Court of Cassation, civil chamber 25/06/1958
تمييز مدني حكم رقم : 49 /1958
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 49/1958
- Date
- 25/06/1958
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، حنين
- Source
- Lebanese University
- قابلية دعوى اعادة اليد وعدم التعرض للتمييز
-
وحيث ان دعوى
المميز تنطوي على طلب اعادة يده على ارض يدعي انه كان استأجر محلا
فيها من المميز عليه
وحيث ان دعوى المميز عليه تتضمن الزام المميز بترك كل علاقة او عمل او
محاولة في محل المميز عليه والانصراف عنه
وحيث ان دعوى المميز وان كانت قد قدمت الى قاضي العجلة لا تعدو ان
تكون من قبل المميز دعوى اعادة يد.
وحيث ان دعوى المميز عليه البدائية هي دعوى تصرفية ايضا لانها ترمي الى
منع تعرض المميز لارضه
وحيث ان دعوى اعادة اليد ودعوى عدم التعرض هما الدعويان المنصوص
عنهما في المادة 49 من قانون الاصول المدنية
وحيث ان دعوى المميز اعادة اليد ودعوى المميز عليه عدم التعرض تقامان
بمعزل عن اسباب تصرفهما وموضوعهما يدور حول وقائع مادية وهي من جهة
دعوى المميز نزع يده عن محل كان يستعمله منذ اكثر من سنة بقوة اتفاق
يدعي انه عقد اجارة ومن جهة المميز عليه ادعاؤه بأن المميز يتعرض له
دون وجه حق في تصرفه المشروع بعقاره
حيث انه سواء اكان المميز يشغل جزأ من عقار المميز عليه بالاستناد الى
عقد ايجار ام الى اي عقد اخر حتى ولو انه كان يشغله بدون عقد فأن مصير
دعواه يتوقف على ثبوت او عدم ثبوت انه كان يتصرف بجزء من عقار
المميز عليه تصرفا هادئا علنيا مستمرا لمدة تتجاوز السنة وان المميز
عليه منعه من هذا التصرف كما ان مصير دعوى المميز عليه يتوقف على
اثباته بأن المميز يتعرض له بتصرفه بعقاره المستمر الهادىء العلني
لكامل العقار مدة تتجاوز السنة
وحيث من جهة ثانية ان المميز عليه اورد ان البند السادس من العقد الذي
كان جرى بينه وبين المميز ينص على ان كل خلاف يقع بين الطرفين يجري
حله بواسطة التحكيم وان الفريقين اتفقا على تعيين قاضي الامور المستعجلة
في بيروت كحاكم لحل اي خلاف ينتج عن تنفيذ هذا العقد او تفسيره
وحيث ان المميز عليه ان بداية او استئنافا لم يطلب في خلاصة المطالب
المقدمة منه في اللوائح المختلفة تحكيم قاضي الامور المستعجلة ولكن
يستدل مما حوته اللوائح المذكورة انه ان في جوابه على دعوى خصمه او في
استحضار دعواه البدائية او استحضاره الاستئنافي قصد ان يصار الى تطبيق
البند السادس من العقد اي تحكيم قاضي الامور المستعجلة
وحيث انه مهما اعتور هذه المطالب والاقوال الواردة في متن العرائض من
تشويش واختلاف بين ما طلب بداية وما طلب استئنافا وسواء اقتصر البحث
على موضوع نزع يد المميز او عدم تعرضه للمميز عليه او انه تجاوزه الى
التحكيم والتطرق الى اساس الحق فأن الحكم الاستئنافي يكون قابلا
للتمييز طالما ان الموضوع من جهة هو وضع يد المميز او عدم تعرضه ليد
المميز عليه ومن جهة ثانية ما ينتج عن رد الحكم البدائي قاضي العجلة
بطلب التحكيم وقبول محكمة الاستئناف به
وحيث ان التمييز من جهة ثانية قدم ضمن المدة القانونية وقد روعيت فيه
الاصول الشكلية فهو مقبول شكلا
- صلاحية محكمة الاستئناف للحلول محل قاضي الامور المستعجلة عند امتناعه عن فصل القضية بوصفه حكما
-
وحيث بمعزل عن انه كان على المميز
عليه ان يبين بوضوح مواضيع الخلاف الذي ينوي عرضه على قاضي الامور
المستعجلة وعلى فرض ان المطالب الواردة في استحضاره الاستئنافي تدخل
ضمن صلاحية القاضي المذكور بوصفه حكما وان لها بالصفة المذكورة صلاحية
النظر في هذه المواضيع المختلف عليها فأنه مما لا شك فيه بانه لا يجوز
لمحكمة الاستئناف عندما يمتنع قاضي العجلة عن فصل القضية بوصفه حكما ان
ترى هي في الخلاف القائم بين الفريقين بوصفها حكما فالفقرة التحكيمية
الواردة في العقد الذي حصل بين الفريقين تحصر صلاحية التحكيم بقاضي
الامور المستعجلة وبمقتضى المادة 487 من الاصول المدنية فقرتها الاخيرة
لا يكون قرار قاضي الامور المستعجلة عندما يفصل في الخلاف بوصفه حكما
قابلا لاي وجه من وجوه المراجعة
وحيث انه عندما يرفض قاضي الامور المستعجلة ان يستعمل صلاحيته كحكم
فانه يجوز عندئذ فقط استئناف قراره القاضي برفض التحكيم ويمكن لمحكمة
الاستئناف في هذه الحالة اذا رأت ان قراره من الوجهة القانونية في غير
محله ان تفسخه وليس لها ان تبحث في اساس الخلاف موضوع التحكيم ولا
ان تضع نفسها مكان قاضي العجلة فهي لا يمكنها دون نص ان تأخذ صفة الحكم
ولا ان تقضي بين الفريقين بهذه الصفة بل عليها ان رات قراره برفض
التحكيم في غير محله ان تفسخه وتعيد الاوراق اليه لينظر في الخلاف
القائم بوصفه حكما
وحيث انه ليس له خلافا للمحكمين العاديين ان يرفض القيام بمهمته وذلك
لان المادة 487 ضمن شروط معينة تفرض عليه وهو قاض ان قبل الفريقان ان
يحكماه بأن يقوم بمهمته هذه
وحيث ان محكمة الاستئناف بدلا من ان تنظر في امر صلاحيته لان يكون
حكما فقط من ثم ان رأت انه صالح لذلك ان تعيد اليه الملف للغاية
المذكورة اقامت نفسها مقامه واعتبرت انه حكم مع ان احدا لم يحكمها في
هذه الدعوى وفصلت في الخلاف القائم بأن قررت بالاساس فسخ الحكم
المستأنف ورد دعوى المستأنف عليه وفسخ عقد ايار سنة 1953 والزام
المستأنف عليه بترك الكاراج ومنعه من التعرض للمستأنف في محله وهي قد
نسبت بانها مرجع استئنافي في هذه القضية لقاضي الامور المستعجلة وانه
ليس لها ان تنتصب حكما بين الفريقين
وحيث لو فرض انها لم تفصل في الدعوى بوصفها حكما حل محل قاضي العجلة
فانها تكون وهي ناظرة في استئناف حكم صادر عن قاضي العجلة قد فصلت في
اساس النزاع وهي في مجال النظر في احكام قضاة العجلة لاصلاحية لها بذلك
وحيث انه بالتالي يجب نقض حكمها لهذا السبب
- امكانية وضع بند التحكيم الذي يعطي قاضي الامور المستعجلة صلاحية النظر في القضية بوصفه حكما قبل نشوء النزاع
-
حيث انه يتبين من مراجعة
المادة 487 من الاصول المدنية انه يجوز للمتداعين اذا اتفقوا ان يختاروا
قاضي الامور المستعجلة حكما بينهم وان كان النزاع لا يدخل في حيز صلاحية
هذا القاضي ولاصلاحية المحكمة
وحيث ان اجتهاد المحاكم اللبنانية قد سار على اعتبار ان بند التحكيم هو
جائز ولو وضع هذا البند قبل نشوء النزاع اذا ان كلمة parties اي
الفريقين الواردة في نص المادة المشار اليها الافرنسي لا تعني فقط
الفريقين المتنازعين او المتداعيين كما يبدو لاول وهلة من ظاهر النص
العربي انما تعني ايضا الفريقين في العقد مما يخول هذين الاخيرين حق
تحكيم قاضي الامور المستعجلة قبل نشوء النزاع على العقد
وحيث انه يستدل مما حوته لوائح المميز عليه البدائية والاستئنافية انه
وان لم يطلب صراحة تحكيم قاضي العجلة قصد ان يصار الى تطبيق البند
السادس من العقد اي تحكيم قاضي الامور المستعجلة
وحيث ان ماورد في الحكم البدائي من عدم صلاحية الحاكم المنفرد للنظر في
اساس الدعوى بصفته حكما لانقضاء مدة العقد الذي فيه وضع البند التحكيمي
هو في غير محله لان ما ورد في لوائح الفريقين يدل ان النزاع الحالي متأت
عن سوء تفسير العقد الاول الذي من اجل حل المنازعات الناشئة عن تفسيره
او تنفيذه وضع البند التحكيمي
وحيث انه يجب فسخ الحكم البدائي لهذه الجهة