Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 19/10/2000

تمييز جزائي حكم رقم : 153 /2000

Court
تمييز جزائي
Number
153/2000
Date
19/10/2000
President
رالف الرياشي
Members
زنهور، سعد
Source
Lebanese University

- في مدى صلاحية القضاء العسكري للنظر بالدعوى الناجمة عن جرم المساس بمصالح الدول الاجنبية اذا تعلق بتوزيع كتب ومنشورات تثير النعرات الطائفية.

-

في الاساس في الوقائع تبين ان المدعى عليه محمد عبد الحليم السبع اعين افاد انه استعار من المدعى عليه وليد سنتينا كتبا تبين له عند قراءته لها بانها تتعرض للطوائف العلوية والشيعية والدرزية وتتهمها بمحاولة تجييز النظام اللبناني لصالحها كما تتعرض ايضا لسوريا ولنظام الرئيس حافظ الاسد وتتهمه بتسليم الجولان للعدو الاسرائيلي ومحاولة اقامة سوريا الكبرى وتتعرض ايضا للجمهورية الاسلامية في ايران وتتهمها بانماء المناطق الشيعية على حساب المناطق الاخرى. وتبين ان المدعى عليه محمد عبد الحليم السبع اعين اعار هذه الكتب بدوره الى المدعى عليه الثالث مازن البحصلي الذي سعى الى تصدير احدها وهو بعنوان "جاء دور المجوس" الذي يتضمن بحثا في الفرق الاسلامية واثناء استنساخه لهذا الكتاب القي القبض عليه من قبل المخابرات السورية واقتيد الى سوريا كما تم توقيف محمد السبع اعين واقتيد بدوره الى هناك وبقيا قيد التوقيف في سوريا مدة سنة وعشر ايام حين تركا وسلما الى الامن العام اللبناني الذي اطلق سراحهما. وتبين ان المدعى عليه محمد عبد الحليم السبع اعين افاد ان الكتب التي استعارها من وليد سنتينا عددها ثلاثة وهي:1- رؤية اسلامية في الصراع العربي الاسرائيلي.2- جاء دور المجوس.3- الفتوحات المكانية وهو كتاب يمجد حالة التصوف. وتبين ان المدعى عليه وليد سنتينا نفى ان يكون قد اعار السبع اعين الكتب التي ذكرها موضحا ان ما اخذه منه من كتب يتناول مواضيع الصوفية وليس مواضيع سياسية. وتبين انه بتفتيشي منزلي المدعى عليهما محمد السبع اعين ووليد سنتينا من قبل القوى الامنية لم يعثر على كتب تهدف الى اثارة النعرات الطائفية او تتعرض للانظمة العربية او الصديقة بل عثر على كتب فقهية وصوفية وقرآنية. تأيدت هذه الوقائع -بالتحقيقات الاولية والاستنطاقية. -بمجمل الاوراق والتحقيق. في القانون حيث ان الصلاحية النوعية او الشخصية للقضاء الجزائي تتعلق بالانتظام العام ويعود للمحكمة اثارتها عفوا. وحيث ان جهة الادعاء العام العسكري تنسب الى المدعى عليهم اقدامهم على ارتكاب افعال مؤلفة للجرم المنصوص عليه في المادة 288 من قانون العقوبات. وحيث انه ولئن الوصف القانوني الذي اسند اليه الادعاء العام وهو نص المادة 288 عقوبات لا يفيد قضاء الحكم الذي يعود اليه اعطاء الافعال المدعى لها وصفها القانوني الذي يراه منطبقا عليها بمعزل عن الوصف المدعى بموجبه الا انه لا يتبين من التحقيق ان الافعال المنسوبة الى المدعى عليه يمكن ان تؤلف في حال ثبوتها ما يمكن ان ينطوي تحت اي وصف جرمي من شأنه ربط صلاحية القضاء العسكري النوعية او الشخصية وفقا لما هي محددة في المادتين 24 و27 من القانون رقم 24/68 . وبالفعل فان التسليم بصحة الوصف المدعى به من النيابة العامة والمسند الى المادة 288 عقوبات لا يولي صلاحية للقضاء العسكري اذ ان المادة المذكورة غير داخلة في الجرائم المنصوص عليها في المادة 24 من القانون رقم 24/68 . كذلك فان الافعال المادية المدعى بموجبها بحق المدعى عليهم لا تدخل في حال ثبوتها تحت اي من الاوصاف القانونية موضوع المادة 24 المذكورة وهي في مطلق الاحوال لا تؤلف جريمة من الجرائم الواقعة على شخص احد رجال الجيوش الاجنبية وفقا لما هو منصوص عليه في البند (9) من هذه المادة وليس فيها ما يفيد عن المساس بمصالح احد هذه الجيوش علما ان ما ورد في البند (9) من المادة 24 من عبارات لا يتعلق بجرم المساس بمصالح الدول الاجنبية والذي عالجته المادة 288 عقوبات بل بمصالح جيوش هذه الدول وليس في الوقائع المدعى بموجبها ما ينسب الى المدعى عليهم افعالا تتناول الجيوش المذكورة ومصالحها وقد اقتصر الادعاء على ما جاء بورقة الطلب اقدام المدعى عليهم تبعا للافعال المنسوبة اليهم على توزيع كتب ومنشورات من شانها اثارة النعرات الطائفية وتتعرض للدول الصديقة. وحيث ان ايا من المدعى عليهم لا تتوافر فيه من جهة اخرى اي من الصفات المحددة في المادة 27 من القانون رقم 24/68 المحددة للصلاحية الشخصية للقضاء العسكري. وحيث ان القضاء العسكري لا يكون والحالة ما ذكر صاحب اختصاص للنظر بالدعوى الحاضرة. وحيث ان القرار المطعون فيه ببحثه لموضوع الدعوى وخلوصه الى منع المحاكمة عن المدعى عليهم لعدم توافر العناصر الجرمية او عدم كفاية الدليل يكون قد اولى القضاء العسكري صلاحية لا تعود له مما يجعله مخالفا للقانون. وحيث انه يقتضي تبعا لذلك فسخ القرار المذكور ونشر الدعوى ورؤيتها مجددا واعلان عدم اختصاص القضاء العسكري للنظر بشأنها.