأخذ مداها الا في
اطار تقديم الاستئناف ولا نص في القانون يوجب ارفاق الاعتراض على
القرار الرجائي بصورة عن هذا القرار بشكل الزامي وتحت طائلة الرد
- الاعتراض على قرار حصر الارث هو من صلاحية القاضي الذي اصدره
-
وبما ان الاعتراض على قرار حصر الارث الرجائي هو من
صلاحية القاضي الذي اصدره على ما تمشى عليه الاجتهاد وليس في قرار
محكمة البداية الصادر بتاريخ 1969/06/27 والذي تلاشت مفاعيله في كل حال
بمقتضى قرار الهيأة العامة ما يحول دون سماع الاعتراض مجددا من قبل
المرجع المختص
- اعتناق الزوج دينا آخر يتنافى نظامه الارثي مع حقوق الزوجة الارثية المكتسبة لا يحرم هذه الاخيرة من حقوقها المذكورة
-
بما
انه من الراهن ان المرحوم جريس او عادل اللبان توفي مسلما وبالتالي فان
صلاحية النظر بتوزيع ارثه تعود مبدئيا للقضاء الشرعي
وبما ان احكام الشرع تمنع التوارث بسبب اختلاف الدين
ولكن بما ان المرحوم جريس اللبان كان مسيحيا وقد ارتبط بعقد زواج مع
المميزة عبلا في كنيسة القديس فرنسيس للاباء الكبوشين امام المحكمة
المذهبية اللاتينية
وبما انه بمقتضى المادة 23 من القرار رقم 60 تاريخ 1936/11/18 اذا ترك
احد الزوجين طائفته بمفرده فان الزواج والصكوك المتعلقة بنظام الاحوال
الشخصية تبقى خاضعة للقانون الذي احتفل بموجبه بالزواج او تممت او عقدت
هذه الصكوك وفقا له
وبما ان مفاعيل الزواج المسيحي الصحيح غير المنفصم ان تصبح الزوجة وريثة
لزوجها بنسب مختلفة حددها قانون 1959/06/23 حسب مقتضيات الحال اي
بنسب تتأثر بدرجة القرابة بين المتوفى وباقي الورثة المشتركين في الارث
بل ان القانون خصص الزوجة بحصة محفوظة لا يمكن حرمانها منها
وبما ان الحقوق الارثية تنبثق من الزواج وترتبط بنظام الاحوال الشخصية
ارتباطا وثيقا لا يمكن فكه مما يوجب القول بان المادة 23 من القرار رقم
60 لا تشمل الصكوك المتعلقة بالزواج واحكامه وحسب بل يتناول ايضا تبعا
لذلك الحقوق الارثية الناشئة عن هذا الزواج والا فقدت هذه المادة
الغاية المتوخاة منها وقد تمشت هذه المحكمة التمييزية على هدا التفسير
) يراجع القرار رقم 81/11 1981/12/18 ( في دعوى جيزال نجار على ايزابيل
هاني رقم الاساس 1981/86 (
وبما ان هنالك تضاربا في القوانين اذ من جهة ان المرحوم جريس اللبان
توفي مسلما واضحى الحق بتوزيع ارثه من صلاحية القضاء الشرعي الذي لا
يسعه تطبيق القانون المدني والذي يستبعد الزوجة من الارث بسبب اختلاف
الدين ومن جهة ثانية ان جريس اللبان كان مسيحيا وقد ارتبط مع المميزة
عبلا بزواج مسيحي صحيح انشاء لها حقوقا ثابتا ومكتسبة ولا بد في مثل هذه
الحالة من تحديد الاطار الواجب ان يطبق كل قانون تحديدا دقيقا حتى لا
يفتئت الواحد على الاخر
وبما انه لا يسع من ارتبط بعقد زواج مسيحي صحيح ان يتملص بارادته
المنفردة من مفاعيل هذا العقد ومن الحقوق الناجمة عنه والتي تترتب على
الزوج قانونا تجاه زوجته بمجرد اعتناقه دينا اخر يتنافى نظامه الارثي مع
حقوق الزوجة الارثية المكتسبة والا لاصبح من السهل على اي كان ان يحرم
زوجته وحتى اولاده من حقوقهم المكتسبة بمجرد انتقاله بمفرده الى نظام
احوال شخصية اخر يمنع التوارث لاختلاف الدين
وبما انه لا يرد بان الدستور كفل حرية المعتقد والانتقال من دين الى دين
بارادة منفردة ذلك ان الدستور ان كفل حرية المعتقد الا انه لم يكفل حرية
التملص من مفاعيل العقود المتعلقة بالاحوال الشخصية المنبثق عنها حقوق
ارثية للغير ثابتة ومكتسبة
وبما انه تأسيسا على ما تقدم يكون من صلاحية القاضي المنفرد الناظر
بقضايا الارث ان يحدد حصة الزوجة المحفوظة المستمدة من القانون الذي
يرعى نظام الاحوال الشخصية الذي بمقتضاه ارتبطت بزوجها دون الالتفات
الى نظام الاحوال الشخصية الذي انتقل اليه الزوج بمفرده على ان يبقى
للقضاء الشرعي ان يوزع ما تبقى من ارث الزوج على باقي الورثة بمقتضى
نظام احواله الشخصية الاخير
وبما ان محكمة الاستئناف باعلانها عدم صلاحيتها المطلقة لتحديد حصة
الزوجة الارثية المرتبطة مع زوجها بنظام احوال شخصية داخل في صلاحيتها
لمجرد انتقال الزوج بمفرده الى نظام احوال شخصية اخر خارج عن صلاحيتها
تكون قد فسرت احكام المادة 23 من القرار 60 تفسيرا خاطئا واساءت
تطبيقها مما يوجب نقضا قرارها من هذا القبيل