Court of Cassation, civil chamber 13/07/1956
تمييز مدني حكم رقم : 24 /1956
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 24/1956
- Date
- 13/07/1956
- President
- محمود بقاعي
- Members
- فرحات، عمون
- Source
- Lebanese University
- الاعتداد بقيمة الدعوى للقول بقابليتها للتمييز
-
بما ان
المميز ضده طلب رد التمييز شكلا لان المبلغ المحكوم له هو دون الالفي
ليرة فدفع المميزون هذا الطلب بقولهم ان التمييز هو مقبول لان المبلغ
المدعى به اساسا هو الفان وثلاثماية
وبما ان المادة 28 من قانون 10 ايار سنة 1950 نصت على انه لا يجوز
الطعن في الاحكام الصادرة بقضايا لا تزيد قيمتها عن الالفي ليرة.
وبما ان العبرة لقبول التمييز وعدمه هي اذن بقيمة الدعوى اي للمبلغ
المدعى به وليس لقيمة المحكوم به فالتمييز جائز في الدعوى الحاضرة.
- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة قبول الدعوى المباشرة من غير العاقد بوجه شركة الضمان
-
بما ان الدعوى
المباشرة من غير العاقد لا يجوز الا بنص صريح والمادة 277 موجبات ولا
نص لدينا يجيز للمتضرر اقامة الدعوى المباشرة بوجه شركة الضمان
وبما ان المادة 277 المذكورة تنص على ان نتائج الدعوى المباشرة تعود
للمدعي دون سواه اي انها تولي صاحبها امتيازا على الشيء او المال المدعى
به فاذا اجزنا لمتضرر اقامة الدعوى المباشرة بوجه الشركة تكون خلقت له
امتيازا على قيمة الضمان مع انه لا نص في القانون اللبناني ليعطيه مثل
هذا الامتياز ومن المبادىء المسلم بها لا امتياز بلا نص .
وبما انه اذا كان الاجتهاد في فرنسا قد اجاز مثل هذه الدعوى المباشرة
فمرد ذلك الى وجود النص في قانون 13 تموز سنة 1930 يعطي المتضرر حقا
وامتيازا على قيمة الضمان.
وبما ان عقد الضمان لا ينص على انه معقود لمصلحة من يتضرر بسبب سير
السيارة المضمونة ليقال بان ثمة تعاقدا لمصلحة الغير فلا رابطة قانونية
او تعاقدية تجيز للمتضرر اقامة هذه الدعوى بوجه الشركة.
وبما ان المحكمة الاستئنافية اخطأت بقبول الدعوى المباشرة بوجه شركة
الضمان فجاء حكمها من هذه الناحية فاقدا الاساس القانوني فيجب نقضه من
هذه الجهة.
وبما انه جل ما يجوز للمتضرر القيام به هو ادخال شركة الضمان للاشتراك
بسماع الحكم سندا للمادة 58 من الاصول المدنية.
- حق محكمة الاساس في تقدير الوقائع ورقابة محكمة التمييز
-
بما ان مستدعي التمييز كانوا طلبوا في استحضارهم الاستئنافي بتعيين
خبير او لجنة خبراء للكشف على السيارة وعلى فاتورة الكاراج لتقدير
الاضرار الفعلية.
وبما ان المحكمة ردت هذا الطلب وقدرت بنفسها الاضرار بالاستناد الى
العناصر المتوفرة في الملف وقد عللت لذلك بما يفي احكام المادة
الرابعة من الاصول المدنية وتقديرها من هذه الجهة يتعلق بامور مادية لا
تقع تحت تمحيص محكمة التمييز.
وبما ان تقرير الخبير الذي كان من جملة عناصر تقدير الاضرار وضع تحت
المناقشة وقد رأت محكمة الاستئناف بما لها من حق التقدير بالاستناد
الى التحقيق الجزائي انه بوسعها ان تقدر الاضرار دون اللجوء الى تعيين
خبير اخر وهذا الامر متروك لرأيها وليس فيه مخالفة للقانون او خطأ في
التفسير فيجب رد السبب الثاني بجميع فروعه.