Rulings

Court of Cassation, civil chamber 22/10/1992

تمييز مدني حكم رقم : 42 /1992

Court
تمييز مدني
Number
42/1992
Date
22/10/1992
President
روجيه شدياق
Members
مصطفى العوجي، ريمون معلوف
Source
Lebanese University

- اثبات تجديد عقد التأمين وحق محكمة الاساس في التقدير

-

وحيث انه وفقا للمادة 320 من قانون الموجبات

والعقود لا يقدر وجود التجديد بل يجب ان يستفاد من العقد صراحة

وحيث انه في حال غياب النص الصريح بالتجديد كما هي الحال في القضية

الحاضرة يترتب على محكمة الاساس بالاستناد لتقديرها المطلق استخلاص نية

التجديد من العقد المعروض امامها ومن الوقائع المقدمة ولا رقابة للمحكمة

العليا عليها بهذا الشان طالما انه لم يحصل تشويه للنص الصريح للمستندات

او للوقائع الثابتة بصورة واضحة وجلية لا لبس فيها ولا ابهام حولها

وحيث تبين ان محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه وبالاستناد الى

مجموعة من الوقائع والمستندات عددتها في قرارها واعتمدتها بصورة رئيسية

واضافية خلصت الى القول بان نية التجديد لم تكن متوفرة في ما حصل من

معاملات بين المميز والمميز عليه الاول وان تنظيم عقد التامين في ظل

الوقائع والظروف التي استعرضتها لا يستفاد منه تجديد صريح للدين على

النحو الذي اشترطته المادة 320 م ع وهو في احسن الحالات يحتمل الالتباس

مما يجعله يتصف بغير صفة التجديد وليس اقلها اعتباره ضمانة اضافية

للحصول على الدين بالدولار موضوع تعهد 27 شباط 1985

وحيث ان ما خلصت اليه المحكمة كان مبنيا على تقديرها المطلق للمستندات

والوقائع ولا رقابة لهذا فكان على المحكمة ان تعمل تقديرها المطلق

لتقرير وجوده او عدمه

وحيث ان محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه اعتبرت ان عقد التامين

الحاصل جاء كضمانة اضافية للدين الاساسي وان تنظيمه باسم ولدي

المستأنفين الاول والثاني لا يعني بذاته تجديد الدين وان تغيير شخص

الدائن في عقد التأمين لا يكفي بحد ذاته للقول بالتجديد لان العبرة هي

لنية التجديد,

وحيث ان محكمة الاستئناف بقولها هذا تكون قد توافقت مع المبادىء

القانونية التي ترعى موضوع تجديد الموجب اذ ان الاصل ان تكون قد توفرت

نية التجديد في ما اقدم عليه الفريقان في العقد الامر الذي نفته

بالاستناد لتقديرها المطلق وان جعل التأمين الاضافي يسري لمصلحة شخصين

آخرين هما ولدا المميز عليه الاول لا يعني ان استبدالا للموجب الاول

الاساسي قد حصل على ما توجبه المادة 320 م ع طالما ان العلاقة بقيت

قائمة بين الدائن والمدين بالاستناد لعقد دين لم يطرأ عليه تبديل في

الاشخاص او الموضوع وقد بقي في حوزة الدائن على ما اثبتته محكمة

الاستئناف كما اثبتت ان تحديد الدين في عقد التأمين بالعملة اللبنانية

لا يعني حصول استبدال للدين الاساسي بل استبعدت حصوله للاسباب التي

اعتمدتها الخاضعة لتقديرها المطلق في غياب النص في العقد المثبت للتجديد