Rulings

Court of Cassation, civil chamber 24/03/1962

تمييز مدني حكم رقم : 9 /1962

Court
تمييز مدني
Number
9/1962
Date
24/03/1962
President
خليل جريج
Members
ابو خير، فران
Source
Lebanese University

- بدء سريان مهلة اقامة دعوى الشفعة في حال عدم التبليغ

-

حيث ان

دعوى الشفعة هي كسائر الدعاوى العقارية خاضعة لمعاملة التسجيل في السجل

العقاري وفاقا للمادتين 9 و47 من القرار 188

وحيث ان الدعوى الحاضرة ابلغت الى امانة السجل العقاري في 1956/04/05

وحيث ان عقد البيع تسجل في الصحيفة العينية بتاريخ 1955/04/13

وحيث ان المادة 248 من قانون الملكية المعدلة في 1948/02/05 حددت

لاقامة دعوى الشفعة مهلة سنة في حال عدم التبليغ وذلك اعتبارا من تاريخ

تسجيل العقد في السجل العقاري.

وحيث ان المقصود بالتسجيل في النص المشار اليه هو القيد الحاصل على

الصحيفة العينية في دفتر الاملاك باعتبار ان هذا القيد هو الذي ينقل

الملكية ويكون معلنا الغير.

وحيث ان قيد الدعوى يكون واردا في المهلة المعينة للشفعة وقد احسنت

محكمة الاستئناف في قبول الدعوى ويكون السبب في غير محله.

- اصول عرض وايداع الثمن في دعاوى الشفعة ومدى صحة الايداع في المحكمة.

-

حيث ان المادة 249 من قانون الملكية المعدلة بقانون

1948/02/05 اوجبت في الفقرة الثانية عرض الثمن وايداعه فعليا يوم

تقديم طلب الشفعة على الاكثر.

وحيث ان الغرض من وضع هذه الفقرة مع تأمين دفع الثمن بحيث يثبت

بصورة قاطعة ان المدعي جاد في طلبه وقادر على تنفيذ موجباته عند الحكم

بالشفعة ولهذا يكون ما قصده المشترع الايداع الفعلي لدى دائرة حكومية او

مؤسسة معترف بها.

وحيث ان النص يفسر بحسب الحكمة التي فرضته والفرض الذي يهدف اليه

ولهذا لا مجال للتوقف عن عبارة العرض الواردة في الفقرة الثانية من

المادة 249 لانها لا تفيد وضعا قانونيا مستقلا عن الايداع ولا شأن

لتطبيق احكام المواد 850 وما يليها من الاصول المدنية باعتبار ان هذه

المواد تطبق على العلاقات المتكونة من دائن ومدين وليس طالب الشفعة

المدين بالثمن قبل ان يصدر الحكم لمصلحته.

وحيث ان اجتهاد المحكمة استقر على هذا التفسير كما يستفاد من القرار

رقم 15 تاريخ 1960/01/20 ورقم 35 تاريخ 1960/03/13 ورقم 64 تاريخ

1958/06/05

وحيث ان ايداع الثمن لدى المحكمة يكون كافيا ومتفقا مع روح النص

القانوني وقد احسنت محكمة الاستئناف برد السبب المدلى به.

- مفهوم الثمن الواجب ايداعه في دعوى الشفعة ومدى شموله نفقات العقد والرسوم والسمسرة

-

حيث ان نص المادة 249 المعدلة بقانون

1948/02/05 يتضمن فقرتين مستقلتين كل منهما تختص بناحية من موجبات

طالب الشفعة فالاولى تقتصر على الثمن وتوجب عرضه وايداعه فعليا

والثانية تشير الى النفقات الاخرى التي تعتبر من ملحقات للثمن داخلة

في موجب التعويض ليكون كاملا.

وحيث ان شرط الايداع لا يتناول سوى الثمن كما هو واضح في الفقرة الاولى

)قرار رقم 57 تاريخ 1959/12/24

وحيث ان المدعي لم يخالف احكام القانون باكتفائه بايداع الثمن وقد

احسنت محكمة الاستئناف برد الدفع من هذه الناحية فيكون السبب في غير

محله.

- مدى حق المشفوع منه بفائدة المبلغ المدفوع منه والطبيعة القانونية للحكم بالشفعة والمفاعيل المترتبة لجهة حق المشتري المشفوع منه باستغلال العقار وثماره.

-

حيث ان المادة 249 من قانون الملكية

المعدلة ذكرت مفصلا المبالغ التي تستحق للمشتري مقابل حق الشفعة ولم

يدخل في عدادها فائدة المال.

وحيث ان المشتري يظل حائزا المشفوع لغاية صدور الحكم وتنفيذه ويستوفي

غلته ولا يحاسب عليها ولا تزول ملكيته بمفعول رجعي لان الحكم القاضي

بها مقرر للحق.

وحيث طلب الفائدة غير صحيح وقد احسنت المحكمة برده فيكون السبب في

غير محله.

- التعويض المستحق للمشفوع منه ومدى شموله التحسين الذي اجراه واصول تحديد قيمة التحسين.

-

وحيث ان التعويض الذي يستحقه المشفوع منه

يتناول الثمن والنفقات الملحقة به والتحسين الحدث بفعله عملا بالمادة

249 من قانون الملكية المعدلة.

وحيث ان الخلاف الذي قام بين الفريقين تناول مسألة التحسين

وحيث ان التحسين الذي يقيد به لحساب المشفوع منه بقدر بالفرق بين سعر

العقار المشفوع بتاريخ طلب الشفعة والثمن الذي دفعه هذ الاخير عند

البيع

وحيث ان العبرة في تحديد بدل التعويض للرقم الاجمالي الذي يعينه

الطالب باعتبار ان قصده انصرف الى هذا الرقم ولا يلتفت عندئذ الى

التفصيل لجهة تحديد نطاق طلباته.

وحيث انه كان على المحكمة عند استعمال حقها بتقدير التعويض ان تبقى

ضمن نطاق الطلب الاجمالي بدون ان تقيد المميز بكل نفذه وردت على لسانه

من جهة النفقات .

وحيث ان قول المحكمة من جهة باقتناعها بتقرير الخبير بركات وباخذها به

ومن جهة ثانية يتقيدها بالمبالغ المفردة التي اشار اليها المميز والتي

هي دون المبلغ المعين من الخبير يخالف قاعدة قانونية اذ كان عليها عند

الاخذ بتقرير الخبير الذي ثبتته وهذا امر يستقل به ان تتعمد المبلغ الذي

يمثل التحسين بدون الالتفات الى النفقات لان المعول عليه التحسين مهما

كانت النفقات المصروفة في سبيله.

وحيث ان التحسين الذي يمكن ان يعتد به لا يتجاوز ما يعود الى الحصة

المشفوعة وانه كان قد قام به المميز الشيخ فؤاد الخوري وحده اذ ان نتائج

عمله بما يتعلق بالحصص الباقية تستقر بذمة اصحاب هذه الحصص ولا شأن

لطالبي الشفعة بها وقد احسنت محكمة الاستئناف باعتمادها هذا المبدأ.