Court of Cassation, civil chamber 07/03/1996
تمييز مدني حكم رقم : 18 /1996
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 18/1996
- Date
- 07/03/1996
- President
- مصطفى العوجى
- Members
- جرمانوس، نور الدين
- Source
- Lebanese University
- اصول تبليغ الشفيع عقد البيع الجاري على العقار من قبل المشتري اذا كان العقد لم يقترن بالتسجيل النهائي
-
حيث ان الجهة
المميزة تدلي تحت هذا السبب انه في باب مهلة ممارسة حق الشفعة طرحت
مسألة ما وضعته بالعلم القاضي الحاصل من قبل الجهة المميزعليها بواقعة
شراء المميزين العقار رقم 59 وانقضاء ثماني سنوات على هذا العلم دون ان
يحركوا ساكنا الى ان تقدموا ساكنا الى ان تقدموا بدعوى الشفعة فتكون
مردودة شكلا لورودها بعد المهلة القانونية وتضيف الجهة المميزة ان
القرار المطعون فيه تغاضى عن هذه المسألة مما يشكل مخالفة للفقرة ما قبل
الاخيرة من المادة 537 اصول مدنية تؤدي الى نقضه.
وحيت تبين من مراجعة القرار المطعون فيه انه خلافا لما تدلي به الجهة
المميزة فقد اورد هذا القرار في الصفحة الثامنة من النسخة المضمومة
للاستدعاء التمييزي هذه المسألة واعتبر ان تبلغ المستأنفين استحضار
الدعوى المتعلقة بترقين حق المرور المرفقة بافادة عقارية تثبت وجود
اشارة تسجيل تتعلق بالعقار 59 بكفيا مآلها ورود عقد بيع كامل العقار
لمصلحة المستأنف عليهم, اعيد لاتمام النواقص لا يفيد التبليغ المنصوص
عنه في المادة 247 من القرار 3339 لان التبليغ الواجب لبدء سريان مهلة
العشرة ايام هو التبليغ الحاصل بواسطة كاتب العدل للمقيمين في لبنان
والذي يجب ان يحدد فيه العقار البيع واوصافه وتاريخ التسجيل واسم
العاقدين ومحل اقامتهم والثمن وملحقاته وشروط العقد ولا يعتبر بعلم
الشفيع بحصول البيع عن غير الفريق المذكور اعلاه.
وحيث ان محكمة الاستئناف تكون قد بحثت في المسألة المطروحة امامها
واجابت عليها بتعليل واف فيرد السبب المدلى به لهذه الجهة لعدم صحته.
- السبب التمييزي المبني على فقدان التعليل نتيجة للتناقض بين حيثيات الحكم
-
ادلت الجهة المميزة تحت هذا السبب بفقدان
التعليل نتيجة للتناقض الذي اعترى القرار المطعون فيه حين اعتبر من جهة
ان شروط الشفعة يجب ان تتحقق بتاريخ حصول البيع وبصورة لاحقة اعتبر ان
دعوى الشفعة الحاضرة مقبولة بالرغم من ان حق الارتفاق بالمرور لم يكن
مسجلا بصورة نهائية يوم حصول البيع. ومن ثم في مكان اخر اعتبر القرار
المطعون فيه ان القيد الاحتياطي معدوم الاثر ولا يصلح ان تركز عليه اية
نتائج قانونية ومن ثم يعتبر ان البيع غير المسجل هو عقد بيع كامل يتم
بالتراضي دون الحاجة الى التسجيل وينشىء جميع الالتزامات التي ينشئها
البيع المسجل. فهذا التناقض اقر على القرار وهو مرتبط ارتباطا وثيقا
بمضمون الفقرة الحكمية.
حيث تبين من مراجعة القرار المطعون فيه انه قرر من جهة ان شروط الشفعة
يجب ان تتحقق بتاريخ حصول البيع ومن ثم انتقل الى القول بان البيع لم
يصبح نافذا لغاية تاريخه لانه لم يسجل لغاية الان وبالتالي ان تسجيل حق
المرور بتاريخ 23/1/1975 قبل النطق بالحكم الابتدائي وتقديم الدعوى
الحاضرة, يجعل شرط الارتفاق متوفرا.
وكان القرار قد اشار الى ان عقد البيع اجري في 25/10/1973 وان البيع غير
المسجل ينتج من قبل البيع المسجل.
وحيث ان ما قررته محكمة الاستئناف لهذه الجهة وبغض النظر عن صوابية او
عدم صوابية المنطق الذي اسست عليه قرارها وهو موضوع طعن لا تكون قد
ناقضت نفسها اذ ان التعليل الذي اعتمدته يؤدي الى النتيجة التي قررتها
فيكون السبب المدلى به لهذه الجهة مستوجبا الرد, كما يرد السبب لجهة ما
ورد بشأن زوال مفعول القيد الاحتياطي لان ما قررته المحكمة لهذه الجهة
بغض النظر عن صوابيته او عدمها يؤدي الى النتيجة التي اعتمدتها.
- شروط ممارسة دعوى الشفعة عندما لا يكون عقد البيع قد تم تسجيله في السجل العقاري ومدى امكانية اقامة الدعوى غير المباشرة من الشفيع لتسجيل العقار
-
وحيث تبين من مراجعة القرار المطعون
فيه انه اعتمد المبادىء القانونية التالية:
1- ان شروط الشفعة يجب ان تتحقق بتاريخ حصول البيع.
2- ان البيع غير المسجل هو عقد بيع كامل يتم بالتراض دون الحاجة الى
التسجيل وينشىء جميع الالتزامات التي ينشئها البيع المسجل الا انه لا
يعتبر نافذا حتى بين المتعاقدين الا اعتبارا من تاريخ التسجيل سندا
للمادة العاشرة من القرار 188 .
3- ان البيع لم يصبح نافذا لغاية تاريخه (في القضية الحاضرة)لانه لم
يسجل حتى الان ولان الدعوى الحالية تهدف الى تسجيل البيع ومن ثم شفعة
المبيع.
4- انه وفقا للمادة 253 من القرار 3339 يعتبر انه قد اشترى من المشترى
ولا يصبح هذا الاخير مالكا للعقار الا من تاريخ تسجيل عقد البيع.
5- ان المبيع لم يسجل نهائيا في السجل العقاري بل جرى الاكتفاء بالتسجيل
في الدفتر اليومي لدى رئيس المكتب العقاري المعاون.
6- انه بمقتضى المادة 11 من القرار 188 ان البيع غير المسجل لا ينقل
الملكية حتى بين المتعاقدين ولا يترتب عليه الا نشوء التزامات شخصية
كالتزام البائع بنقل الملكية والتزام الشاري بدفع الثمن.
7- انه بالامكان اجبار البائع على تنفيذ التزامه بنقل الملكية تنفيذا
عينيا في بيع غير مسجل عن طريق دعوى صحة التعاقد وانه يصح الاخذ بالشفعة
في البيع غير المسجل.
وخلص القرار المطعون فيه الى الترخيص للمميز عليهم باكمال معاملة
التسجيل العائدة للعقار /59 بكفيا باسم المميزين (المستأنف عليهم) في
السجل العقاري وتمليك المستأنفين (اي المميز عليهم) العقار رقم 59
بالشفعة.
وحيث ان ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف في تقريرها النتيجة التي توصلت
اليها بالاستناد للمبادىء التي ذكرت اعلاه كان موضع الطعن الذي تضمنه
السبب الخامس عشر الحالي ومحوره ان الشفعة لا تجوز الا بوجه عقد عقاري
مسجل بصورة نهائية ومبرمة وقد تبنت الجهة المميزة بعض الاجتهاد وما ورد
في مرجعين فقهيين بان الشفيع ليس دائنا للمشترى بشيء حتى يطالبه بتسجيل
عقد البيع وان القانون اللبناني يشترط التسجيل لكي يمكن ان يشفع بالعقار
كما اعتبرت ان القرار مخالفا للمادتين 250 و253 من القرار 3339 وبالتالي
يقتضي نقضه بالاستناد للفقرة الاولى من المادة 708 اصول مدنية.
وحيث انه وفقا للفقرة الاولى من المادة 708 اصول مدنية يصح اسناد الطعن
لمخالفة نص قانوني او مبدأ قانوني او قاعدة قانونية وان لم يذكر النص
الذي تضمن هذا المبدأ او تلك القاعدة اذ يمكن استنتاجها من مجموع
القانون المنظم للموضوع فيكفي ان يكونا قد ذكرا بصورة واضحة وان يبين
الطاعن او جه المخالفة الواقعة عليهما او اساءة تفسيرهما.
وحيث ان القاعدة الاولى التي تدلى الجهة المميزة بمخالفتها من قبل
القرار المطعون فيه هي بانه يفترض عند طلب الشفعة بعقار ان يكون شراءه
قد تم واصبح المشتري مالكا له بمفعول تسجيل عقد الشراء على صحيفته
العينية تسجيلا نهائيا.
وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان ذكرت في قرارها المطعون فيه القواعد
التي استمدتها من النصوص القانونية التي ذكرتها والمتفقة مع القاعدة
المبينة آنفا اعتبرت انه يصح الاخذ بالشفعة في البيع غير المسجل فاعطته
مفاعيل البيع المسجل مرتبة على ذلك حق الشفيع باكمال معاملات التسجيل
باسم المشتري حتى يتمكن بعد ذلك من شفعة العقار المباع.
وحيث ان ما قررته محكمة الاستئناف لهذه الجهة مخالف تماما للمبادىء
القانونية التي ذكرتها في قرارها والتي استند الطعن الى مخالفتها وهي
عدم انتاج عقد بيع العقار لاي مفعول حتى بين الفرقاء المتعاقدين الا بعد
تسجيله في الصحيفة العينية فتكون قد عرضت قرارها للنقض لجهة قيد دعوى
الشفعة في عقار لم يسجل بيعه نهائيا على الصحيفة العينية.
وحيث ان القاعدة الثانية التي تدلي الجهة المميزة بمخالفتها من قبل
القرار المطعون فيه هي ان الشفيع ليس دائنا للمشترى بدين مستحق الاداء
حتى يستطيع ان يتقدم بالدعوى غير المباشرة لتسجيل البيع على اسم هذا
الاخير.
وحيث ان القرار المطعون فيه قد خالف بالفعل هذه القاعدة عندما قبل طلب
الشفيع اجراء تسجيل العقار المباع على اسم المشتري فاستدعى النقض ايضا
لهذه الجهة.
وقد سبق لهذا المرجع في قراره رقم 10/95 تاريخ الثاني من شباط سنة 1995
ان اعتبر ان الحق بالشفعة لا ينشأ الا بعد تسجيل العقار بصورة نهائية في
الصحيفة العينية وان الدعوى غير المباشرة بالتسجيل على اسم المشتري لا
تسمع من الشفيع لان ليس له صفة الدائن بدين مستحق الاداء تجاه الشاري.
حيث ان القرار المطعون فيه يكون بالتالي مستوجبا النقض برمته لجهة اساس
النزاع لمخالفته القاعدتين القانونيتين المبنيتين اعلاه ولا فائدة من
حيث سائر الاسباب المدلى بها لعدم تأثيرها على النتيجة المقررة اعلاه.
حيث طالما من الثابت ان عقد بيع العقار رقم 59 بكفيا لم يسجل على اسم
الشاري في الصحيفة العينية فانه لا يعطي حقا للجهة المميز عليها بطلب
شفعته ولا يطلب تسجيله على اسم الشاري من خلال الدعوى غير المباشرة وذلك
اعمالا للقواعد القانونية التي اثبتها قرار النقض.
وحيث ان دعوى الشفعة تكون مستوجبة الرد لعدم توفر الشرط الاساسي فيها
وهو تسجيل عقد بيع العقار المشفوع به على الصحيفة العينية وترد بصورة
تبعية الدعوى غير المباشرة الرامية الى الترخيص للجهة المدعية بتسجيل
هذا العقار على اسم المشتري لعدم الصفة على ما صار بيانه تفصيلا في قرار
النقض.
وحيث ان الاستئناف يكون بالتالي مستوجبا الرد اساسا ويقتضي تصديق الحكم
الابتدائي من حيث النتيجة التي توصل اليها ولكن بالاستناد للاسباب
المبينة في متن هذا القرار.