Rulings

Court of Cassation, civil chamber 09/06/1953

تمييز مدني حكم رقم : 47 /1953

Court
تمييز مدني
Number
47/1953
Date
09/06/1953
President
جورج سيوفي
Members
بستاني، مخزومي
Source
Lebanese University

- القوة الثبوتية لظاهر السند واصول تنظيمه

-

وحيث ان محكمة

الاستئناف قررت استماع البينة من الفريقين لانها اعتبرت ان السند

المدعى به لم يكتب منه سوى نسخة واحدة اصلية في حين ان المادة /146/ من

الاصول المدنية تقضي بانه في العقود المتبادلة يكتب من السند ذو

التوقيع الخاص عدد من النسخ الاصلية مساو لعدد المتعاقدين ذوى المصالح

المتعارضة وان العقد موضوع هذه الدعوى هو متبادل وانه في حالة عدم تعدد

النسخ الاصلية في العقود المتبادلة يعتبر السند الممضي بداءة بينة خطية

يجوز تعزيزها او دحض مندرجاتها بالبينة الشخصية والقرائن.

وحيث انه يجب معرفة ما يقصده الشارع بالعقود المتبادلة التي يجب ان

ينظم فيها عدد من النسخ مساو لعدد المتعاقدين ذوي المصالح المختلفة في

العقد.

وحيث ان البيع يدخل مبدئيا في عداد العقود المتبادلة.

وحيث ان السند الذي يرتكز عليه الادعاء في هذه الدعوى قد احتوى شكلا

على عقد بيع.

وحيث ان الشارع قصد من معاملة تعدد النسخ في العقود المتبادلة وضع

المتعاقدين ذوى المصالح المختلفة في تلك العقود على قدم المساواة لجهة

مقدرتهم على اثبات العقود ومحتوياتها هذا اذا كانت تلك العقود تحتوي

فعلا على موجبات متبادلة لم تنفذ فور انشائها اما اذا كان الجانب

الواحد من المتعاقدين قد نفذ عند تنظيم السند الموجبات التي يفرضها

عليه العقد دون الجانب الاخر فانه في هذه الحالة لا يبقى هناك بالواقع

دون تنفيذ الا موجبات ذلك الجانب الاخر فيعتبر عندئذ العقد كأنه يحتوي

على التزام غير متبادل ويكتفي عند تنظيم السند بنسخة واحدة تبقى بيد

الجانب الذي نفذ الموجبات المفروضة عليه وعلى هذا لا يعتبر عدم تعدد

النسخ سببا موجبا لعدا السند غير صحيح وانه يؤلف بداءة بينة خطية يجوز

دعمها او دحضها بجميع طرق الاثبات .

وحيث انه يتبين من مضمون السند موضوع هذه الدعوى ان الموجبات الملقاة

على عانق المشترى ظاهرا قد نفذت بدفعه تكملة ثمن المبيع ولم يبق سوى

موجبات البائع دون تنفيذ.

وحيث انه يجب الاخذ بظاهر العقد للقول فيما اذا كان هناك موجبات

متبادلة ما تزال مترتبة بذمة الفرقاء بتاريخ تنظيمه.

وحيث ان تنظيم السند وفقا لحقيقة العقد هو امر الزامي قانونا عندما

يستدل من مضمون العقد انه عقد غير متبادل مثلا انما اعطي قصدا ام خطأ

شكل العقد للمتبادل والعكس بالعكس .

وحيث ان المميز عليه ادلى بان المميز رضخ للحكم البدائي الذي اعتبر

العقد موضوع الدعوى عقد مداينة مربوطا بتأمين وهو عقد متبادل يتوجب فيه

على المدين دفع الدين المترتب بذمته وعلى الدائن فك التأمين عند دفع

قيمة الدين له وانه لذلك كان يجب ان ينظم على نسختين.

وحيث ان المميز عليه من جهة ينكر ان يكون العقد هو عقد تأمين ومن جهة

ثانية يقول ان على المميز طالما انه رضخ للحكم البدائي الذي قال بان

العقد يخفي دينا بتأمين ان يتحمل جميع نتائج العقد بتأمين ومنها ضرورة

تنظيم اكثر من نسخة به.

وحيث ان الرأي القائل بضرورة الرجوع الى حقيقة العقد لمعرفة ما اذا كان

يجب تنظيم عدة نسخ به ام نسخة واحدة ينتج عند ضرورة معرفة حقيقة العقد

اولا قبل ان يصار الى لوم الفريق الاخر لسبب عدم انشاء العقد وفقا

للاصول التي تقتضيها حقيقة ذاك العقد ولا يكفي لهذه الغاية بان يدلي بما

قبل به او رضخ له فريق دون الفريق الاخر وفي هذه القضية اذا كان المميز

قد رضخ للحكم البدائي الذي قضى بان هناك عقد مداينة بتأمين فان المميز

عليه استأنفه وادعى انه عقد صوري اي انه عقد معدوم لا اساس له ولا كيان

فعلية كيف يمكن مؤاخذة المميز علي عدم تنظيم العقد وفقا لاصول تنظيم

العقود المتبادلة اذا كان المميز عليه لم يعترف لحد الان ان العقد هو

بالفعل عقد مداينة كما انه اذا اعترف المميز عليه بان العقد هو عقد

تأمين يكون ثبت انشاء العقد دون ما حاجة الى مستند خطي سواء انظم على

نسخة ام على نسختين.

وحيث يتضح مما تقدم ان الاخذ بالرأي القائل بضرورة الرجوع الى حقيقة

العقد ينشأ عنه نتائج سفسطائية لا يمكن القبول بها وهي انه لا يمكن

اثبات ضرورة تنظيم العقد على اكثر من نسخة الا اذا ثبت انه بالفعل هو

دين بتأمين وحتى لو ثبت فعلا انه دين بتأمين لا يعود هناك من فائدة

لبحث ما اذا كان الصك المثبت للعقد يشكل بينة خطية تامة ام بداءة بينة

خطية بسبب تنظيمه على نسخة واحدة فقط.

وحيث ان الحقيقة هي ما قلناه في اعلى من انه يجب الاخذ بظاهر السند

للقول فيما اذا كان هناك موجبات متبادلة ام لا وما اذا كان يجب تنظيم

السند المذكور على نسخة واحدة ام اكثر.

وحيث على فرض انه كان يجب تنظيم العقد على نسختين فانه من الثابت

اجتهادا ان الغاية من هذه المعاملة هي اثبات العقد المتبادل اما اذا

تبين من مندرجات السند الذي نظم خلافا للاصول ان احد الفريقين قبض

مبلغا من المال فانه يكون ملزما باقراره هذا ويعتبر العقد صحيحا لهذه

الجهة ويلزم قابض المال باعادته الى المتعاقد الاخر عند الاقتضاء.

si l'acte non fait double, ou ne contenant pas la mention du fait

double est, pour cette cause declase non valable, c'est seulement en

ce qui touche la preuve de la convention synallagmatique qu'il avait

pour objet de constater lors donc que cet acte etablit quelque

payement de la part de l'un ou de l'autre des contractants il fait a

cet egard preuve complete comme s'il avait ete regulierement dresse.

Dans ce cas, la convention demeurant inexecutee, on peut reclamer par

la voie de la repetition de l'indu ce que l'acte etablit avoir ete

acquittee. Larambiere Theorie et Pratique des obligatoires T.IV p.

361 - 362

وحيث انه لم يكن اذن من موجب قانوني لكتابة نسخ متعددة بالسند موضوع

الدعوى وبالتالي ان النسخة الواحدة هي كافية وتعتبر قانونا بينة خطية

كاملة وعلى فرض انه كان من الضروري كتابة لصك على نسختين فان اقرار

المميز عليه بقبضه مبلغ خمسة الاف ليرة لبنانية يعتبر صحيحا وتاما وهو

ملزم به كما اوضحناه اعلاه.

وحيث طالما ان الصك موضوع الدعوى اعتبر تاما وصحيحا فان اثبات صوريته

لا يمكن ان يحصر الا بصك خطي معاكس دون شهادة الشهود والقرائن.

وحيث ان المحكمة المطعون بحكمها تكون ارتكبت خطأ قانونيا في قرارها

الصادر في 5 كانون الاول سنة 1951 المتضمن اعتبار السند الخطي المدعى به

كبداءة بينة خطية واخطأت ايضا بسماحها الى المستأنف لدحض مندرجاته

بجميع طرق الاثبات .

وحيث انه يجب بالتالي ولسبب المتقدم نقض الفقرة الثانية وما يتبعها

من القرار الصادر في 5 كانون الاول سنة 1951 ونقض الحكم الاستئنافي

النهائي الصادر في 10 ايلول سنة 1952 الذي بني على القرار الصادر في 5

كانون الاول سنة 1951 وعلى اعتبار ان شهادة شهود المستأنف والقرائن

التي ادلى بها كافية لاثبات عكس مندرجات السند.

- في امكانية اثبات عكس السند الخطي بالقرائن وبالشهود.

-

وحيث ان المستأنف يزعم ان اقراره في السند هو كاذب وان السند وضع

لملافاة ما قد ينشأ عن دعوى الشفعة التي كان اقامها على المستأنف

والمستأنف عليه الشريك في الملك من ضرر محتمل فيما اذا ربح ذلك الشريك

دعواه.

وحيث ان طلب المستأنف اثبات عكس مندرجات السند بالقرائن وشهادات

الشهود هو مخالف لاحكام المادة /153/ من الاصول المدنية بالتالي يجب

رده.

- بدء سريان الفائدة القانونية عن الدين.

-

وحيث ان الفائدة

لا تسري الا من التاريخ الذي تصبح فيه المطالبة بمبلغ الدين ثابتة.

وحيث ان هذا التاريخ هو تاريخ صدور الحكم البدائي الذي رد الدعوى

بملكية الحصص الشائعة في العقارات رقم /4/و/5/و/6/ تل عمارة والزام

المدعى عليه المستأنف باعادة الخمسة الاف ليرة لبنانية الى المدعي.