Court of Cassation, civil chamber 29/03/1957
تمييز مدني حكم رقم : 25 /1957
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 25/1957
- Date
- 29/03/1957
- President
- جورج سيوفي
- Members
- حنين، حيدر
- Source
- Lebanese University
- الفائدة عن المبالغ المحكوم بها كعطل وضرر لا تتوجب الا اعتبارا من الانذار الحاصل بعد صدور الحكم'
-
حيث ان هذه المحكمة فيما
يتعلق بالحكم بالفوائد عن العطل والضرر الناتج عن اعمال ادت الى
الاضرار بالغير او باحد المتعاقدين من قبل المتعاقد الاخر قد اتبعت
الاجتهاد المستمر الذي لا يعين مبدا الفائدة الا اعتبارا من الانذار
الحاصل بعد صدور الحكم البدائي بمبلغ العطل والضرر وذلك لعلة ان دين
التعويض اذا كان يمكن عده انه نشا قبل الطلب المقدم في الدعوى الا انه
لا يتبلور ولا ياخذ شكلا نهائيا الا اعتبارا من تاريخ تصفيته فقد ورد في
المجلد الثاني من كتاب سافاتيه عن المسؤولية المدنية
Traite de la responsabilite' civile T2 N'619 de La creance
reparation quoique preesistante a la demande ne prend forme que par
le jujement definitif jusque la, elle ne sauvait donc produire des
enterrets legaux. les interret
moratoires de l'indemnite' ne courent donc qu'une fois celle-ci
etablie et devenue liquide et exigible par une condamnation.وحيث ان
هذه
المحكمة عندما قررت ضرورة ارسال انذار من المحكوم لهم الى المحكوم
عليهم ان لم يكن بعد الحكم البدائي فبعد الحكم الاستئنافي اعتمدت مبدا
هو ذلك الذي اورده الاستاذ سافاتيه في مؤلفه فقه: سافاتيه
- مفعول الكتاب المضمون والبرقية والاخطار وتقديم الدعوى لمحكمة غير صالحة
-
وحيث انه عندما يرد في الاحكام كما ورد في مؤلف الاستاذ
سافاتيه بان الفائدة يبدا سريانها من تاريخ الانذار الذي يرسل الى
المحكوم عليه بالتعويض بداية فذلك لا يعني ان الحكم او قول الاستاذ
سافاتيه قد جرد الاستئناف الذي يقدمه المحكوم له من اثره القانوني لجهة
اعتبار انه يكون مبدا لسريان الفائدة اذا لم تسر قبلا بفعل انذار موجه
الى المحكوم عليه سابق لتقديم الاستئناف
وحيث ان ما يؤيد القول المذكور ما ورد في المادة 257 من قانون الموجبات
والعقود من ان تاخر المديون الذي يدونه لا يستهدف لاداء بدل العطل
والضرر ينتج في الاساس عن انذار يرسله اليه الدائن بطريقة ما وانما يجب
ان يكون خطيا )ككتاب مضمون وبرقية او اخطار او اقامة الدعوى عليه امام
المحكمة وان لم تكن صالحة
وحيث انه يتبين من المادة المذكورة ان هناك طرقا مختلفة يرسل فيها
الانذار بالدفع الى المديون وهي في الترتيب الوارد في النص المشار
اليه الكتاب المضمون والبرقية والاخطار وتقديم دعوى على ذلك المديون
ولو لمحكمة غير صالحة
وحيث انه اذن عندما تقول المحكمة ان الفائدة تبدا من تاريخ الانذار
الذي يرسل الى المديون فذلك وعملا بالمادة 257 المشار اليها وما تضمنته
من طرق مختلفة لارسال الانذار يعني ان هذا الانذار كيما تترتب عليه بدء
سريان الفائدة يجب ان يرسل اما عن طريق الكتاب المضمون او عن طريق
البرقية او الاخطار بواسطة كاتب العدل او بواسطة دائرة الاجراء او عن
طريق اقامة دعوى وتبليغ استحضارها الى المديون
وحيث ان القانون يكون اذن فرق في المادة 257 من قانون الموجبات
والعقود بين الانذار والاخطار بان جعل من الثاني احد اشكال الانذار ولم
يجعل من الاثنين شيئا واحدا كما يتوهم البعض
وحيث ان هذا التوضيح لما تعنيه كلمتا انذار واخطار من الوجهة التكنيكية
يظهر باجل بيان من مراجعة النص الافرنسي للمادة 257 المشار اليها التي
منها يتبين ان كلمة "انذار" الواردة في المادة 257 هي ترجمة لكلمة
INTERPELLATION الافرنسية وكلمة اخطار هي الترجمة التي اعطيت لكلمة
SOMMATION وان الانذار هو بالتالي كل مطالبة تحصل خطا بالصيغ التي يقرها
القانون
وحيث ان حصر مفهوم الانذار بمعناه الدارج اي بانه الاخطار الذي يرسل
بواسطة كاتب العدل "الكتاب المضمون هو غير قانوني ولا يصح الاعتماد
عليه كما انه لا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها ومن عندها ان تعين الطريقة
التي يصبح فيها المديون بحالة التاخر عن الدفع وتزيل عن الطرق الاخرى
التي عينها القانون لذات الغاية فعاليتها
وحيث انه لا يمكن القول في هذه القضية ان المحكمة خالفت القانون وان
في طلبات التفسير لا يطلب منها ان تقول ما هو القانون بل كيف حكمت
المحكمة سواء اكان حكمها قانونيا ام مخالفا للقانون وذلك لان لا شيء في
نص الفقرة الحكمية المطلوب تفسيرها يشير الى ان هذه المحكمة فرضت
طريقا واحدا لجعل المديون في حالة التاخر عن الدفع ضاربة عرض الحائط
بقيمة الطرق المنصوص عنها في القانون فهي قالت فقط ان الفائدة تترتب
من تاريخ الانذار الذي يرسل الى المديون وهنا الانذار ياتي بمعنى
المطالبة القانونية دون اي تخصيص اخر وبالتالي فانها تكون كرست ما ورد
في المادة 257
وحيث ان هذه المحكمة لم تشا ان تعين نهائيا مبدا ترتب الفائدة من
تاريخ تبليغ استحضار الاستئناف المقدم من طالبي التفسير الى المطلوب
ضدهم ولم تذكر بالتخصيص مفعول استحضار الاستئناف وتبليغه من المستانف
عليهم لانه قد يجوز ان يكون وضع المحكوم لهم الحكم البدائي قبل استئنافه
في دائرة الاجراء للتنفيذ وان يكونوا ارسلوا اخطارا بالدفع بواسطة
الدائرة المذكورة الى المحكوم عليهم او ان يكونوا اتفقوا بارسال كتاب
مضمون بعد صدور الحكم البدائي الى المحكوم عليهم فلا يمكن المحكمة ان
تقضي نهائيا بتاريخ مبدا سريان الفائدة قبل ان تتاكد مما حصل او لم يحصل
من معاملات قانونية قبل تقديم استحضار الاستئناف لذلك فقد تركت هذا
الامر لدائرة الاجراء
وحيث ان المحكوم له بداية اذا طلب في الاستحضار الاستئنافي المقدم منه
لاجل زيادة مبلغ التعويض المحكوم له به الحكم له بالمبلغ الزائد
بالاضافة الى المبلغ المحكوم به بداية وفائدته ايضا فان هذا التاكيد
بشان فائدة المبلغ المحكوم به بداية يعتبر مطالب بالفائدة المذكورة
وحيث انه يتبين من مراجعة الاستحضار الاستئنافي المقدم من طالبي
التفسير بتاريخ 10 تموز سنة 954 انهم طلبوا الحكم لهم مجددا بمبلغ اضافي
قدره 456,585/39 ليرة لبنانية يضاف الى المبلغ المحكوم به بداية مع
الفائدة المحكوم بها بداية
وحيث ان ما ورد في لائحة مطالب الاستحضار الاستئنافي يشمل اذن فائدة
المبلغ المحكوم به بداية
وحيث ان طالبي التفسير لم يدعوا انهم ارسلوا انذارا سابقا للاستحضار
الاستئنافي بالمطالبة بالمبلغ المحكوم به بداية او بفائدته
وحيث ان المطالبة الواردة في الاستحضار الاستئنافي بشان فائدة المبلغ
المحكوم به بداية تكون هي الانذار المقصود في الحكم المطلوب تفسيره
وتبليغ صورة الاستحضار الاستئنافي الى المحكوم عليهم اداء وكيلهم
القانوني يشكل تبليغ ذلك الانذار اليهم
وحيث ان المحكمة عندما قالت انه اذا لم يرسل انذار بعد صدور الحكم
البدائي فيؤخذ بالانذار الذي يرسل بعد صدور الحكم الاستئنافي قصدت بذلك
المبالغ التي حكم بها استئنافا بالاضافة الى تلك المحكوم بها بداية انه
فيما يتعلق بالمبالغ المحكوم بها استئنافا زيادة عن تلك المحكوم بها
بداية لا تسرى عليها الفائدة منذ تاريخ تبليغ الاستحضار الاستئنافي الى
المستانف عليهم لانها في ذلك التاريخ لم يكن قد حكم بها بعد
وحيث ان قولها بانه اذا لم يوجه الانذار البدائي فتترتب الفائدة عن
المبلغ المحكوم به استئنافا يتضمن رغبة المحكمة في ان لا يحصل التباس
فيما يتعلق بالمبلغ الاضافي المحكوم به من قبل محكمة الاستئناف والذي
يزيد عن المبلغ المحكوم به بداية فلو انها اكتفت باعتبار الفائدة سارية
من تاريخ الانذار المرسل بعد صدور الحكم البدائي لكان منهم من قولها هذا
انها تعين مبدا ترتب الفائدة منذ تبلغ المستانف عليهم استحضار
الاستئناف المقدم من طالبي التفسير سواء اتعلقت الفائدة المذكورة
بالمبلغ المحكوم به بداية ام بالمبلغ الاضافي المحكوم به استئنافا مع
انه بمقتضى الاجتهاد الذي تمشت عليه هذه المحكمة لا تتوجب الفائدة عن
المبلغ المحكوم به استئنافا الا بعد صدور الحكم الاستئنافي ومطالبة
المحكوم عليهم به وانه لهذا السبب فقط ذكرت هذه المحكمة في الفقرة
الحكمية انه اذا لم يرسل انذار بعد الحكم البدائي فان الفائدة تترتب
منذ ارسال الانذار بعد صدور الحكم الاستئنافي