Rulings

State Council 20/10/1982

شورى حكم رقم : 387 /1982

Court
شورى
Number
387/1982
Date
20/10/1982
President
جوزف شاوول
Members
الايوبي، صادر
Source
Lebanese University

- المرجع القضائي الصالح لفصل النزاعات الناشئة عن الرسوم الهاتفية.

-

وبما ان النزاع الذي يرمي الى اثبات ضرر ناتج من زيادة في التكليف يتعلق من حيث الموضوع بوعاء الرسوم الهاتفية. وبما ان الرسوم الهاتفية هي بطبيعتها رسوم مستقلة او شبة مالية (Taxes parafiscales) لكونها مخصصة لادارة معينة ولغاية محددة على عكس الرسوم التي تخفي بالواقع ضريبة لانها معدة لتغطية مجمل النفقات العامة فتعتبر تلك الرسوم الهاتفية مماثلة لاعمال وافعال السلطة العامة (Actes et operations de la puissance publique) وتخضع النزاعات الناشئة بشأنها لصلاحية المحاكم الادارية دون سواها. وبما انه ما دام ان الرسوم الهاتفية ليست رسوم مالية ام بلدية فلا يطبق عليها المادة 37 من قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم 14969 تاريخ 30/12/1963 واحكام المرسوم التطبيقي رقم 15947 تاريخ 31/1/1964 التي تعطي اللجان الادارية ذات الصفة القضائية الصلاحية للنظر بداية في قضايا الضرائب والرسوم. وبما ان هذا النزاع يدخل في المرحلة الاولى من التقاضي ضمن اختصاص هذا المجلس الذي هو المحكمة العادية للقضايا الادارية وفق ما نصت عليه المادة 50 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 الذي كان سائدا عند تقديم المراجعة الحاضرة والمطابقة للمادة 60 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14 حزيران سنة 1975 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة.

- شروط الطعن عن طريق القضاء الشامل بالقرارات الفردية ذات النتائج المالية والتي انصرمت بحقها مهلة الطعن بها عن طريق الابطال.

-

وبما انه اذا كان يجوز لصاحب العلاقة في حال التشريع السابق لسنة 1967 ان يسلك طريق القضاء الشامل بعد انقضاء مهلة الطعن في القرار الاداري عن طريق الابطال طلبا لاعلان عدم شرعية ذلك القرار والحكم له ببدل الاضرار الناجمة عنه غير انه فيما يتعلق بالقرارات الفردية التي يقتصر موضوعها (Objet) على تحديد مبلغ من المال فان انقضاء مهلة الطعن فيها عن طريق الابطال لا يبقى مجال لسلوك طريق القضاء الشامل بشأنها لان ما يمكن ان يحصل عليه صاحب العلاقة من سلوك هذه الطريق لا يختلف بشيء عما كان بامكانه الحصول عليه فيما لو سلك طريق الابطال. فالنتيجة العملية تبقى هي في سلوك اي من الطريقين. وعلى هذا لا يمكن المتضرر من مثل القرارات المذكورة ان يسلك بشأنها طريق القضاء الشامل بعد انصرام مهلة الطعن فيها عن طريق الابطال اذ يكون بذلك قد احيا مداورة هذه المهلة المنصرمة عن طريق القضاء الشامل. وبما ان الامر يكون على خلاف ذلك فيما لو كان موضوع القرار المشكو منه لا يقتصر على تحديد مبلغ من المال بل يكون له اثر على هذا التحديد بالاضافة الى ما يكون قد اشتمل عليه من مواضيع اخرى كقرار صرف الموظف من الخدمة مثلا, هذا القرار الذي يشتمل بالاضافة الى فصل الموظف عن وظيفته ومنعه من القيام باعبائها, على الاثار المالية المرتكزة على هذا الفصل. وبما انه لو طعن في القرارات الادارية المتضمنة دفع مبلغ اضافي بمثابة دفع فرق مخابرات عن طريق قضاء الابطال لادى ذلك الى نفس النتيجة التي كان يمكن ان تؤدي اليها هذه المراجعة. وبما انه اذا كانت قد انقضت مهلة الطعن في القرارات المذكورة عن طريق الابطال فان هذه المراجعة تكون مردودة في الشكل.

- الاختصاص في موضوع الاعتراض على الرسوم الهاتفية

-

بما ان المادة 26 من المرسوم الاشتراعي رقم 127 تاريخ 1959/06/12 تنص على ان على طالب الاشتراك الهاتفي ان يوقع عقدا يعترف بموجبه ان واجباته والتزاماته وحقوقه هي المنصوص عليها بالقوانين المرعية كما ان المادة الثانية - سادسا - من المرسوم رقم 8292 تاريخ 1961/12/27 تعرف الاشتراك الهاتفي بانه اتفاقية تعقد بين ادارة الهاتف واي شخص حقيقي او معنوي لاستعمال الشبكة الهاتفية ويبدأ مفعوله القانوني اعتبارا من تاريخ تمكين المشترك من استعمال هذه الشبكة. وبما ان المادة الرابعة من الفصل الثاني من المرسوم 8292 المذكور المتعلق بالتعرفة الهاتفية تنص على ان تحدد انواع المرسوم والاستحقاقات وتعرفتها وطريقة حسابها وفقا للاحكام التالية ..... 14 - رسم تخابر= وهو الرسم الذى يستوفى في لقاء تأمين تخابر بين شخصين بواسطة اتصال محلي او خارجي او دولي. ويحسب هذا الرسم كما يلي... وبما ان الشركة المستدعية كلفت بمبلغ اضافي قدره /1375/ ل.ل. بمثابة فرق تأمين مخابرات وتطلب ابطال الكتاب المتضمن عدم استجابة طلبها الرامي الى اعادة المبلغ المذكور لانه غير مترتب على ذمتها. وبما ان النزاع الذي يرمي الى اثبات ضرر ناتج من زيادة في التكليف يتعلق من حيث الموضوع الى وعاء الرسوم الهاتفية. وبما ان الرسوم الهاتفية هي بطبيعتها رسوم مستقلة او شبه مالية (Taxes parafiscales) لكونها مخصصة لادارة معينة ولغاية محددة على عكس الرسوم التي تخفي بالواقع ضريبة لانها معدة لتغطية مجمل النفقات العامة فتعتبر تلك الرسوم الهاتفية مماثلة لاعمال وافعال السلطة العامة (Actes et operations de la puissance publique) وتخضع النزاعات الناشئة بشأنها لصلاحية المحاكم الادارية دون سواها. وبما انه ما دام ان الرسوم الهاتفية ليست رسوم مالية ام بلدية فلا تطبق عليها المادة 37 من قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم 14969 تاريخ 1963/12/30 او احكام المرسوم التطبيقي رقم 15947 تاريخ 1964/01/31 التي تعطي اللجان الادارية ذات الصفة القضائية الصلاحية للنظر بداية في قضايا الضرائب والرسوم. وبما ان هذا النزاع يدخل في المرحلة الاولى من التقاضي ضمن اختصاص هذا المجلس الذى هو المحكمة العادية للقضايا الادارية وفق ما نصت عليه المادة 50 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 الذى كان سائدا عند تقديم المراجعة الحاضرة والمطابقة للمادة 60 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14 حزيران سنة 1975 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة. وبما ان مراجعة الابطال المقدمة من الشركة المستدعية تكون والحال هذه من صلاحية هذا المجلس .

- مهلة مراجعة القضاء الشامل للطعن بالقرارات الادارية الفردية

-

بما ان موضوع هذه المراجعة هو طلب الشركة المستدعية ابطال كتاب وزارة البرق والبريد والهاتف يرفض اعادة مبلغ قدره /1375/ ل.ل. وقد سبق لها ان دفعته بتاريخ 1962/10/27 كفرق تأمين مخابرات . وبما ان الشركة المستدعية تدلي بان القرارات التي اصدرتها الوزارة بخصوص دفع مبلغ اضافي قدره /1375/ ل.ل. بمثابة فرق تأمين مخابرات هي غير قانونية وهي تطلب في هذه المراجعة اعادة هذا المبلغ لها بذمة الدولة وبما انه اذا كان يجوز لصاحب العلاقة في حالة التشريع السابق لسنة 1967 ان يسلك طريق القضاء الشامل بعد انقضاء مهلة الطعن في القرار الاداري عن طريق الابطال طلبا لاعلان عدم شرعية ذلك القرار والحكم له ببدل الاضرار الناجمة عنه غير انه فيما يتعلق بالقرارات الفردية التي يقتصر موضوعها (Objet) على تحديد مبلغ من المال فان انقضاء مهلة الطعن فيها عن طريق الابطال لا يبقى مجالا لسلوك طريق القضاء الشامل بشأنها لان ما يمكن ان يحصل عليه صاحب العلاقة من سلوك هذه الطريق لا يختلف بشيء عما كان بامكانه الحصول عليه فيما لو سلك طريق الابطال. فالنتيجة العملية تبقى هي في سلوك اى من الطريقين. وعلى هذا لا يمكن المتضرر من مثل القرارات المذكورة ان يسلك بشأنها طريق القضاء الشامل بعد انصرام مهلة الطعن فيها عن طريق الابطال اذ يكون بذلك قد احيا مداورة هذه المهلة المنصرمة عن طريق القضاء الشامل. وبما ان الامر يكون على خلاف ذلك فيما لو كان موضوع القرار المشكو منه لا يقتصر على تحديد مبلغ من المال بل يكون له اثر على هذا التحديد بالاضافة الى ما يكون قد اشتمل عليه من مواضيع اخرى كقرار صرف الموظف من الخدمة مثلا, هذا القرار الذي يشتمل بالاضافة الى فصل الموظف عن وظيفته ومنعه من القيام باعبائها, على الاثار المالية المرتكزة على هذا الفصل. وبما انه لو طعن في القرارات الادارية المتضمنة دفع مبلغ اضافي بمثابة دفع فرق مخابرات عن طريق قضاء الابطال لادى ذلك الى نفس النتيجة التي كان يمكن ان تؤدي اليها هذه المراجعة. وبما انه اذا كانت قد انقضت مهلة الطعن في القرارات المذكورة عن طريق الابطال فان هذه المراجعة تكون مردودة في الشكل. وبما ان الشركة المستدعية تصرح بانها تبلغت القرارات المطعون فيها ونفذتها بتاريخ 1962/10/27 عند قيامها بدفع ما طلب منها. وبما ان مهلة الطعن في تلك القرارات عن طريق قضاء الابطال قد انصرمت بعد انقضاء اكثر من شهرين على تبلغها وتنفيذها