Rulings

Court of Cassation, civil chamber 31/01/2001

تمييز مدني حكم رقم : 19 /2001

Court
تمييز مدني
Number
19/2001
Date
31/01/2001
President
روبير فرحات
Members
خليل، عواد
Source
Lebanese University

- مدى امكانية الطعن بالحكم التمييزي المبرم ومفعول دعوى التزوير على المحاكمة امام محكمة التمييز

-

عن الاسباب التمييزية

الاول والثاني والسادس

حيث ان الجهة المميزة تعيب على القرار الاستئنافي المطعون فيه بانه خالف

المادة 146 أ م م. بعدم قضائه بان الادعاء بتزوير القرار التمييزي تاريخ

1992/04/30 يفقد قوته في الاثبات والتنفيذ وهذا النص لا يتحمل اي

استثناء وخالف القرار المذكور المادة 182 أ م م. لجهة عدم تقرير استئخار

البت بالدعوى الحاضرة حتى الفصل بادعاء التزوير بصورة نهائية ومبرمة لان

الدعوى الحالية يتوقف مصيرها على النتيجة النهائية التي ستعطى للحكم

الابتدائي الصادر بتاريخ 1984/12/07 وهذه النتيجة ما زالت بمفعول

الادعاء بالتزوير كما خالف المطعون فيه المادة 303 أ م م عندما اعتبرت

الاحكام الجزائية بشأن استعمال المزور تتمتع بقوة القضية المحكمة

بالنسبة الى الادعاء بالتزوير وذلك بالنظر لاختلاف الموضوع على اعتبار

ان الحكم الجزائي لم يبحث نقطة التزوير وهو يختلف عن موضوع استعمال

المزور.

فمن ناحية اولى:

حيث ان المادة 146 أ م م. نصت في فقرتها الثانية ان الادعاء بتزوير

السند الرسمي يوقف قوته في الاثبات والتنفيذ.

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان القرار التمييزي 1992/04/30 هو حكم

حقيقي صادر عن هيئة مختصة قانونا في نزاع معروض عليها اصولا وقد اصبح

نهائيا ومبرما ونافذا لجهة التصديق على القرار الاستئنافي الذي قضى

بالغاء عقد البيع الواقع على العقار رقم 1888 رأس بيروت والزام الجهة

المميزة المستأنفين المشترين بقيمة البند الجزائي وان دعوى مسؤولية

الدولة عن اعمال القضاة العدليين ودعوى طلب اعادة المحاكمة قد ردتا

الامر الذي لم يحد من انبرام قرار محكمة التمييز ومن قوة نفاذه.

وحيث ان محكمة الاستئناف وجدت ان المستندات التي ارتكز اليها القرار

التمييزي 1992/04/30 قد ابرزت منذ بدء الدعوى الابتدائية بشأن الغاء عقد

البيع وكانت هذه المستندات موضع مناقشة بين الاطراف وقد قضت المحكمة

الجزائية بكف التعقبات بالنسبة لاستعمال المزور فضلا عن ان رئيس دائرة

التنفيذ في بيروت قرر رفع الحجز الاحتياطي رقم 81/85 بتاريخ 1994/02/19

وشطب اشارته عن صحيفة العقار رقم 1888 رأس بيروت مستندا الى ما جاء في

القرار التمييزي 1992/04/30

وحيث ان ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف بقولها ان اعمال المادة 146 أ م م

في الدعوى الحاضرة مردود هو في محله القانوني لان القرارات الصادرة عن

محكمة التمييز لا تقبل الاعتراض ولا اعادة المحاكمة ولا اعتراض الغير

(المادة 732 أ م م) وانه لا يجوز الادعاء بالتزوير الفرعي امام محكمة

التمييز الا بالنسبة لسند عادي او رسمي مقدم امام محكمة التمييز للمرة

الاولى وليس بالنسبة للمستندات والاوراق التي جرى مناقشتها في المراحل

الابتدائية والاستئنافية (المادة 733 أ م م) فيكون ما ادلت به الجهة

المميزة لهذه الجهة مستوجب الرد لان الادعاء بتزوير القرار التمييزي

1992/04/30 بالشكل المعروض فيه لا يوقف تنفيذه.

ومن ناحية ثانية:

حيث ان القرار التمييزي

1992/04/30 قد اصبح نهائيا ومبرما ولم يعد قابلا لاي طعن بعد ان ردت

ادعاءات الجهة المميزة المستأنفين وبدعوى مسؤولية الدولة عن اعمال

القضاة وبدعوى طلب اعادة المحاكمة وبالحكم الجزائي ولم يعد بالتالي من

مجال لاعمال احكام المادة 182 أ م م. لاستئخار البت بالدعوى الحاضرة حتى

الفصل بادعاء التزوير بسبب عدم جواز الادعاء بالتزوير ضد القرار المييزي

1992/04/30 كما جرى بحثه سابقا.

ومن ناحية ثالثة:

حيث ان المادة 30 أ م م. نصت على ان الاحكام تغير النهائية حجة فيما

فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون

لتلك الاحكام هذه الحجية الا في نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون ان

تتغير صفاتهم وتتناول الموضوع والسبب نفسهما ويكون للمحكمة ان تثير هذه

الحجية من تلقاء نفسها.

وحيث ان محكمة الاستئناف تحققت من خلال الاوراق ان الجهة المميزة

(المدعين المشترين) تقدمت بشكوى مباشرة بوجه الجهة المميز عليها (المدعى

عليه البائع) وصدر الحكم الجزائي 1993/03/09 يقضي بكف التعقبات بحق

المدعى عليه تصدق بموجب قرار محكمة الاستئناف الجزاء بتاريخ 1994/03/30

قد نفى وجود سند قرار استعمل في اشعارات البريد الرسمية العائدة

للانذارات الموجهة الى المشترين علما بان الجهة المميزة المستأنفين لم

تتثبت سواء في مرحلة النزاع المدني ام في مرحلة النزاع الجزائي قيام

التزوير في المستندات المبرزة في الخلاف القائم فضلا عن ذلك ان الحكم

الجزائي الذي تصدق استئنافا اصبح حجة في ما فصل من وقائع يقيد بها

القاضي المدني.

وحيث ان محكمة الاستئناف ايدت ما جاء في القرار التمييزي 1992/04/30 من

ان ادعاء المستأنفين باطل لمخالفته الاصول القانونية لا سيما المواد 181

أ م م. وما يليها المتعلقة بدعوى التزوير الفرعية - وخلصت تبعا لذلك الى

القول في الدعوى الحاضرة بانه لا يمكن البحث مجددا بامر تزوير المستندات

وستعمالها بعد مناقشتها امام القضاء الجزائي وايدت ايضا الوجهة الذي

اعتمدها القاضي المنفرد بهذا الصدد فتكون قد احسنت تطبيق القانون من هذه

الناحية.

وحيث ان القرار التمييزي 1992/04/30 يتمتع بحجية القضية المحكوم بها ولا

يمكن من خلال الادعاء بالتزوير اعادة بحث ما قرره وفصله القرار التمييزي

المذكور بشكل نهائي ومبرم ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية (المادة

303 أ م م)

وحيث في مطلق الاحوال لا يمكن لهذه المحكمة اعادة النظر بالوقائع التي

اعتمدتها محكمة الاستئناف وتوصلت من خلالها الى القرار الذي اصدرته اذ

يعود امر تقدير هذه الوقائع وما استثبته من ادلة وحجج لسلطان محكمة

الموضوع ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز وان ما تدلي به الجهة المميزة

مستوجب الرد لعدم قانونيته.

- مدى اختصاص محكمة الاستئناف للنظر بكافة الدفوع والمطالب المدلى بها امام المحكمة الابتدائية

-

حيث ان الجهة المميزة

تعيب على القرار الاستئنافي انه خالف المادتين 365 و366 أ م م لانه بحث

بأمور غير مطلوبة وخارجة تماما عن موضوع النزاع كما خالف المادة 660

والبند الخامس من المادة 708 من القانون عينه كما انها تعيب على القرار

الاستئنافي المذكور انه شوه مضمون المستندات المبرزة او المتذرع بها

بذكره وقائع خلافا لما وردت فيها ومناقضة للمعنى الصريح والواضح

لنصوصها.

حيث من المسلم به قانونا ان الاستنئاف ينشر القضية برمتها امام محكمة

الاستئناف (المادة 660 أ م م فقرتها الثالثة) ويتعين عليها ان تنظر في

الاستئناف على اساس ما يقدم اليها من ادلة ودفوع اواوجه دفاع.

ولما كان قد قدم امام محكمة الدرجة الاولى ويستتبع ذلك ان محكمة

الاستئناف تنظر في النزاع من جديد على غرار المحكمة الابتدائية.

وحيث تبين ان الجهة المميزة بحثت في استحضارها في اشعارات البريد

العائدة للانذارات كما استندت في لائحتها الجوابية المقدمة بتاريخ

1993/05/12 الى الشكوى الجزائية وطلبت استئخار الدعوى الحاضرة حتى

انتهاء النزاع العالق بين الفريقين.

وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان بينت الطلبات والاسباب والدفوع واسباب

الدفع المدلى بها من قبل الجهة المميزة المستأنفين وما يترتب عليها من

نتائج قانونية تكون قد مارست حقها المطلق في التقدير الذي منحته اياها

المادة 370/أ م م

وحيث ان تطرق القرار الاستئنافي الى البحث في الشكوى الجزائية في موضوع

استعمال المزور "كان نتيجة مناقشة من قبل الخصوم في مراحل المحاكمة

الابتدائية والمحاكمة الاستئنافية فلا يكون القرار الاستئنافي قد تعرض

لامور غير مطلوبة او بحث باكثر من المطلوب او شوه المستندات المبرزة

وبالتالي لا تكون محكمة الاستئناف قد خالفت المواد 365 و366 و660 والبند

5 من المادة 708 أ م م.